المقاييس
إذا أردنا أن ندرس الأزياء و طريقة حياكتها لابد لنا من الاطلاع على المقاييس التي
كانت مستعملة في الماضي حيث تقاس بها الأقمشة المراد شراؤها و تفصيلها. و عموماً
فهي ليست دقيقة و تقبل الخطأ كثيراً إلاّ أن البساطة كانت أساس تعاملهم، فمثلا
عندما يراد شراء قطعة من القماش من عدة أذرع فإن ذراع ( يد) الرجل (التاجر) خي
المقياس كأن يكون طويلاً أو قصيراً إلاّ أنهم لا يظلمون زبائنهم فإذا عرف التاجر أن
يده قصيرة فإنه يقوم بعد إعداد المقياس المطلوب بزيادة مسافة من القماش مثلاً
تعويضاً عن قصر يده و لا يلتفت إلى هذه الناحية عندما تقاس الحبال لرخص ثمنها، إلاّ
أن بعض الاشقياء يستغلون ذلك بأن يشتروا أقمشتهم من عند طويل اليد. و عموماً فإن
المقاييس التي سأذكرها أخرجتها الحاجة و تكون في جسم الانسان و معظمها عربية الأصل
ترجع إلى زمن النبي عليه السلام و منها: -
1. الباع: و هو أكبر المقاييس، وطوله المسافة بين نهايتي اصبعي وسط اليدين عندما
تكونان منفردتين على آخرهما – و ليستا مرخيتين – بشكل مستقيم و هذه المسافة تساوي
أيضاً من نقطة التقاء قاع القدمين بالأرض بين الرجلين بشكل مستقيم حتى نهاية عظام
القفص الصدري في منتصفه وسط الفجوة التي تسمى محلياً (الحفيرة) و الباع يساوي أربعة
أذرع أو ستة أقدام (اليوم) و مجموعه يسمى (أبوع) و يقاس بالباع الحبال و القماش
الرخيص و كذلك عمق الماء مثلاً و هو يساوي حوالي من 180 – 200 سم.
2. الوار: و هو نصف الباع تقريباً و قياسه يكون من نهاية إصبع احدى اليدين (الاصبع
الوسطى) و بشكل مستقيم و بيد منفرده حتى منتصف ((حفيرة)) القفص الصدري، و يقاس أيضا
و هو الشائع ( النوع الثاني) من اصبع وسط اليد حتى قمة الأنف على أن يكون الوجه و
الأنف متعامدين على حفيرة الصدر و الرجل قائم (واقف) لا جالس.
و الوار يسمى بالانجليزية Yard ( أي الياردة) التي تساوي 36 بوصة (اليوم) و يساوي
أيضا ذراعين. و جمع الوار وارات. و تقاس به الأقمشة و الأنسجة و هو يساوي 90سم.
3. الذراع: و هو نصف الوار و يقاس من نهاية اصبع اليد (الوسطى) حتى عظمة الكوع و
يساوي اليوم (18) بوصة اي 45 سم. و جمع الذراع أذرع، و تقاس به الأقمشة و هو مقياس
كان شائعاً في الماضي إلاّ أنه اليوم قد قل شيوعه فيستعمل الوار أكثر منه، كذلك
كانت تقاس به البيوت و السفن الخشبية. و قد استورد الذراع من الهند بشكل قضيب
مستطيل من النحاس ثم من الحديد طوله 18 بوصه و عرضه 2/1 بوصه ثم استورد الوار أيضاً
من نفس المواد السابقة إما محلياً فقد عمل الذراع و الوار من الخشب. أما الآن فإن
القدم يستعمل في مقياس الأراضي، و الذراع ظل مقياس الأقمشة مع الوار.
4. الشبر: و هو من المقاييس و مسافته تكون بعد أن تفتح الأصابع جميعها من نهاية
الابهام إلى نهاية الخنصر (الخامس) بشكل مستقيم و هو يساوي تقريباً نصف ذراع و يمكن
قياس نصف الشبر بعد لمّ اصابع اليد الخمسة إلى بعضها البعض بشكل أفقي و تكون
المسافة بين الابهام و الخنصر نصف الشبر، و الشبر يقاس به الأقمشة أيضاً خصوصا في
التفصيل. و يساوي تقريبا 20 – 22.5 سم.
5. الفتر: و مسافته من نهاية اصبع الابهام إلى نهاية أصبع السبابة بشكل مستقيم بعد
فرد اليد. و يمكن قياس نصف الفتر بمثل قياس نصف الشبر على أن تكون الأصابع أربعة
فقط دون الابهام مضمومة إلى بعضها البعض بشكل أفقي. و هذا القياس يستعمل أيضاً في
التفصيل، و هو يساوي بين 15 – 18 سم.
6. الاصبع: و يقاس بالاصبع خصوصاً في التفصيل و معنى زيادة اصبع واحد في التفصيل
يعني عرض اصبع السبابة، و زيادة اصبعين يعني السبابة و الوسطى و ثلاثة أصابع تعني
السبابة و الوسطى و البنصر، و أربعة اصابع، السبابة و الوسطى و البنصر و الخنصر، و
هذه مقاييس الأصابع المتعارف عليها و لا تبدل الأصابع حتى و لو بقي نفس العدد. و قد
استعملت البوصة كذلك في الماضي في القياس و تسمى (انج) و هي الكلمة الانجليزية
(Inch).
الألفاظ المحلية
دخلت على اللغة العربية في الإمارات بعض الألفاظ و الأحرف من الدول المجاورة و
خصوصاً اللغتين الفارسية و الأردية.
و في وصف الملابس فإن بعض أسماء الملابس تكون عربية أو عامية و في لهجة أهل
الامارات فإن بعض الأحرف تقلب كأن يقال (ريّال) أي رجّال و تعني رجل حيث تقبل الجيم
ياء، و شرج معناها شرق تقلب القاف جيما مثل الشارجة ( الشارقة).
أما الاضافات الأجنبية في اللهجة مثل كلمة طاقة: و تلفظ محليا طاكه أي (كا) تستعمل
غالباً في الكلمات التالية مثل قلم، دقله حيث تحول إلى كلم و دكله.
أما الحرف الثاني فهو (جا) مثل جويت (صبغة) جاس (كياس) للوزن.