التلفزيون
حظيت محطات التليفزيون في أبوظبي ودبي والشارقة باهتمام كبير من المسئولين لأهمية
دورها كوسيلة اتصال جماهيرية تجمع بين الصوت والصورة , وخاصة بعد الثورة العلمية
الكبيرة في ميدان الأقمار الصناعية , وذلك بهدف تمكينها من القيام بالمهمة الكبيرة
التي تقع على عاتقها بين وسائل الاعلام الاخرى .
تلفزيون دبي
في الثاني من ديسمبر 1974 افتتح المغفور له صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم
تليفزيون دبي وكان من أوائل التلفزيونات الملونة في الخليج والمنطقة العربية. وقد
بدأت تلك المحطة بثها المنتظم عام 1976 وكانت تسعى لجذب أكبر جمهور ممكن لزيادة
إعلاناتها وكان ظهور هذه المحطة أمرا طبيعيا بسبب ازدهار النشاط التجاري في دبي
ورغبة الإمارة في التنافس مع المحطات الخليجية الأخرى التي سبقتها في إدخال
التلفزيون الملون . وفي عام 1978 ثم افتتاح البث التلفزيوني باللغة الإنجليزية
لتغطية جانب هام من وسائل الاتصال مع جمهور المشاهدين غير الناطقين بالعربية وقد
أحدث تلفزيون دبي تطورا إعلاميا ملموسا في الفترة الماضية بدخوله مجال الإنتاج
والتسويق التليفزيوني , وبهذا لم تعد الإمارات سوقا استهلاكية لمثل هذا الإنتاج بل
تحولت إلى منتج متميز لانتاج العديد من البرامج والمسلسلات التلفزيونية الهادفة
التي تعرضها معظم تلفزيونات الدول العربية .
تلفزيون الشارقة
انطلاقا من قناعة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بأهمية دور وسائل
الاتصال الجماهيري في تنمية ورقى المجتمعات خاصة اذا ما احسن استغلال هذه الوسائل,
وانطلاقا من الإدراك أيضا لأهمية ما يسهم به جهاز التليفزيون من تطوير للثقافة
والبنية الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والسياسية في العطاء الحضاري والإنسان ى
وضرورة مواكبة التطور الإنسان ى المعاصر والمشاركة فيه, فقد أمر سموه بإعطاء
الأولوية لإنشاء محطة تليفزيون الإمارات العربية المتحدة من الشارقة تعبيرا عن
الإدراك البعيد من قبل سموه لدور هذا الجهاز في صياغة وتشكيل المواطن الواعي الذي
يعتز بقيم وأخلاقيات مجتمعه العربي المسلم والتعامل مع حضارة العصر بعقل سليم
مستنير. ويعتبر تليفزيون الإمارات العربية المتحدة من الشارقة إضافة إعلامية
إيجابية لوسائل الاعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تعتبر محطة تليفزيون
الشارقة ثالثة المحطات التليفزيونية في الإمارات العربية المتحدة. ففي الحادي عشر
من فبراير عام 1989, تم افتتاح محطة التليفزيون التي جاءت تتويجا لجهود استمرت أكثر
من عامين. وأعقب ذلك سلسلة من البث التجريبي للتأكد من سلامة الإرسال بالكفاءة
المطلوبة.