المساجد
بالمآذن تعرف المدن وتشتهر .. وبالمساجد تتباهى وتزدان بلاد المسلمين هنا وهناك ..
الله أكبر يتردد صداها في بيوت الله العامرة أبدا بالإيمان ..
الله أكبر نداء كل مؤمن برسالة الغفران والتوحيد والرحمة .. الله أكبر تعلو فتتنزل
السكينة على القلوب , وتسبح النفوس بحمد ربها , ويتزلزل كيان الإنسان رغبا ورهبا
وطمعا في جود الله وكرمه فهو سبحانه وتعالى ليس كمثل جوده وكرمه شيء.
إن أهم المعالم في هذا الوطن هي بيوت الله لذلك أينما وليت وجهك في أبوظبي ودبي
والشارقة وغيرها من مدن الإمارات تطالعك مآذن المساجد مرتفعة شاهقة كأنما تناجى
السماء , ويذكر من فوقها اسم الله , وتدعو المؤمنين إلى إقامة شعائر الصلاة .
ولما كانت المساجد هي بيوت الله التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له
فيها بالغدو والآصال رجال لاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله .
ولما كانت المساجد منذ فجر الإسلام ولازالت المدرسة الحقيقية لتربية المسلم وتنشئته
على تعاليم الإسلام فقد انصب جهد وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف على نشر المساجد
في كل أنحاء الدولة وضمان وجودها في المناطق النائية فارتفع عددها من 752 مسجدا سنة
1974 إلى أكثر من 3000 مسجد في عام 1990 .
وبعض هذه المساجد شيدته الدولة والبعض تكفل بإقامته العديد من الأخيار ممن أفاض
الله عليهم بنعمه فشكروا الله على نعمه , وشيدوا لله بيوتا يذكر فيه اسمه وتقام
فيها الصلاة ويقرأ القرآن الكريم وتدار فيها الحلقات والندوات الدينية .
وحركة بناء المساجد في الدولة لا تتوقف لحظة واحدة ففي كل يوم ترتفع في سماء الدولة
مآذن جديدة لتكون منارا للهدى ومشعلا للنور وطريقا إلى الخير .
وتساير مساجد الإمارات قديمها وحديثها المساجد الأولى في الإسلام وتتخذ من المسجد
النبوي قبسا لها في طريقة التخطيط والتصميم والعمارة .