جامعة الإمارات
عقود قليلة من الزمان
بل أصبح هذا التعليم وسيلة ومرحلة للوصول إلى مرحلة أعلى منه ألا وهى مرحلة التعليم
الجامعي أو فوق الثانوي بصورة عامة , حيث يسعى عموم الطلبة والدارسين للحصول على
شهادة الثانوية العامة لكي يتمكنوا من الالتحاق بالكليات والجامعات , أو ليتحولوا
إلى الميدان العملي كما في القطاع العسكري أو المدني .
وفي دولة الإمارات العربية المتحدة كان التعليم العالي “الجامعي “ - كما يقول
الأستاذ سعيد حارب أحد السمات التي تميزت بها الدولة في ميدان التنمية البشرية فمنذ
اليوم الأول لقيامها اهتمت الدولة , بأبنائها الدارسين والمتعلمين فهيأت لهم فرص
التعليم الجامعي من خلال ابتعاثهم للدراسة في الخارج , سواء كان ذلك في الجامعات
العربية أو الأجنبية. وعلى الرغم من أن ذلك الأسلوب كان يحقق جزءا كبيرا من أهداف
التعليم العالي إلا أن الدولة كانت تتطلع إلى التعليم العالي باعتباره مركزا مهما
لتحقيق أهداف التنمية ولذا اتجهت الأنظار إلى قيام جامعة الإمارات العربية المتحدة
في 11 نوفمبر 1977م وتحقق ذلك الحلم عندما صدر القانون رقم 4 لسنة 1976 بافتتاح
الجامعة بأربع كليات وما يقرب من خمسمائة طالب وطالبة . وتطور التعليم الجامعي في
الدولة خلال السنوات التي مرت من عمر الجامعة فبلغ عدد كلياتها تسع كليات هي الآداب
والعلوم والتربية والعلوم الاقتصادية والإدارية والشريعة والقانون والعلوم الزراعية
والهندسة والطب والعلوم الصحية وكلية تقنية المعلومات, إلى جانب أسلوب متميز في
التعليم بنظام الانتساب الموجه , يضاف إلى ذلك اتجاه الجامعة نحو البحث العلمي الذي
يهدف إلى تنمية المجتمع وتطويره عمليا , فكانت مراكز البحوث العلمية التي بلغت خمسة
مراكز , ينتظر منها أن تؤدى دورا يساهم في دعم الجامعة , من خلال البحوث والدراسات
التي تعدها هذه المراكز , وعلى الصعيد الطلابي ارتفع عدد الطلاب إلى نحو عشرة آلاف
وتم تخريج العديد من الدفعات بينما يصل معدل النمو الطلابي في الجامعة إلى حوالي
21% سنويا.
الميزانية
لقد بدأت الجامعة في السنة المالية 1977 بميزانية قدرها تسعون مليون درهم تقريبا ,
وتطورت كما ونوعا إلى أن وصلت الميزانية إلى 399 مليون درهم في عام 1986 , أي بنسبة
زيادة قدرها 450% على الرغم من انخفاض دخل الدولة من البترول في السنوات الاخيرة.
وخلال السنوات من 1977 حتى 1986 فإن الجامعة قد أنفقت أكثر من نصف مليار على
الإنشاءات والمباني اللازمة لتمكينها من أداء رسالتها في المجتمع .
وأسهمت الدولة في إعانة الجامعة خلال نفس الفترة بما يقارب الثلاثة مليارات درهم
بخلاف الدعم العيني المتمثل في بعض المباني والمعدات والأجهزة وغيرها .
كليات التقنية
قدمت كليات التقنية العليا التي اكملت عامها الخامس عشر هذه السنة 2003 منذ تأسيسها
في العام 1988 أكثر من 13 الف خريج وخريجة في مختلف البرامج التخصصية العلمية التي
تدرسها الجامعه في حقول تكنلوجيا الهندسة والاعمال التجارية الالكترونية وتكنلوجيا
المعلومات وتكنلوجيا الاتصالا والاعلام والعلوم الصحية وغيرها من البرامج التي توفر
الاحتياجات الفعليه لسوق العمل. واستقبلت كليات التقنيه العليا في العالم الاكاديمي
2001-2002 اكثر من 18 الف طالب وطالبة من بينهم 5 الاف طالب وطالبة من المستجدين
يدرسون في 11 كلية تتوزع في 6 مدن بامارات الدولة في كل من ابوظبي والعين ودبي
والشارقة وراس الخيمة والفجيرة
الكليات المساندة
اهتمت الدولة بالكليات المساندة مثل كلية التمريض التي تعد العاملين في هذا الميدان
لتوفير احتياجات الدولة وكذلك كلية الاتصالات التي تؤهل العاملين ليكونوا عناصر
فنية تخدم في هذا التخصص .
