عنوان المقال : سكان الإمارات - سادسا العجم

سادسا العجم


سيطر العجم عدة مرات على ساحل الامارات و عُمان وطردوا عدة مرات أيضاً و آخر طرد كان عام 1040 هـ الموافق 1630 م على يد الامام ناصر بن مرشد اليعربي امام عُمان عندما هزم ناصر الدين العجمي الذي كان يحكم جلفار في ذلك الوقت و كان قائد الجيش العُماني على جلفار آنذاك علي بن أحمد.
و الذي يهمنا هنا الاستيطان بعد هذا التاريخ و قد يختلف الباحثون اليوم في اعتبارهم من العجم أو انهم عرب سكنوا مناطق العجم فنسوا اللغة العربية إلا أن معظم العجم الذين نزحوا إلى شواطئ الامارات كانوا يسكنون الساحل الايراني المقابل و خصوصاً ميناء لنجة و جزيرة الجسم و كانت من المراكز التجارية العربية التي حكمها العرب من بني معين و القواسم.
ان اعتبار أنفسهم من رعايا القواسم سهل لهم الأمر في التنقل في المراكز القاسمية التجارية المختلفة في مختلف مناطق الخليج حيث هاجروا إلى المركز القاسمي الرئيسي في رأس الخيمة ثم المركز القاسمي الجديد في الشارقة في القرنين 18، 19 الميلاديين.
و يذكر أن أول فئة وصلت إلى الشارقة هم ((اللوبارية)) حيث رحب بهم القواسم و اسكنوهم قرب حصن الشارقة ثم رحلت فئة منهم إلى منطقة ((حتى)) بدبي الآن لزراعة الغليون هناك ثم توالت الفئات الأخرى مثل اللارية و العوضية و الكراشية و الهرموزية و الكوخردية و الزرعونية و الاشكنانية و البستكية في الوصول إلى الإمارات.
و قد عمل العجم عندنا سكنوا الامارات بمختلف المهن و خصوصاً الفنية و ما زالت لمساتهم الفنية واضحة على المباني القديمة في كل من الشارقة و دبي و عجمان و هي مقتبسة من الفنون السائدة في منطقة الساحل الفارسي و الجزر العربية علاوة على نقلهم المواد الخام المستعملة في البناء مثل الطين و الجص إلى الامارات من هناك.
و من أسباب الهجرة تضييق الحكومة الايرانية على الرعايا الايرانيين في الجزر من الناحية التجارية خصوصاً تجارة السكر و الشاي و فرض ضرائب عالية على التجراة حيث هاجر الكثير من الايرانيين في أواخر القرن التاسع عشر إلى دبي و بالتحديد 1874م و كانت هي الهجرة الأولى بعد وفاة خليفة بن سعيد القاسمي حاكم لنجة، و بعضهم يذكر أنهم هاجروا من ايران إلى الساحل العربي للخليج (الغربي) زمن نادر شاه هربا من طغيانه (نادر شاه حكم بين 1732 – 1747 م).
أما الهجرة الثانية فقد حدثت في الثلاثينات من هذا القرن عندما طبق السفور بقوة القانون سنة 1936م في عهد الملك رضا شاه حيث اعتبره المتدينون من الشيعة و السنة خروجا على الاسلام فهاجروا إلى منطقة الساحل العربي.
إذن هناك هجرتان من الايرانيين إلى ساحل الامارات احداهما اقتصادية و الثانية بدوافع دينية هي المسماة في الامارات بكشف الحجاب.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-309.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae