مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث
يُجسـد مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث نموذجاً جيداً لما يُمكن أن يُسهم به
القطاع الخاص ورجال الأعمال في البُنيات الأساسية للدولة للارتقاء بالمجتمع المدني
فيها.
وقد أسهم رجل الأعمال جمعة الماجد في البُنية الثقافية بإنشاء هذا المركز الذي يولي
اهتماماً كبيراً بالفكر والثقافة والتراث العربي والإسلامي وتجليته والتعريف به
والإفادة منه، وتيسيير السبل لدراسته وتحقيقه وخدمة الباحثين والمختصين بتمكينهم من
وسائل البحث وتوفير مادته الموثقة.
وتضمّ مقتنيات مكتبة المركز ما يزيد على النصف مليون مادة ثقافية متنوعة من كتب
تراثية وأخرى ترتبط موضوعاتها بعالمنا المعاصر، ومن المخطوطات والرسائل الجامعية
وأشكال أخرى موجودة على مصغّرات فيلمية وأقراص، بجانب مجموعة كبيرة ومتنوعة من
الدوريات القديمة والحديثة يزيد عدد العناوين فيها على ثلاثة آلاف عنوان ما بين
دوريات قديمة صدرت وتوقفت وأخرى حديثة مستمرة، وذلك في مجالات متنوعة ترد إلى
المركز من مختلف أرجاء العالم.
وتتميّز هذه المواد الثقافية بتنوع لغاتها ما بين العربية والإنجليزية والفرنسية
والألمانية والفارسية.
ويُـعدّ قسم المخطوطات الذي تأسس في العام 1987 العمود الفقري للمركز ويهدف إلى
اقتناء المخطوطات والوثائق الأصلية والمُـصورة ذات البُـعد التاريخي والقيمة
العلمية والمحافظة عليها وترميم المخطوطات التي تعرضّت لأي نوع من أنواع الإصابة
ومعالجتها وخدمة العلماء والباحثين، وتوثيق علاقات التعاون مع المكتبات والمؤسسات
العلمية ودور التراث داخل الدولة وخارجها. كما يضمّ القسم عدة شُعب من أهمها شعبة
الفهرسة التي تحتوي على 880 فهرساً تقع في 1344 مجلداً من أبرز مخطوطات المكتبات
العالمية في 52 دولة عربية وأجنبية .
وتمّ خلال العام 2000 استحداث قسم مهمّ جداً من نوعه في العالم العربي والإسلامي
وهو قسم ترميم ومعالجة المطبوعات النادرة من كتب ومجلات وخرائط، وافتتاح معمل
لاستخراج الألياف \"السيللوزية\" النقية التي تستخدم بشكل كبير في ترميم المخطوطات
والمطبوعات والوثائق .
ويهدف قسم الدراسات والمجلة، وهو أحد أقسام دائرة البحث العلمي بالمركز، إلى خدمة
الثقافة العربية والإسلامية وإبراز معالم حضارتها، ويقوم بنشر كتب التراث الإسلامي
بعد تحقيقها وكذا الدراسات والبحوث التي تساعد على نشر الفكرة والثقافة العربية
والإسلامية، وإصدار دورية تهدف إلى إبراز التراث العربي والإسلامي والتعريف به
وربطه بالمعاصرة، إلى جانب إبراز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة الحضارية
والثقافية وكذا منطقة الخليج، من خلال دراسات علمية وأبحاث جادة ومبتكرة .
ويرتبط مركز جمعة الماجد للثقافة والعلوم والتراث باتفاقية للتعاون مع منظمة الأمم
المتحدة للتربية والثقافة والعلوم منذ العام 1992. كما أبرم العديد من الاتفاقيات
مع مؤسسات ثقافية وعربية ودولية من بينها مكتبة الأسد الوطنية بدمشق ومركز الأبحاث
\"ارسيكا\" في اسطنبول والهيئة العامة للكتاب بالقاهرة والمنظمة الإسلامية للتربية
والثقافة والعلوم بالرباط، والأكاديمية الروسية للدراسات الشرقية بموسكو .