الاتحاد النسائي وجمعيات المرأة
تمضى مسيرة المرأة في الإمارات في كل المجالات التي ولجتها بالأمل والعمل لبلوغ ما
رسمته لنفسها من أهداف وغايات في إطار الحركة النسائية متمثلة في الدور الرائد
لجمعية نهضة المرأة الظبيانية منذ إنشائها..
وما استتبعها من جمعيات نسائية في كل إمارات الدولة انضوت كلها في هيكل تنظيم
الاتحاد النسائي العام.وإذا كانت بداية الغيث قطرة فإن بداية مسيرة النهضة النسائية
بدأت مع أول تجمع نسائي .. وبالتحديد في الثامن من فبراير عام 1973 .. وشهادة حق..
يسجلها التاريخ.. فإن الفضل في استمرار المسيرة يرجع أولا وأخيرا إلى الجهود
المضنية التي قامت وتقوم بها قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت
مبارك..
والحق أيضا ما قالته سموها: “وكل الأعمال التي أقوم بها في الجمعية النسائية.
والاتحاد النسائي هي نتيجة لكل ما بثه سموه في من تشجيع على خدمة المرأة في دولة
الإمارات..
إنه مثلى الأعلى “. شهادة صادرة من القلب.. صادقة المغزى .. تؤكد رعاية واهتمام
الأب والقائد بالمرأة والحركة النسائية في دولة الإمارات العربية المتحدة. والبداية
.. كانت في إمارة أبوظبي بعد شهور قليلة من قيام دولة الاتحاد ..
حين أعلن زايد عن ترحيبه وتشجيعه للعمل النسائي. وكان طبيعيا أن تكون السيدة
الفاضلة قرينته القدوة والمثال على البذل.. وعطاء المرأة الحقيقي لمجتمعها..
استكمالا لعطائها لبيتها وزوجها وأولادها.
وما كانت الريادة أبدا بالعمل السهل.. وانما هي استعداد فطرى وموهبة تستكمل مع
العمل الجاد والدءوب.. فإن صاحبة السمو الشيخة فاطمة.. وهبت قدرة القيادة والريادة..
ورغم إدراكها مشقة الطريق الوعر الذي يجب أن تقطعه لأحداث تنمية اجتماعية وإنسانية
وحضارية لتدعم دور المرأة وقيادة مسيرتها فقد توكلت على الله.. ومضت في
الطريق.وخاضت التجربة بثقة في الله والنفس وأختها المواطنة.. ووهبت من ذاتها وجهدها
ووقتها الكثير لتأخذ بيد المرأة في بلادها وتقود مسيرتها نحو الرخاء.. والبناء..
مؤكدة أن دورها كزوجة لرئيس الدولة.. تماما مثل دور أي مواطنة على أرض هذا البلد
الكريم تعطيه كل ما تقدر عليه من جهد وعرق ووفاء.. ردا لما منحهن من عزة وكرامة.
وتبنت الفكرة..
ويتحول مجلسها إلى منتدى ثقافي واجتماعي يضم نساء الإمارات.. يتبادلن الرأي
والمشورة في شكل العمل النسائي.. ومضمون التجمع والدور الذي يمكن أن يقوم به..
واستكملت الصورة.. وبفضل ما قامت به سموها ظهر إلى الوجود أو لتجمع نسائي في اتحاد
دولة الإمارات.. وتقدمت سموها بالمشروع إلى سمو رئيس الدولة.. الذي وافق على الفور
بإقامة أول جمعية نسائية في ابوظبي وبارك الفكرة.. وكان ذلك يوم الثامن من شهر
فبراير سنة 1973.. يوم مولد جمعية نهضة المرأة الظبيانية.. لتكون أول تجمع نسائي في
دولة الإمارات.. برئاسة صاحبة السمو الشيخة فاطمة قرينة صاحب السمو رئيس الدولة.
ومن البداية حددت جمعية نهضة المرأة الظبيانية أهدافها بجلاء ووضوح.. مؤكدة أن
الهدف من إنشائها.. رفع مكانة المرأة والنهوض بها روحيا واجتماعا وصحيا وثقافيا..
حتى تستطيع المشاركة في النهضة التي تشهدها البلاد.. ولبناء مجتمع سعيد للمرأة
وأسرتها على ارض الإمارات. وتواصل الجمعية تحقيق رسالتها من أجل تحقيق الهدف الذي
تسعى إليه المرأة الظبيانية في بناء المجتمع السعيد الذي تتجدد فيه الإشراقة على
الدوام ..
وذلك من خلال أربعة فروع لها .. هي :
1 - البطين ..
2 - العين ..
3 - بدع زايد ..
4 - غياثى ..
وقد تم قبول الجمعية كعضو في الاتحاد النسائي العربي والاتحاد النسائي الدولي بعد
أن استطاعت خلال فترة قصيرة من إنشائها إثبات وجودها وتدعيم كيانها . وإذا كانت
المدارس والجامعات تكفل اليوم في البلاد للفتاة أن تحصل على حقها كاملا من التعليم
وفي مختلف فروع العلم والمعرفة ..
فإن أجيالا سابقة من النساء لم تأخذ هذا الحق , لذلك فإن محو الأمية كان في مقدمة
أهداف الجمعية وفي فروعها الأربعة فتحت أبواب فصول محو الأمية في المناطق النائية
من البلاد وامتدت أنشطة فروع الجمعية إلى تعليم الفتاة والمرأة أحدث الفنون
النسائية التي تضمن لها حياة سعيدة كالخياطة والتطريز والتدبير المنزلي وإحياء
التراث الشعبى الأصيل بجانب النشاط الثقافي والفكري . وكان من الطبيعي أن ترنو عيون
الأخوات في الإمارات الشمالية إلى مكاسب شقيقاتهن في ابوظبي .. ويلمسن حجم المنجزات
التي تتم عن طريق توحيد وتجميع جهود المرأة. وعلى نفس الدرب.. انطلقت مسيرة المرأة
في الإمارات الشمالية.. وتأسست خمس جمعيات نسائية ..
وجميعها تعمل من اجل تحقيق هدفها المشترك لرفع شأن المرأة وتحقيق الرخاء في البلاد..
وخرجت إلى نطاق العمل تقود مسيرة هذه الجمعيات معظم قرينات أصحاب السمو الحكام في
دولة الاتحاد كقدوة صالحة للمرأة عموما في الدولة الاتحادية.
جمعية الاتحاد النسائي بالشارقة
تعتبر جمعية الشارقة من الجمعيات الرائدة في الدولة. فمن خلال ثماني لجان تغطى كل
أوجه نشاط المرأة في الشارقة .. تواصل الجمعية عملها من أجل هدف واحد , وهو مستقبل
افضل في مجتمع تكتمل سعادته بمشاركة المرأة للرجل في كل ما تستطيع القيام به . وقد
نظمت الجمعية مشروع زايد للتثقيف الصحي وعدة دورات لتأمين اعتماد الأم على نفسها في
إسعاف طفلها.
جمعية أم القيوين
من خلال أوجه نشاط متعدد الجوانب تواصل جمعية أم القيوين رسالتها , بعد أن حددت
هدفها وهو الرقى بالمرأة اجتماعيا وفكريا في وقت واحد , وذلك من خلال تثقيفها
ومساعدتها من أجل الوصول بها إلى أعلى المستويات .
جمعية أم المؤمنين بعجمان
منذ اليوم الأول الذي بدأت فيه جمعية أم المؤمنين النسائية بعجمان نشاطها وهى تقدم
مع إشراقة كل صباح المزيد من الخدمات التي تضمن للمرأة القيام بدورها الكامل لتتحمل
مسئوليتها في المساهمة من أجل رقى ورفعة شأن المجتمع الذي تعيش فيه وهو جزء من
دولتنا ككل .
جمعية النهضة النسائية بدبي
تعتبر جمعية النهضة النسائية بدبي بحق مثالا طيبا , ونموذجا رائعا للجمعيات
النسائية , حيث خرجت هذه الجمعية إلى الحياة في عام 1974 , انطلاقا من إيمان المرأة
العميق بضرورة مشاركتها الفعلية في الحياة , ولا يقتصر دورها على مجرد أن تكون ربة
أسرة وأما فقط .. وانه لابد لها من القيام بواجباتها ككل نحو مجتمعها .. ومن خلال
هذا المفهوم بدأت الجمعية في القيام بنشاطها المتعدد الوجوه.
جمعية نهضة المرأة في رأس الخيمة
جمعية نهضة المرأة في رأس الخيمة هي أحدث الجمعيات النسائية التي شهدتها دولة
الإمارات العربية المتحدة
الاتحاد النسائي للجمعيات في دولة الإمارات
تتابعت الخطوات خطوة تلو الاخرى .. وخلال فترة زمنية قصيرة استطاعت الشيخة فاطمة
بنت مبارك رئيسة جمعية نهضة المرأة الظبيانية.. أن تربط الخيوط وتمد جسور التعاون
بين الجمعية ومثيلاتها في الإمارات الشمالية.. يحدوها حلم كبير.. أن تجمع كل الجهود
النسائية في إطار اتحاد نسائي يشمل كل نساء الإمارات.. لتحقيق التعاون والتنسيق
الكامل بينهن من اجل أن تمتد أنشطة المرأة لكل أرجاء الدولة وللاستفادة من الخبرات
والكفاءات النسائية في العمل لصالح الأسرة والمجتمع. وجرت الاتصالات وانطلقت سمو
الشيخة فاطمة بكل الإيمان والتصميم تحقق الحلم..
ودعت شقيقاتها وأخواتها عضوات الجمعيات النسائية في الإمارات الشمالية لتوحيد
المسيرة والعمل من اجل مستقبل افضل للمرأة بالإمارات والخليج والعالم العربي بأسره
واتحدت الآمال وتحقق الحلم وكان يوم السابع والعشرين من شهر أغسطس عام 1975 يوما
تاريخيا للمرأة في دولة الإمارات عندما أعلن عن قيام الاتحاد النسائي العام والحق
أن قيام الاتحاد النسائي للجمعيات في دولة الإمارات لم يبدأ من فراغ , ولكنه بدأ من
واقع ملموس , فقد جاء بعد دراسة وافية لشكل ودور الاتحادات النسائية في العديد من
دول العالم , وعلى ضوء هذه الدراسات المكتملة بدأ الاتحاد النسائي للجمعيات في دولة
الإمارات يخرج إلى الوجود . وكانت البداية في شهري مايو ويونيو عام 1974 وشهر مارس
عام 1975 حيث شهدت مدينة ابوظبي أول اجتماعات موسعة التقت فيها وفود الجمعيات
النسائية في الدولة . ولقد أكد هذا اللقاء الموسع بين الجمعيات النسائية الخمس وحدة
الهدف الذي تتطلع إليه الحركة النسائية في كافة إمارات الدولة .
ومن اجل أن يتحول الهدف إلى حقيقة تعبر عن مشاعر وأحاسيس المرأة في دولة الإمارات
قررت الوفود المجتمعة في هيئة تأسيسية أن تؤسس اتحادا نسائيا عاما يسمى “الاتحاد
النسائي” .. وأن تكون له الشخصية المعنوية المستقلة وله نظامه الأساسي الخاص.
من أقوال فاطمة بنت مبارك
إن المرأة في بلادنا يجب أن تفخر بأن أصبح لها دور فعال في خدمة بلادنا, والنهوض
بمجتمعنا,.. إن المرأة هي شريكة الكفاح في الماضي والحاضر والمستقبل , وليس هناك شئ
حققه اتحاد دولتنا ولم تستفد منه المرأة. “فاطمة بنت مبارك”