ولم يتوقف التعليم العالي عند الجهود التي تبذلها الحكومة بل بدأ القطاع الخاص يدخل
للمشاركة في هذه الجهود فقامت الكليات الخاصة سواء كانت كليات متوسطة أو جامعية ,
لتقدم خدمة جديدة وهى التعليم العالي خاصة لأولئك الذين لم تتيسر لهم الفرصة للحصول
على التعليم العالي في الجامعات . وهكذا نجد أن التعليم العالي “الجامعي” في
الإمارات قد قطع شوطا واسعا خلال السنوات القصيرة التي مرت من عمر الدولة , لتحقيق
الأهداف التي وضعت له , والعمل على رقى الدولة ورفعتها . ويتم توجيه التعليم العالي
في الإمارات من خلال طرح الدراسات والتخصصات التي يحتاجها المجتمع , وتوجيه الطلاب
إلى التخصص في مجالات معينة تخدم المجتمع وتلبى احتياجاته وتسهم في تنميته .
نظام الدارسة
يقوم التعليم في جامعة الإمارات على نظام الساعات المعتمدة , وهو من أحدث نظم
التعليم في العالم , وتعمل به معظم الجامعات الحديثة لما يتسم به هذا النظام من
مرونة تجعله من أكثر النظم التعليمية استعدادا لمواكبة التطور العلمي والتربوي
وأقدرها على الاستجابة لاحتياجات المجتمع .
ويقوم هذا النظام على تعيين الساعات الدراسية التي يشترط إكمالها والنجاح فيها طبقا
للمستوى الذي تحدده الجامعة من أجل الحصول على شهادة البكالوريوس أو الليسانس في
تخصص معين . وتوزع مساقات الدراسة - بحسب هذا النظام - على أساس فصلى , وليس على
أساس سنوي , ويتألف كل فصل من ستة عشر أسبوعا , كما تتكون الساعات المعتمدة للكثير
من المساقات من ساعتين إلى ثلاث ساعات , وقد يصل بعضها إلى أربع ساعات . وتضم
الجامعة الكليات الآتية :
كلية الآداب
لا تقتصر الدراسة في كلية الآداب على النواحي النظرية البحتة وحدها وانما تعنى
بالدراسات العلمية والعملية والتطبيقية إضافة على عنايتها بالنواحي النظرية التي
تكون كأساس للدراسات الاجتماعية والأدبية والإنسانية فيها . وتضم الكلية الأقسام
العلمية التالية:
1- الدراسات الإسلامية .
2- اللغة العربية وآدابها .
3- التاريخ والآثار .
4- الجغرافيا .
5- الخدمة الاجتماعية .
6- اللغة الإنجليزية وآدابها .
7- الاعلام والاتصال الجماهيري .
كلية العلوم الزراعية
من أهم أهداف هذه الكلية اعداد العناصر البشرية المتخصصة والمدربة ميدانيا والقادرة
على ممارسة مسئولياتها في تطوير أساليب الزراعة وتنميتها لخدمة المجتمع في دولة
الإمارات العربية المتحدة وعلى هذا الأساس استحدثت في الكلية أربعة تخصصات هي :
1- إنتاج نباتي ووقاية .
2- تربة وري وميكنة زراعية .
3- إنتاج حيواني وأسماك .
4- صناعات غذائية وتغذية .
كلية الهندسة
بدأت كلية الهندسة نشاطها التعليمي في العام الجامعي 1980 - 1981م بقسم الهندسة
المدنية وقسم الهندسة الكيميائية والبترول , وفي العام التالي تم افتتاح أقسام
الهندسة المعمارية , الكهربائية , الميكانيكية , وهذه التخصصات متاحة للطلاب فقط
عدا قسمي الهندسة المعمارية والهندسة الكهربائية , فهما متاحان للطالبات أيضا .
وتضم كلية الهندسة مركزا لبحوث التقنية والطاقة , ويهدف المركز إلى تدعيم دور
الجامعة في خدمة أهداف التنمية للمجتمع في مجالات وبحوث وخدمات واستشارات التقنية
والطاقة .
كلية الطب والعلوم
ترتكز برامج كلية الطب والعلوم الصحية على أسس علمية سليمة متميزة إقليميا وعالميا
وتستخدم في أساليبها أحدث ما توصلت إليه التقنية المعاصرة في التعليم الطبي والبحث
والخدمة الصحية , تلبية للاحتياجات الصحية لمجتمع الإمارات . ويتم تخطيط منهاج
الكلية بحيث يتمكن الطلاب عند التخرج - عبر التدريب المبكر والمستمر بالكلية - من
القيام بالأبحاث خاصة المرتبطة منها بالمشاكل الصحية لدولة الإمارات , واكتساب
المهارات اللازمة لمتابعة الدراسات العليا في أي مكان في العالم . وقد تم قبول
الدفعة الأولى المكونة من 24 طالبا وطالبة في العاشر من سبتمبر 1988 وقد صدر حديثا
قرار بإنشاء الأقسام العلمية التالية بالكلية:
1- علم التشريح البشرى
2- الكيمياء الحيوية
3- طب المجتمع
4- العناية المركزة
5- طب الأسرة
6- التعليم الطبي
7- علم الأحياء
8- النساء والتوليد
9- طب الأطفال
10- علم الامراض
11- علم الأدوية
12- علم وظائف الأعضاء
13- الطب النفسي
14- علم الأشعة
15- الجراحة
16- الفيزياء الحيوية .
كلية التربية
تعمل كلية التربية في إطار مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة وفي ظل حاجاته
ومتطلباته , وفي الوقت نفسه تتصل مهماتها اتصالا وثيقا بما يفرضه واقعها في جامعة
خليجية عربية إسلامية , والمساهمة في الحركة الثقافية العامة في مجتمع الإمارات .
وتضم الكلية ثلاثة أقسام هي :
1- قسم التربية .
2- قسم علم النفس .
3- قسم التربية الرياضية .
كلية العلوم الاقتصادية والإدارية
تعتبر كلية العلوم الاقتصادية والإدارية إحدى الكليات الأساسية , فقد أنشئت مع
إنشاء جامعة الإمارات العربية وتهدف إلى اعداد الكوادر المؤهلة علميا وعمليا
للمساهمة الفعالة في تحقيق تطلعات دولة الإمارات العربية المتحدة نحو التقدم
والتنمية . وتضم الكلية خمسة أقسام هي:
1- قسم الإدارة العامة .
2- قسم المحاسبة .
3- قسم العلوم السياسية .
4- قسم الاقتصاد .
5- قسم إدارة الأعمال .
وطرحت الكلية ثلاثة تخصصات جديدة هي التأمين , العلوم المصرفية , التخطيط والإحصاء
.
كلية الشريعة والقانون
أسست كلية الشريعة والقانون بموجب القرار الوزاري رقم 39 المؤرخ في 15/10/1978م
وتضم تخصصات متنوعة , فهنالك التخصص المنفرد في كل من الشريعة والقانون والتخصص
الرئيسي في كل منهما والفرعي في الآخر أو في تخصص من خارج الكلية , وهنالك التخصص
المزدوج في الشريعة والقانون .
وتهدف كلية الشريعة والقانون إلى اعداد جيل من الشباب تتكامل لديهم منهجية البحث
العلمي ومقومات الشخصية العلمية الإسلامية , بفضل ما يحصلون عليه من أصول التشريع
الإسلامي , وأصول المعرفة القانونية , والأمل معقود على هذا الجيل في إزالة الجفوة
الراهنة بين الفكر الشرعي والفكر القانوني .
كلية العلوم
بدأت الدراسة بها في مطلع العام الجامعي 77/1978 . وتضم الكلية الأقسام الخمسة
الآتية: الرياضيات وعلوم الحاسب الآلي , الفيزياء , الكيمياء , علوم الحياة ,
الجيولوجيا , ويتبع الكلية متحف للتاريخ الطبيعي ووحدة لتربية الكائنات الحية .
وتهدف كلية العلوم إلى اعداد الكوادر المتخصصة في حقول العلوم الأساسية الرياضية
والفيزيائية والكيميائية والبيولوجية والجيولوجية , وفقا لاحتياجات ومتطلبات
التنمية , وتزويد خريجيها بالمعرفة والثقافة العلمية وقواعد تطبيقاتها في مختلف
الميادين هذا بالإضافة إلى عمادة الدراسات العليا .
شعار الجامعة
“جامعة الرواد في خدمة المجتمع والإنسان “ هذا هو الشعار الذي تتخذه جامعة الإمارات
فكرا وسلوكا . وانطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس
الدولة أخذت جامعة الإمارات تنمو نموا سريعا فاق ما كان متوقعا فبعد أن كان عدد
الطلاب في عام 1977 يقدر ب-502 طالب وطالبة منهم 313 طالبا و189 طالبة وصل عددهم في
العام الدراسي 90/91 إلى 9952 طالبا وطالبة بما في ذلك طلاب وطالبات مركز التعليم
الجامعي الأساسي , وبلغ إجمالي عدد الخريجين حتى الدفعة العاشرة 9340 طالبا وطالبة
وبلغ مجموع الخريجين من الدفعة الاولى حتى العشرين في العام الدراسي 1999-2000 اكثر
من 26 الف خريج وخريجة وبلغ عدد اعضاء هيئة التدريس 605 اساتذة وعدد المحاضرين في
وحدة المتطلبات الجامعية 335 محاضرا بالاضافة الى 13 معيدا ومعيدة وبلغت نسبة اعضاء
هيئة التدريس من المواطنين 25 %