عنوان المقال : الزينة والأزياء الشعبية - التجارة

التجارة


و التجارة لها شأن كبير في جلب الكثير من المنسوجات و الملابس من مختلف المراكز التجارية القريبة و البعيدة من دولة الامارات العربية، فتجار الامارات تاجروا مع المدن القريبة في الخليج العربي مثل البحرين و البصرة و الأهواز و لنجة و مناطق عُمان ووصلوا إلى الهند حتى الصين (بمعية العُمانيين) كذلك تعاملوا مع شرق أفريقيا مثل زنجبار و أثيوبيا و الصومال مروراً باليمن.
(( و قد اشتهرت عدة مدن هندية بالتعامل مع منطقة الخليج مثل كلكتا التي كانت تصدر إلى مسقط بالذات الأقمشة و الخيزران و حب الهان سنة 1790م كما كانت مسقط تصدر إليها الحرير الخام و اللؤلؤ و النحاس و القار.
كذلك عرفت مدينة (تاتا) خلال فترة السيطرة البرتغالية و كانت مركزاً تجارياً هاماً بين المحيط الهادي و أواسط آسيا و كانت تاتا الهندية تصدر إلى الخليج (مسقط) الأقمشة بما فيها الكشمير و الحرير و الأقطان، و يعتقد أن وسطاء التجارة كانوا من البانيان في المدينتين.
أما لوتيان فقد اشتهرت بصنع الشيلان ( الشالات) و تقع على نهر في منطقة البنجاب)).
و يمكننا رصد هذا الاستيراد من دراسة الملابس اليوم و في السابق فان الحرير أستورد من الهند أو الصين عن طريق الهند، و مختلف الأقمشة من الهند مثل القطن و الجز، و الأحذية و ((الدقلة)) المستوردة من الهند و عُمان كذلك الازار و الغترة... الخ
أما العقال فاستورد بمختلف أنواعه من الشام ابتداءً بالشطفة و العقال الأبيض، و الأسود، كذلك استوردت البشوت من سوريا و العراق عن طريق البصرة أو مباشرة.
ان هذا الاستيراد أدى إلى لبس المواطن لهذه الأزياء مع اضافة بعض اللمسات المحلية الخفيفة عليها.

تدهور الصناعات اليدوية في عمان و تأثر الامارات بها
لم تكن عُمان في أي وقت من تاريخها مركزاً هاماً من مراكز الصناعة في العالم. صحيح كان في عُمان بعض المصانع اليدوية ذات الأهمية المحلية. و على غرار ما حدث في كثير من بلدان العالم الأفرواسيوى، فقد تدهورت هذه الصناعات بعد غزو المنتوجات الغربية الرخيصة لأسواق هذه الأقطار في القرن التاسع عشر. و في الأربعينات و الخمسينات من القرن التاسع عشر كانت مسقط و مطرح أهم المراكز الصناعية العُمانية فضلاً عن وجود صناعات هامة أخرى في صحار و القرى الداخلية كوادي سمايل و نزوى، و بلاد بني بو حسن، و عبري. و يذكر وولستد ((ان المهنة الأساسية في مطرح هي حياكة الأقمشة، و العباءات الصوفية البنية التي يرتديها العُمانيون. و من النادر أن يوجد كوخ أو بيت في المدينة و لا يكون فيه مغزل تعمل عليه سيدة البيت.
ومما لا خلاف عليه ان حياكة الأقمشة القطنية و الصوفية، إلى جانب الأقمشة الحريرية في بعض مناطق عُمان كبلاد بني بو حسن كان يشكل الصناعة اليدوية الرئيسية في عُمان عند وفاة السيد سعيد. أما الحدادة فكانت تتركز في المدن الكبرى. و ربما تأتي صناعة المجوهرات و السيوف، و الرماح، و الخناجر، و البنادق، و المدافع التي تصنع خصيصاً لأسطول الحاكم، في الدرجة الثانية بعد صناعة الأقمشة. أما صناعة السكر فكانت مقصورة على نزوى و مسقط و كانت هاتان المدينتان العُمانيتان تصدران نوعاً من الحلوى إلى ايران و الهند. و يدخل في صناعة الحلوى السكر و السمن، و اللوز. و يشترك في هذه الصناعة بالاضافة إلى العرب، الايرانيون و الخوجا، بل و اليهود أيضاً ممن وفدوا إلى البلاد من البصرة سنة 1828. في الستينات من القرن التاسع عشر بدأت المصنوعات الأوربية تغزو عُمان بكميات كبيرة. و بنهاية القرن سيطرت هذه المنتجات على الجانب الأكبر من الأسواق المحلية. و حتى قبل وفاة السيد سعيد كانت المنسوجات الأمريكية و البريكانية تصل متسللة إلى البلاد. و على أثر وصول الأقمشة البيضاء و الملونة الرخيصة من أوربا في الستينات انخفضت نسبة انتاج الأقمشة المحلية لدرجة باتت تهدد تلك الصناعة بالبوار. و لم يبق من الصناعات العُمانية الهامة التي استمر الطلب عليها قائماً محلياً و دولياً ما يبرر الاستمرار فيها غير الكماليات التي كانت مدينة صحار تنتح منها أنواعاً مختلفة كالأقمشة، و مدينتا مسط و مطرح العمائم العُمانية، و مدينة سمايل العباءات الصوفية و القطنية البنية اللون، و مدينتا صحار و مسقط قماش الأشرعة. و حتى سنة 1900 كان انتاج الأقمشة في كل من مسقط، و مطرح، و صحار ما يزال قائماً.
غير ان هذه الصناعة كغيرها من صناعات عُمان الأخرى كانت تستخدم المواد الأولية الأجنبية الصنع. أما صناعة المواد الغذائية – كتجفيف الليمون و البلح و الأسماك قد احتفظت بمركزها كمورد لبعض سكان المدن الساحلية في عُمان، و قد كان يعمل في هذه الصناعات عدد كبير من العمال بما فيهم السيدات و كانوا يقومون بجني محصول البلح و الأسماك في مواسمهما. و في أعقاب سنة 1892 تدهورت صناعة الحديد أمام تدفق هذه السلع من الخارج. و على حين استمرت صناعة النحاس قائمة في نزوى على نطاق أضيق، فان استيراد الأسلحة من أوروبا و توقف صب المدافق للأسطول العُماني قد قضى على صناعة الأسلحة المحلية. و الصناعة الوحيدة التي بقيت في عُمان سنة 1900 هي صناعة المجوهرات و الخناجر ( النصال) التي كان يقوم بصنعها الصناع العرب و الهنود في مسقط. كما ظلت صباغة الأقمشة من الصناعات القائمة في عبري، و ان كانت هذه الصناعة تستخدم المواد الأولية الأوربية الصنع.
و لكن نخل الواقعة في منطقة وادي سمايل احتفظت بصناعة انتاج الجرار الفخارية المعروفة. و معنى هذا ان غزو المنتجات الآلية الحديثة قد أثر عموما تأثيراً خطيرا على الصناعات في عُمان و أسهم في تدهور أوضاع المدن.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-319.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae