عنوان المقال : سيرة الشاعر محمد بن جبران السويدي

محمد بن جبران السويدي


هو : محمد بن حميد بن خميس بن جبران السويدي
ولد شاعرنا في أبوظبي العاصمة وكان ذلك في حوالي عام 1923 م ، في ( فريج ) السودان أي حي أل السويدي الواقع في منطقة البطين بأبوظبي وتوفي والده وهو في بطن أمه .
ولم ترحمه الأقدار بعد ذلك إذا توفيت أمه حين وضعته ، وتكفل به وأخته العبدة بنت حميد خالهما المرحوم أحمد بن جبران السويدي ، ونظرا للظروف الحياتية الصعبة فإنه بم يقدر أن يذهب إلى ( المطوع ) أي الكُتاب ليدرس هناك وامتهن مهنة البحر فراح يجوب مياه الخليج مع صيادي الأسماك ليتعلم هذه المهنة ويقتات منها .
ثم لما اشتد عوده التحق بسفينة الغوص التي يملكها المرحوم ميزر بن سالم السويدي وأبحر مع الغواصين إلى ( الهيرات ) أي المغاصات ولما لم تكن له خبرة في الغوص فقد أشتغل بمهنة ( سيب ) أي البحار الذي يقف على ظهر السفينة وبيده حبل ( اليدا ) وهو الحبل الذي يمسكه الغواص حين نزوله إلى قعر البحر ، فإذا أراد الغوص الصعود ( نبر الحبل ) أي جذبه وهذه إشارة إلى ( السيب ) لكي يسحبه إلى أعلى بسرعة .

ثم مارس مهنة الغوص إلى أن أتقنها وعندما وقع المرحوم سمو الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان اتفاقية النفط وباشرت الشركات بالحفر في حوالي عام 1944 م أي بعد انتهاء الحرب العلمية الثانية التحق شاعرنا بالعمل في شركة الامتيازات البترولية ( أدكو ) في يومنا هذا وأرسلته الشركة إلى مواقع الحفر الصحراوية ليكون مسؤولا عن معسكرات العمل من حيث تهيئة الطعام واستلامه من الطائرات التي كانت تهبط في المهابط الصحراوية ، وشحنه إلي المخازن المبردة واستمر في هذا العمل ثلاث سنوات تقريبا إلى أن أرسل في طلبه المرحوم سمو الشيخ شخبوط وسلمه مهمة مراقبة نقطة المقطع مدخل جزيرة أبوظبي فذهب إلى هناك وبندقيته بيده ونصب خيمة على الساحل فصار الكل يعرفون أن ( بن جبران ) هو المسؤول عن العبور لأنه كان يرشد العابرين إلى المواقع التي يسهل عبورها خوضا ، وبقي هناك ثماني سنوات ، وكان إذا أراد الذهاب إلى المقطع فإنه يذهب إلى هناك ماشيا على قديمه من الساعة الثانية بعد الظهر ، وقد بقي على هذه الحالة طيلة السنوات الثماني إلى أن تم بناء قلعة ( المربعة ) على الجانب الآخر من المقطع وأصبح المسؤول عن الحراسات بصورة عامة أحمد بن جمعة السويدي .
وفي خلال تلك الفترة كان على علاقة طيبة بسمو الحاكم الشيخ شخبوط وأخيه سمو الشيخ زايد عندما كان ممثلا للحاكم في مدينة العين .
وقدر عُرف الشاعر في المجالس بأشعاره التي استحسنها الحاكم فراحوا ينادونه باسم ( بن جبران ) وهي الكنية التي غلبت على اسمه إلى يومنا هذا .
ومن طريف ما يذكره بن جبران عن نفسه أن إلهام الشعر هبط عليه عندما كان نائما فحلم بأن مجموعة كبيرة من ( اليعروف ) أي نمل الصحراء الخشن تخرج من فمه ، فاستيقظ فزعا ووجد نفسه ينظم أول أشعاره وكانت في الدعوة إلى التقوى والإيمان والتمسك بالدين ، فصار هذا النوع من شعر الحكمة ، وكذلك شعر مديح الحكام الذين يعيش في كنفهم هما الغالبين على شعره علاوة على شعر الغزل .
وفي عام 1952 م وبسبب أوضاع سياسية خاصة التحق بصاحب السمو الشيخ زايد في مدينة العين وهناك ازداد ارتباطا به فأكثر من مديح هذا القائد المرتقب .
ولما تولى سموه الحكم عام 1966 م ، بعث بطلب الشاعر وأراده أن يلتحق بالقوات المسلحة غير أن شاعرنا اعتذر عن ذلك قائلا لسموه إنه يرغب بأن يبقى رجل دين يدعو الناس للطاعة والإيمان فأكبر سموه فيه هذه الرغبة وسلمه منصبا محببا إلى قلبه وهو أن يكون مسؤولا عن صقور القنص الخاصة بسموه ، وقد بقي في هذا المنصب وأجزل الشيخ زايد له العطاء ثم صار يتردد على أول مجس للشعراء في أبوظبي حيث كان يلتقي بنخبة من شعراء النبط هناك .

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-397.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae