قطاع الشباب والرياضة
يحظى قطاع الشباب والرياضة بدعم واهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
رئيس الدولة، باعتبار أن الشباب هم الركيزة والقاعدة الأساسية في بناء نهضة الأمم.
وحقّق قطاع الشباب والرياضة خلال السنوات الأخيرة إنجازات ملموسة، وأصبح يمثل إحدى
العلامات المضيئة التي تسهم في رفع لواء الدولة عالياً في المحافل العربية
والإقليمية والدولية. واهتمت الدولة بإقامة بُنية أساسية قوية لقطاع الشباب
والرياضة، فأنشأت الملاعب الرياضية وفق أحدث المواصفات العالمية، وأقامت الصالات
الرياضية المُغطّاة والمسابح الدولية، والمضامير العالمية، والمراكز الشبابية
والمجمعات الثقافية والمسارح، وشيّدت مدينة زايد الرياضية في العام 1979. كما امتد
اهتمامها إلى الرياضات التراثية، وعملت من أجل الحفاظ عليها وتطويرها، حتى يتواصل
الماضي مع الحاضر، ويتمسّك الشباب بتراثه وعاداته وتقاليده العربية الأصيلة
المتوارثة عن الآباء والأجداد.
وقد ساهمت الاستضافة التاريخية لدولة الإمارات لنهائيات كأس العالم الرابعة عشرة
للشباب لكرة القدم 2003 في تحديث البُنية التحتية للملاعب والمنشآت الرياضية.
وقد انطلقت الحركة الشبابية والرياضية مع ميلاد اتحاد دولة الإمارات العربية
المتحدة في العام 1971 بإنشاء وزارة الشباب والرياضة، وتمّ في العام 1976 دمج قطاع
الشباب والرياضة مع وزارة التربية والتعليم والشباب، وفي العام 1999 تمّ تشكيل
الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، التي يرأس مجلس إدارتها وزير التربية
والتعليم والشباب، وعضوية 12 من رموز الحركة الرياضية والشبابية في الدولة.
وتنامت الأندية الرياضية والثقافية والاتحادات الرياضية بصورة متسارعة، وتضاعف
عددها أكثر من ثلاث مرات، من 8 أندية في العام 1970 إلى 31 نادياً رياضياً وثقافياً
في العام 2001 ومن ثلاثة اتحادات رياضية في العام 1973 إلى 23 اتحاداً وجمعية في
العام 2001 بالإضافة إلى 8 أندية للفتيات، والأندية المتخصصة وعددها 25 نادياً،
منها نادي أبوظبي الرياضي، وأندية الرياضات البحرية، وأندية المعاقين، وأندية
الفروسية، وأندية الشطرنج.
وأولت الدولة الحركة الكشفية، بقسميها الرجالي والنسائي، اهتماماً كبيراً من خلال
توفير الدعم والتوجيه لها، والمقار لمفوضيات الكشافة والمرشدات في كل إمارات
الدولة، حتى أصبحت واحدة من أكثر الحركات الكشفية تطوراً في الوطن العربي وقارة
آسيا، وتنامت، إلى جانب الحركة الكشفية، حركة المرشدات التي تأسست في العام 1973
وتمّ إشهارها في العام 1981 لتستثمر الجهد النسائي في خدمة المجتمع، كما أسهمت بدور
بارز في المنظمات الإقليمية والعربية والدولية.
واهتمت الدولة، بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة، بتنويع قدرات الشباب في مجالات
الابتكار والاختراع العلمي المرتبطة بالبيئة المحلية من جانب، والملبية لمتطلبات
الحياة العصرية من جانب آخر، حيث انتشرت الأندية العلمية في معظم الإمارات. كما
أنشأت الدولة عددا من بيوت الشباب في كل من دبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة،
لتخدم قاعدة الشباب وتوفر لهم المقر الملائم لتنفيذ أنشطتهم، سواء كانت معسكرات عمل
أو رحلات تعريفية، أو لتبادل الخبرات.
وأنشأت الدولة عددا من مراكز الشباب الدائمة في أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة ورأس
الخيمة، لتوفر للشباب خاصة الطلاب فرص استثمار وقت فراغهم فيما ينفعهم ويجنبهم
المخاطر التي ربما تواجههم خلال العطلات وخاصة الصيفية. وحرصت على إقامة علاقة
وطيدة بالانفتاح على دول العالم وخصوصاً في مجال الشباب والرياضة، حيث هيأت كل
الفرص أمام الشباب لتبادل الخبرات مع شباب العالم في مختلف ميادين المنافسات
الشبابية والرياضية.
كما اهتمت الدولة بالمرأة وبدورها في المجتمع الرياضي، حيث كان لتوجيهات قرينة صاحب
السمو رئيس الدولة، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام ودعمها
الكبير، الفضل في إتاحة الفرصة للمرأة الإماراتية للانخراط في كافة الأنشطة
الرياضية، مثل اتحادات الرماية والشطرنج وتنس الطاولة، ومشاركتها في اللجان
الرئيسية للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وفق توجهاتها التي تهتم بتفعيل دور
المرأة في المجتمع.
وافتتحت الهيئة العامة للشباب والرياضة، في إطار جهودها لرعاية الشباب، العشرات من
مراكز الشباب الصيفية التي بلغ عددها 30 للبنين و24 للبنات في جميع مناطق الدولة،
وشملت أنشطتها ألعاب الكرة بأنواعها والسياحة والرماية والفروسية والكاراتيه
والألعاب الشعبية والشطرنج والرحلات.