المراحل التعليمية
لم يبخل المسئولون بالدولة , بالجهد والمال , للنهوض بالعملية التربوية بمختلف
نوعياتها ومستوياتها, بدءا برياض الأطفال , ووصولا إلى التعليم العالي.. ولهذا
يتزايد الطلب الاجتماعي على التعليم وتتزايد الاعتمادات المخصصة له , ويسعى
المسئولون في التربية إلى دراسة أوضاعه المختلفة , وتطويره وتوسيعه وتوفير المستوى
المطلوب له , وجعله مواكبا للتطور العلمي والتكنولوجي , وملائما للحاجات الاجتماعية
والاقتصادية للدولة , وقد شهد التعليم , خلال مسيرة الاتحاد تطورات كبيرة في جميع
مراحله , ومن مختلف جوانبه , من أجل مسايرة المتطلبات الاجتماعية , ومواكبة
التطورات العلمية , ملائما لاحتياجات المتعلمين , فارتفعت اعداد المدارس في التعليم
ما قبل الجامعي من 129 مدرسة حكومية عام 72/1973 إلى 510مدرسة عام 91/1992 محققة
بذلك نسبة زيادة مقدارها 279.1% كما تطور عدد الطلاب فارتفع من 40193 طالبا وطالبة
عام 72/73 في جميع مراحل التعليم , إلى 267768طالبا وطالبة عام 91/92 محققا بذلك
نسبة زيادة مقدارها 549% منذ قيام الدولة.
كما ارتفعت اعداد الفصول الدراسية من 1290 فصلا دراسيا عام 72/73 إلى 9884 فصلا
دراسيا عام 91/92 محققة بذلك نسبة زيادة مقدارها 635.6%. ومع زيادة النمو في اعداد
الفصول والطلاب , زادت اعداد الهيئة التعليمية والإدارية بالمدارس , خلال نفس
الفترة من 2386 معلما إلى 20776 معلما وإداريا عام 91/92 محققة بذلك نسبة زيادة
مقدارها 719%.
كما أعدت وزارة التربية والتعليم الدراسات اللازمة للنهوض بالتعليم وتم توحيد السلم
التعليمي الجديد في جميع مدارس الدولة في العام الدراسي 74/1975 ليصبح النظام
التعليمي الجديد هو ست سنوات للمرحلة الابتدائية وثلاث سنوات للمرحلة الإعدادية
ومثلها للمرحلة الثانوية . وبدأ تنفيذ البرنامج الخاص بالتعليم ففتحت رياض الأطفال
, كما أنشئت المدارس الابتدائية في المناطق المحرومة من التعليم , ويتم تأمين نقل
الطلبة والطالبات من والى مدارسهم , وتزويد المدارس بالمختبرات العلمية والمكتبات
المدرسية.
وأمام هذا التطور السريع تضمنت الخطة الاستيعابية لوزارة التربية والتعليم استعدادا
لقبول مزيد من الطلبة والطالبات وإنشاء عدد أكبر من المدارس في مختلف المراحل
التعليمية. ونتيجة لهذه السياسة ارتفع الإنفاق الحكومي على التعليم من 62 مليون
درهم عام 1972 إلى 2220 مليون درهم عام 88/1989 ثم إلى 2324 مليون درهم عام 98/1990
وإلى 2858 مليون درهم عام 90/1991 ونتيجة التوسع في قطاع التعليم خلال الأعوام
القليلة الماضية , نشأت ظاهرتان : أولاهما الارتفاع الملحوظ في نسبة الطلاب
المواطنين بجميع المراحل التعليمية ( حوالي 69% من إجمالي طلاب المدارس الحكومية).
أما الظاهرة الاخرى فهي الإقبال الشديد على تعليم البنات وبالتالي ارتفاع نسبتهن في
المراحل المختلفة إلى أكثر من 50% وكذلك إقبالهن على التخصصات العلمية في المرحلة
الثانوية.