الشعر العامي
الشعر النبطي كذلك فن من الفنون الشعبية بالعامية لغة العامة وهي خلاف الفصحى،
والعامة من الناس خلاف الخاصة، والعامي من الكلام ما نطق به العامة على غير سنن
الكلام العربي، وهذا لا يعني البعد عن الفصحى تماماً بل يعني أن الشعر النبطي لا
يتقيد في نظمه بالألفاظ العجمية لأن المعاجم سواء منها القديم أو الحديث قد وقفت
عند حدود معينة من المكان والزمان لا تتعداها . فالحدود المكانية شبه جزيرة العرب،
والحدود الزمانية آخر المائة الرابعة » أعراب البواب « وشعراء النبط جلهم من العامة
مع قلة من الخاصة فيهم شيوخ اللغة نظموا بلغة العامة فأجابوا وأفادوا، هؤلاء
الشعراء لم يجدوا في اللغة المأثورة المحصورة القدرة على التعبير عن أكثر مات
يريدون أن ينقلوا من فكر وفن، أو ما يستعملون من أدوات وآلات ، أو ما يتداولون من
سلع وعروض، أو ما يتخذون من أثاث وفراش، أو ما يلبسون من حلي وثياب الخ …
فاستخدموا الحي المأنوس من الكلمات والصيغ، وأدخلوا في أشعارهم النبطية ما دعت
الضرورة إلى إدخاله من ألفاظ جديدة ومترادفات نشأت من اختلاف اللهجات وضربوا بالنحو
والصرف عرض الحائط.