الخصائص العامة لدستور الإمارات
لاشك أن لكل دولة دستورا تستوحيه من ظروفها السياسية والاقتصادية والاجتماعية , ومن
طبيعة المرحلة التاريخية التي تمر بها .
وفى عام 1971 , بعد استقلال الإمارات , واتفاقها على قيام اتحاد يجمع بينها , اقتضت
الظروف إعداد دستور يتفق مع أوضاعها الجديدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ,
ولمدة مؤقتة ولفترة انتقالية , تكون مدتها خمس سنوات , يعاد بعدها تقييم الدستور ,
وإعداد دستور جديد , في ضوء معطيات التجربة , إيجابياتها وسلبياتها . ولا شك أن هذه
الاعتبارات هي التي أوحت بتسمية ذلك الدستور وقتئذ بالدستور المؤقت .
وقبل وضع هذا الدستور لم يكن نظام الحكم في الإمارات يستند إلى وثائق مكتوبة كما لم
تعرف الإمارات قبله أية هيئات تشريعية .
وكان إصدار دستور مؤقت في ظروف تلك الحقبة السياسية عام 1971 , أمرا متسما بالحكمة
, ذلك أن قيام الاتحاد بين الإمارات , كان تجربة وليدة , تحوطها كل القلوب الوطنية
المؤمنة وتتمنى نجاحها , خاصة بعد فشل تجارب عربية أخرى سابقة , كذلك كان إصدار
دستور لتنظيم شئون الدولة الاتحادية الجديدة , تطورا بالغ الأهمية في التاريخ
السياسي الحديث للمنطقة.
وقد أصبح الدستور المؤقت لدولة الإمارات العربية المتحدة ساري المفعول في 15 شوال
عام 1931 ه- الموافق الثاني من ديسمبر عام 1971 م وهو يسجل بداية الحياة الدستورية
في الإمارات , وبعد انتهاء الفترة الانتقالية رؤى تجديد مدة الدستور المؤقت لمدد
أخرى كل منها 5 سنوات .
ويتبنى دستور الإمارات أحدث الاتجاهات الدستورية وأكثرها تقدما في تنظيمه للحقوق
والحريات في بيانه لها ونصه على ضرورة احترامها .
ويتكون الدستور المؤقت للإمارات العربية المتحدة من “152” مادة موزعة على عشرة
أبواب تحدد مقومات الاتحاد وأهدافه السياسية والدعامات الاقتصادية والسياسية
والاجتماعية بالإضافة إلى الحقوق والواجبات العامة وتحديد السلطات الاتحادية .