المراكز الإسلامية في الخارج
وامتدّ النشاط الإسلامي لدولة الإمارات في الخارج، لدعم العمل الإسلامي المشترك
وإنشاء المؤسسات الثقافية لنشر الإسلام. وافتتح في العاصمة الصينية بكين في العام
2000، مركز الإمارات العربية المتحدة لتدريس اللغة العربية والدراسات العربية
والإسلامية، والمُقام بجامعة الدراسات الأجنبية في بكين. وقد تبرّع صاحب السمو
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ببناء هذا المركز خلال زيارته لجمهورية
الصين الشعبية في شـهر مايو من العام 1990، انطلاقاً من إيمان سموه بأهمية الدور
الإيجابي والبنّاء الذي تلعبه الثقافة في تقوية عُرى التفاهم وتعزيز العلاقات
وتعميق التعاون بين الأمم والشعوب.
وأنشأت دولة الإمارات، بالتعاون مع ليبيا، (الهيئة المشتركة لتأسيس المراكز
الإسلامية والثقافية في إفريقيا) بهدف دعم الوجود الإسلامي في هذه المناطق، حيث
أقامت الهيئة عدة مراكز ثقافية إسلامية في كل من بوروندي ورواندا والتوجو والنيجر
ومالي، تتوفر فيها برامج تعليم نظامية أكاديمية، ومستوصفات علاجية للسكان في هذه
الدول. كما أنشأت صندوق إحياء التراث المشترك بين الإمارات والمغرب، الذي يهدف إلى
إحياء التراث الإسلامي والحفاظ على كنوزه العلمية الثمينة، حيث قام الصندوق بطبع
ونشر المئات من كتب التراث الإسلامي التي كانت في الخزائن الملكية المغربية، وتم
توزيعها على العالم الإسلامي. وساهمت الدولة في إنشاء خمسة مراكز إسلامية في جنوب
وغرب السودان، بالتعاون مع منظمة الدعوة الإسلامية، بالإضافة إلى إنشاء المركز
الإسلامي الإفريقي في الخرطوم، بالتعاون مع مصر والمغرب ودول مجلس التعاون، وهو
مركز إسلامي على مستوى القارة الإفريقية، تحول الآن الى الجامعة الإسلامية
الإفريقية.