عنوان المقال : الزينة والأزياء الشعبية - الحروب

الحروب


كذلك أثرت الحروب و الانتماءات السياسية في الملابس من حيث اللبس و الاستبدال و الشكل و يعين التأثير السياسي أو النفوذ السياسي أيضاً.
و من الاشارات التي تم رصدها ان سكان الامارات يتميز بعضهم بلبس العقال و البعض الآخر بلبس العصابة، و يمكننا تحليل ذلك بالانتماء للحلف الغافري و الحلف الهنائي أو (الهناوي) و يمكننا فرض ان قبل الحلفين كان الملبس واحداً المتميز بالذات بلبس العمامة و العصابة و الدشداشة العربية، و يمكن ايعاز هذا الزي إلى التأثير الأباضي في عُمان، و عندما انقسم سكان الامارات بعد دخول الفكر الوهابي السعودي، و تأييد أهل الساحل له تأثر سكان الساحل بالعقال الذي كان سائداً في مراكز الدعوة الوهابية و قاموا بلبس الشطفة ثم العقال الأبيض الذي يمثل من زي أئمة الفكر الوهابي، و أيضاً الدشداشة ذات الياقة المدورة و النعال النجدي، و هذا الحلف هو المسمى الغافري، أما أصحاب الحلف الهنائي المؤيدون للفكر الأباضي فقد تمسكوا بالزي الأباضي السائد في عُمان.
كذلك تأثر بهذا الزي سكان ساحل فارس و الجزر العربية في هرمز.
وقد ذكر الحلفين بقصد الدلالة على أن الزي اختلف تبعاً للانتماء السياسي أي أن المذهب الديني أثر في توحيد الملابس: و يمكن وصف الزي الأباضي (الهنائي) مقارنة مع السني (الغافري).
الغافري الهنائي
الرأس: العقال الأبيض ثم الأسود
الغترة، العمامة، القحفية العصابة و العمامة، القحفية
البدن: الشبت
دشداشة ذات ياقة مدورة طويلة
وزار بشت
دشداشة بدون ياقة (بوحلق) و قصيرة نوعاً ما
وزار
الرجل: نعال نجدي نعال عُماني (وطايا) و نعال هندي

و قد ظهرت اختلافات أخرى في شكل الخندر و العصى بين الجانبين كذلك من حلق اللحي و الشارب الا أن هذه الأزياء للجانبين لم تكن مطبقة و ملزمة اللبس مئة بالمئة انما هناك خلط نتيجة القرب الجغرافي و العلاقات التجارية و الاجتماعية المستمرة. و الملاحظ ان تأثير الزي الأباضي ( الهنائي) كان واضحا في الامارات العربية في الماضي و لحد اليوم الزي يعتبر كذلك وطني لأهل الامارات.
لهذا نشاهد ان سكان المناطق الشرقية الصحراوية مثل العين و بعض مناطق أبوظبي الصحراوية مازالوا يلبسون العصابة إلى اليوم كذلك أهل المنطقة الشرقية الساحلية مثل أهل الفجيرة و بعض القبائل الموالية لهم و على العكس فان هذه الملابس قليلة لدة سكان بلدة كلبا و خورفكان و دبا على ساحل عُمان و ذلك لخضوعهم للنفوذ القاسمي (الحلف الغافري) على الرغم من متاخمتهم للأراضي العُمانية.
أما سكان الساحل من رأس الخيمة إلى الشارقة فقد لبسوا العقال بمختلف أنواعها حيث التأثير الغافري.
أما التأثير العثماني فقد تمثل بلبس الطربوش الأحمر و نتيجة ضعف التغلغل العثماني و انعدامه في بعض المناطق فان الملابس العثمانية لم يتأثر بها المواطنون إلا قليلاً جداً.
كذلك تأثر سكان الامارات بالحروب التي خاضوها مع المستعمرين من البرتغاليين و الانجليز و اتخاذ الانجليز قاعدة لهم في مدينة الشارقة منذ الثلاثينات من هذا القرن، و عليه لبس المواطنون البدل الأوربية و الأحذية الحديثة الكبيرة و الملابس الصوفية... متأثرين بهم من ناحية العوز ثم التقليد بعد ذلك، و قد ذكر (برترام توماس) المستشار البريطاني في حكومة مسقط عندما زار الامارات سنة 1931، ان الأفكار التي تبثها الصحف المصرية و الهندية أثرت على المجتمع في الامارات في فترى ما بين الحربين العالميتين (( إذ غير البعض الزي التقليدي العُماني في صنع الجلباب و أصبحوا يستخدمون الازار في بعض الامارات. و أستبدل بعض الرجال عقال الرأس الأبيض إلى عقال أسود و حلق بعض الشباب لحاهم و لبسوا الساعات بالمعصم بدلاً من ساعات الجيب ذات السلاسل،
كما لبسوا أحذية مستوردة من بومباي و ظهرت الجاكيت في المدن)) و يذكر أبناء هذا الجيل ان كل هذه الأمور أعتبرت بين الكبار بدعة مستنكرة لانها تخالف المألوف بين الأهالي في اللباس و العادات.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-320.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae