عنوان المقال : قوات الأمن الخاصة

قوات الأمن الخاصة


تشكلت قوات الأمن الخاصة في الخامس عشر من يوليو 1974، وكانت تسمى آنذاك بوحدة الحراسات، وحظيت منذ تأسيسها باهتمام المسئولين في وزارة الداخلية بدعمها بالامكانيات اللازمة للنهوض بمهامها وواجباتها وأهدافها لتكون قوة متخصصة في التعامل مع الأزمات الأمنية.

بدأت القوة بإمكانيات متواضعة من القوة البشرية والمعدات والآليات وتكونت من ثلاث فئات وزعت في بعض مناطق الدولة حيث كانت تنفذ بعض المهام الخاصة في ذلك الوقت.

ومع حركة التقدم والتطور والنهضة الشاملة التي انتظمت في البلاد وتطور الأجهزة والمؤسسات الاتحادية كان لابد من تطوير القوة لتكون ذات فعالية وكفاءة عالية، حيث تم تغيير مسماها لتصبح قوة الطوارئ الاتحادية، وتم تطوير وحداتها الخارجية لتتحول الفئات الموزعة في الامارات الشمالية الى سرايا، وتم بالتعاون مع القوات المسلحة توفير بعض المعسكرات للقوة وتجهيزها بعدد من السيارات المصفحة.

ثم جاء القراء رقم \"3\" الصادر من مجلس الوزراء ليعكس اهتمام الدولة ووزارة الداخلية بهذه القوة وتطويرها لتصبح بمستوى ادارة عامة وتغيير مسماها الى قيادة الشرطة الاحتياطية وتم اعداد قوة احتياطية بحجم لواء أمن كامل على درجة عالية من الكفاءة، والمقدرة مزودة بالتجهيزات والآليات الحديثة لمواجهة الحالات الأمنية الطارئة.. وبناء على هذا القرار تم تكليف القوة بالتعامل مع الأزمات الأمنية ومواجهتها بما يجعلها درعاً قوياً يقي المجتمع ونظامه من الأخطار التي يمكن أن تترتب على تلك الأزمات.

وقد بدأت القوة منذ تأسيسها بتنفيذ كافة المهام التي أوكلت إليها وحرصت على الالتزام والتقيد بسياسات وتوجيهات وزارة الداخلية الرامية الى انتهاج التخطيط أساساً للعمل، وفي هذا السياق قامت بوضع الخطط والبرامج المستقبلية واعداد الدراسات اللازمة للنهوض بمستوى أداء عملها والارتقاء به، واتباع أساليب جديدة ومتنوعة في التدريبات والممارسات العملية، لتواكب متطلبات العصر من أجل بناء قوة حديثة مدربة ومجهزة بكافة المعدات الحديثة، بحيث تعكس الصورة المشرفة والمضيئة لوزارة الداخلية وقيادتها الوفية المخلصة، وتمشياً مع الاستراتيجية الأمنية التي وضعتها وزارة الداخلية بعد اقرار الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة من قبل مجلس الوزراء.

فقد تم تغيير مسمى قيادة الشرطة الاحتياطية الى قيادة قوات الأمن الخاصة نظراً لحجم الدور الذي تقوم به هذه القوة في الحاضر والمستقبل القريب والبعيد، إضافة الى خصوصية المهام والواجبات المنوطة بها ودورها الفعال في مواجهة ومحاضرة الحالات الأمنية الطارئة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى.

وجاء هذا التغيير ليتماشى مع الطبيعة الخاصة لقوات الأمن الخاصة وتدريباتها وامكانياتها البشرية والمادية وعلى ضوء ذلك تم تطوير مركز التدريب في مربح الى معهد لقوات الأمن الخاصة وحقق قفزة نوعية من خلال الدورات التخصصية التي ينظمها للقيادة والادارات الأمنية الأخرى التي تعتمد على العنصر المواطن بنسبة 100% كما تم تعديل الهيكل التنظيمي للقيادة بما يلبي حاجة العمل في المرحلة المقبلة على ضوء المهام والواجبات التي حددها قرار مجلس الوزراء.

أن الاهتمام الكبير الذي يوليه المسئولون بوزارة الداخلية وعلى رأسهم معالي الوزير وسعادة الوكيل المساعد لشئون الأمن بقوات الأمن الخاصة بتوفير كافة الامكانيات اللازمة وامدادها بالمصفحات والآليات والأجهزة والمعدات اللازمة التي تمكنها من القيام بمهامها وكذلك بناء مقر حديث لها يلبي احتياجاتها المستقبلية وتجديد معسكراتها. كل هذا ساعد على الارتقاء-بمستوى قوات الأمن الخاصة، وترافق ذلك مع تطوير قدرات العاملين بالقيادة وتأهيلهم من خلال تنظيم دورات تخصصية في هذا المجال في معاهد ومدارس التدريب بوزارة الداخلية والقوات المسلحة والمعاهد المدنية، ومن خلال الدورات الخارجية، وذلك بهدف الارتقاء بمستوى القوات وتزويدها بالمعارف والعلوم الشرطية وما يستجد من أساليب حديثة في التدريب لجعلها قادرة على التعامل مع الأزمات الأمنية الطارئة بالتعاون مع الادارات العامة للشرطة في الدولة.

وهكذا تسعى قيادة قوات الامن الخاصة جاهدة لتأدية المهام الموكولة إليها لتساهم مع الأجهزة الشرطية الأخرى في حفظ الأمن والاستقرار لينعم مجتمع الامارات بالأمن والطمأنينة وبالتطور والرقي والحياة الكريمة .

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-548.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae