عنوان المقال : مركز الوثائق والدراسات

مركز الوثائق والدراسات


نبعث فكرة إنشاء مركز الوثائق الدراسات في أبو ظبي من اهتمامات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بتاريخ البلاد وتراثها وتاريخ المنطقة بوجه عام .
فقد كان سموه يرى منذ توليه مقاليد الحكم في إمارة أبو ظبي أن بناء المواطن لا يكون بإنشاء المدن الحديثة وتوفير كل وسائل الحياة المتطورة بل أن التكوين الحقيقي يبدأ من الارتباط بالتاريخ والحفاظ عليه ليكون ذخراً للأجيال القادمة وأساساً للنهضة الشاملة .
وقد تأسس هذا المركز عام 1968 م وألحق بعد لك بالمجمع الثقافي عام1984 م وهو يقع في قصر الحصن القديم . ويشرف على مركز الوثائق والدراسات معالى أحمد خليفة السويدي رئيس المجمع الثقافي ورئيس مجلس الإدارة الممثل الشخصي لصاحب السمو رئيس الدولة .
وبالرغم من حداثة إنشائه فإن مركز الوثائق والدراسات في مجمع أبو ظبي الثقافي يعتبر كنزاً غنياً بالوثائق والمخطوطات القديمة ، التي يرجع بعضها إلى 1200 سنة مضت ، وتغطي هذه المخطوطات والوثائق عدداً كبيراً من الموضوعات : القرآن الكريم ، العلوم ، الثقافة ، الطب ، اللغة العربية ، الفلسفة ، المنطق ، علوم الفلك ، التنجيم ، الرياضيات ، النحو . . الخ
ويذخر مركز الوثائق والدراسات بالمخطوطات القديمة ، أو صور عنها أو نسخ طبعت قديماً وتم الحصول عليها من المكتبات في تركيا ، أو من معهد التاريخ والعلوم العربية والإسلامية في فرانكفورت بألمانيا الغربية ، ومن المراكز المشابهة في الأقطار الإسلامية ، والمكتبات الدولية .
وتوجد بالمركز 50 مخطوطة مختلفة للقرآن الكريم يعود تاريخها إلى الفترة من اعم 1000 إلى 1300 للهجرة وتتنوع هذه النسخ في أحجامها ، حيث توجد على سبيل المثال مخطوطات للقرآن الكريم بحجم 4 في 3 بوصة و 2 و 4 بوصة بينما توجد مخطوطات أخرى بحجم 12 في 18 بوصة وقد كتبت المخطوطات بخط اليد ، بالحبر الأسود ، وبعض هذه المخطوطات مزخرف بشكل جميل بالألوان الأزرق والأحمر .. الخ .
ولها نثور مذهبة بين السطور وعند الحواف أو في خلفيات الصفحات . وظلت أهداف وأنشطة المركز تتمثل كما كانت عليه في السابق في جمع وتصوير الوثائق المتعلقة بدولة الإمارات وبمنطقة الخليج العربي والوجود العربي الخليجي في شرق أفريقيا وجمع كل ما يكتب عن المنطقة بصفة عامة وعن دولة الإمارات بصفة خاصة ، وكذلك توثيق النهضة المعاصرة للدولة ولمجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى جمع الخرائط والصور والأفلام المتعلقة بكل ذلك .
وتتمثل الرعاية المستمرة من جانب صاحب السمو رئيس الدولة لهذا المركز في تزويده بالوثائق والمخطوطات التي تقدم إلى سموه من رؤساء الدول الشقيقة والصديقة ، ومن ذلك مثلاً مخطوطة الملك فردريك الثاني حاكم صقلية حول الصيد بالصقور وهي باللغة اللاتينية وكان زوج ملكة هولندا قد قدمها لسموه خلال زيارته للدولة عام 1976 م .
كما قدم سموه للمركز عدداً من المجلدات الضخمة التي تضم العديد من الخرائط حول الخليج والجزيرة العربية والعالم العربي ي القرن السادس عشر التي أهديت إلى سموه من قبل رئيس وزرا البرتغال خلال زيارته للدولة . كما يحتفظ المركز بمجموعة وثائق قص الحصن التي تشمل النسخ الأصلية للمراسلات التاريخية بين حكام إمارة أبو ظبي وجيرانهم من حكام الإمارات الأخرى مذ أوائل القرن الحالي وحتى عام 1970 م .
والى جانب الوثائق البرتغالية والهولندية والبريطانية والفرنسية والبلجيكية والألمانية والعثمانية والأميركية والعربية والهندية والفارسية التي تناولت تاريخ منطقة الخليج والوطن العربي يضم المركز كذلك مجموعة قيمة من أفلام الميكروفيلم تشمل 10 آلاف وثيقة هولندية عن منطقة الخليج .
ويعتبر مركز الوثائق والدراسات أحد أهم ثلاثة مراكز في منطقة الخليج نظراً لأهمية وضخامة حجم الوثائق والدراسات والمخطوطات التي يضمها ، الأمر الذي أكسبه سمعة طيبة ومكانة علمية مرموقة بين المؤسسات العالمية المتخصصة في هذا المجال .
ويصدر المركز كتابين كل عام يتناول الأول وقائع دولة الإمارات العربية المتحدة والأحداث التي تعيشها في السياسة والاقتصاد والاجتماع وغيرها من النشاطات الأخرى .
أما الكتاب الثاني فيتناول وثائق الدولة والتي تشتمل على الوثائق والتصريحات الرسمية للمسؤولين في الدولة .

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-468.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae