عنوان المقال : أنواع الشعر النبطي

أنواع الشعر النبطي


لقد حاول الدارسون للشعر النبطي في منطقة الخليج والجزيرة العربية أن يحددوا أنواعه وألوانه، فكثرت الاجتهادات وتنوعت ، وفي كتابه عن الشعر الشعبي ، يرى الدكتور أحمد أمين المدني أن ألوان الشعر النبطي وأنواعه تختلف حسب المبنى والمعنى والوزن وقد حصرها في ستة أنواع، مثّل لكل واحد منها .. وهي على التوالي : المربوع : وهو مثل الرباعيات ، غير انه يختلف عنها في أن البيت الرابع يختم بلازمة، وتكون بقية اللوازم على قافية واحدة، مثل : أشكو بما بي جرى ثم صايب حالي من الفرقا وكثر المصايب في حب سيدا معكر شات الذوايب لي ما رحم في ذا الدهر حال غالية الزرحة : لا تختلف عن القصيدة في لونها، وتنشد في العيالة ولها ألوان عديدة منها اللال والمعازي والهبوت، مثل : زيت عطاه الله معدي ومن السنى تسفر أجدامه أسيت بي وفضيت سدي وفرحت من عقب الندامة العزى : وهي مثل الرزحة ، إلا أنه ينشد في نهاية مسيرات الفرح أو الغضب، ويبدأ على شكل تجمعات بعد أن تتوقف الطبول ويتوقف الرزاحة عن الغناء فيجتمعون على شكل دائرة يتوسطهم رجل يمتاز بحسن الصوت حاملاً بيده سيفاً وبالأخرى ترسا، ويدور حول الدائرة يتبعه بعض من المجتمعين يحملون بنادق يطلقون منها طلقات نارية في الهواء وهم يرددون » عز الله يدوم ، عز الله يواب « الميدان : وهو على صورة زجل يعالج قضايا مطروحة أثناء إلقائه مثل : يايب لعيني داوما لصين ومطرش من الخان بر بيعة ومطرش الصحب مشوا للصين وكل يبا يحون ابر بيعة يهزك بالهود يا لرويان ويفلق أنا ولا يتلقاني وروحك بترضى بها لزعلان وبدروني ولا بتلقاني وغير التقسيمات التي أوردها الدكتور المدني نواصل الغوص في بحر الشعر الشعبي وكما يصنفون اللؤلؤ إلى » جيون « و » اليكة « و » البذلة « و » الناعمة « ، فإن الشعر الشعبي يصنف أيضاً إلى » المقالة « و » الردحة « و » الونة « و » الرزفة « و » الحربية « . وكما يحب الناس الحصباء من اللؤلؤ فإنهم يحبون » الونة « من الشعر الشعبي باعتبارها هي التراث الأصيل الأكثر قرباً من قلوب الناس في هذا اللون من الفن الشعبي .
المقالة : وفيها يكون البيت طويلاً وتقال عادة في العيالة .
الرزفة » الحربية « : وهي نوع من الشعر الحر، والحر يعني أنها تقال في المناسبات الوطنية والأفراح، حيث تقال وليدة اللحظة عندما يقف المحتفلون على هيئة صفين أمام كل منهما شاعر، حيث يبدأ الشاعر الأول بقول بيت من الشعر يردده الصفان من بعده، فيرد الشاعر الثاني بيت آخر لا يشترط أن يأخذ قافية الشاعر الأول، ويردده الصفان أيضاً من خلفه، وبالتالي فإن المسافة تكون بين شاعرين أو أكثر من شاعرين .
الونة : هي اقرب أنواع الشعر الشعبي إلى القلوب، وهي من التراث القديم وتختلف تماماً عن باقي الشعر ، ونمطها لا يتغير ابداً وكانت تغنى على الجمال أو عند الراحة بقرب بئر مياه، ويقال بصوت عال جداً .
ويقول الشاعر الكندي مصبح الكندي في ديوان » الونة « إن الونة أو » الطارج « من شعرا لغزل، والكلمة الحلوة التي تهدهد القلوب ،ـ وتوقظ المشاعر ، وتريح النفس، وتمتع الوجدان ، ويسمى هذا اللون من الشعر بالونة اللحن وابلجرة عند جر السفن .
وقصيدة الطارج ليست غزلاً محضاً، ففيها وصف للطبيعة التي يعايشها الشاعر ، وللحياة ، ولأحداث ووقائع جرت في زمن الشاعر، كل هذا يمزجه الشاعر في لحن واحد أو على وتيرة واحدة، وكذلك اتحاد الوزن والقافية في كلا الشطرين من أبياتها ، هذه الخاصية الفنية في الوزن والقافية تخدم موسيقى الشعر، بحيث تكون القصيدة في النهاية معزوفة موسيقية شجية تسمو بالكلمة والمعنى إلى قمة الروعة والتعبير .
والونة لها أسماء أخرى هي الطارج، الجري، الردية ، ويتغنى به على الكمان والعود والربابة ، والنثر وكذلك الجدولي وهو الشعر القديم في المنطقة ، والسامر، والتغاريد وتستعمل للتغني بها على ظهر الهجن أثناء سيرها السريع وهو الخبب.
ومن شعراء الونة سعيد عتيق الهاملي، مسلم راشد هميلة المزروعي، محمد بن حمد المغيري المرر، أحمد علي لوملحا المرر، مرشد بليد المرر، الشاعر بن المطوع، الفندي بن غانم المزروعي، جاسم بن خلفان بوحميد المزروعي ، بطي بن خميس القبيسي، الشاعر بوعميم ، عيسى بن ذياب ، الشاعر الفلاحي، الشاعر الظاهري، محمد بن كاسب المهيري، خليفة بن القوبع، هلال عيسى الفلاحي، سالم علي بن فارس المزروعي، خميس القبيسي، خويلد عيسى الفلاحي، أحمد بلير المرر، عيد بن العبادي .

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-366.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae