عنوان المقال : الإنجاز العيناوي - بداية المشوار

بداية المشوار


وقع العين في مجموعة صعبة تضم عمالقة آسيا وهي الهلال السعودي والسد القطري والاستقلال الإيراني والفرق الثلاثة لها خبرات كبيرة على الساحة الآسيوية وسبق لها الفوز باللقب وتشارك من اجل المنافسة وانتزاع بطاقة التأهل من المجموعة الثالثة التي أقيمت مبارياتها باستاد طحنون بن محمد بالقطارة .
في مثل هذه البطولات والتي تضم فرقاً بهذا الحجم كانت مهمة زعيم الإمارات صعبة للغاية فهو الوحيد من بين فرق مجموعته الذي لم يسبق له الفوز من قبل بكأس آسيا وأفضل مركز حققه الثالث عام 1999 في إيران عندما تغلب على داليان شيدا الصيني في مباراة تحديد المركز الثالث 3-2 .
البنفسج لم يراهن على التاريخ ولكنه دخل المنافسة بروح جديدة وطموحات كبيرة من اجل كتابة تاريخ جديد لكرة الإمارات على الخريطة الآسيوية وتهيأت كل الظروف في النهاية لتتوج زعيم الإمارات بطلا لمجموعة الزعماء حيث قدمت قيادة النادي كل الدعم والتشجيع ووصلت الحالة المعنوية والبدنية للاعبين الى قمتها بعد الفوز بالدوري للمرة الثانية على التوالي والثامنة في تاريخ النادي ونجح المدرب الفرنسي برونو ميتسو في موسمه الأول ان يصنع فريقا قويا يقدم كرة جميلة تجمع مابين الواقعية والشجاعة الهجومية .
وقد استطاع نادي العين انتزاع تسع نقاط من تسع نقاط حيث فاز على الهلال السعودي بهدف مقابل لاشيء والسد القطري بهدفين نظيفين والاستقلال الإيراني بثلاثة أهداف مقابل هدف ونال في النهاية احترام واعجاب الجميع بسبب تلك العروض القوية .

دخل زعيم الإمارات المواجهة مع زعيم السعودية بكل ثقة وتفاؤل ورغم الفارق المعنوي الكبير بين حالة الفريقين إلا أن برونو ميتسو لم يلجأ أبدا للمغامرة لأنه يدرك حجم ومكانة الهلال وقدرات لاعبيه ولعب بقوة وشجاعة هجومية في البداية من خلال الضغط من منتصف الملعب وانطلاقات فيصل علي وغريب حار ب وعبدالله على وسالم جوهر من الخلف بالإضافة إلى تحركات الثنائي الايفواري ابوبكر سانجو وكانديا تراوري في الهجوم وبالفعل أثمر هذا الضغط عن هدف مبكر أحرزه غريب حارب من ضربة جزاء صنعها ببراعة ابوبكر سانجو في الدقيقة الحادية عشرة عندما تعرض للعرقلة من عبدالله سليمان كابتن الهلال وهو منفرد تماما بالمرمى و توقع الجميع أن يخرج الحكم الكويتي قاسم شعبان البطاقة الحمراء بعد أن حرم سانجو من فرصة تسجيل هدف مؤكد إلا انه اكتفى بالبطاقة الصفراء ·

وانتزع العين أول ثلاث نقاط في بداية الرحلة إلى اللقب الآسيوي من فريق كبير بحجم الهلال و هذا الفوز بمثابة دفعة معنوية كبيرة ونقطة تحول في مسيرة الفريق من المرحلة المحلية إلى قوة المنافسة الآسيوية لتؤكد أن الفريق قادر على التعامل وفي فترات زمنية قصيرة مع الكثير من الضغوط مع فرق كبيرة ·

الفوز على الهلال في المباراة الأولي أضاف الكثير من الثقة إلى الزعيم العيناوي ولذلك لعب بكل هدوء وبدون ضغوط أمام السد الذي لم يكن إمامه سوى الفوز بعد خسارته المباراة الأولى إمام الاستقلال الإيراني 1-2 ولذلك لعب برونو ميتسو المباراة بحذر وواقعية والتزام ووصل في النهاية إلى هدفه وفاز بهدفين مقابل لا شيء احرزهما كل من كانديا تراوري في الدقيقة 22 وابوبكر سانجو في الدقيقة90 ليتوج العين زعيما للكرة الخليجية .

في المباراة الثالثة والأخيرة بالمجموعة الثالثة كان العين يحتاج إلى نقطة واحدة فقط ليضمن تصدر المجموعة والتأهل إلى الدور قبل النهائي حيث يملك في رصيده 6 نقاط مقابل ثلاث فقط لبقية فرق المجموعة خاصة بعد فوز السد على الهلال 3-1 في نفس اليوم .

أما الاستقلال فكان يملك هو الآخر ثلاث نقاط وله مباراة متبقية امام زعيم الخليج والإمارات وليس امامه سوي الفوز بثلاثة اهداف ليضمن التأهل ولذلك لم يكن اللقاء بمثابة نزهة لعين كما تصور البعض خاصة وان الكرة الإيرانية لها اليد العليا في معظم اللقاءات التي تجمعها مع الكرة الإماراتية ويضم الاستقلال حامل اللقب مرتين ووصيف بطولة 1999 العديد من النجوم اللامعة اصحاب الشهرة الآسيوية الواسعة .

ونجح العين في مهمته وخرج فائزا بثلاثة أهداف مقابل هدف كلها جاءت في الشوط الثاني وأحرزها فيصل علي في الدقيقة 66 وابوبكر سانجو في الدقيقة 76 وغريب حارب في الدقيقة 77 بينما أحرز علي سامرائي هد الاستقلال في الدقيقة 75 .

وانهار الفريق الإيراني تماما بعد إن أصاب الإحباط لاعبيه حتى مدربه واستسلموا لزعيم الإمارات الذي انتزع بجدارة بطاقة التأهل إلى قبل النهائي ليواصل مسيرة التألق والإبداع من اجل تحقيق الحلم الآسيوي .

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-509.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae