الشرطة
الأمن والأمان والاستقرار نعم ينعم بها مجتمع الإمارات منذ 20 عاما وهى من الركائز
الأساسية لاستمرار انطلاق مسيرتنا الاتحادية المظفرة إلى أرحب آفاق التقدم
والازدهار لتحقيق الخير والرخاء للوطن والمواطنين وذلك بفضل الإمكانيات الكبيرة
التي أمر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وإخوانه أصحاب السمو
أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بتوفيرها لأجهزة الشرطة ..
العيون الساهرة التي لا تغفل لحظة واحدة من أجل حماية المجتمع وتوفير الطمأنينة
والأمان لكل أفراده في جميع المجالات.. قبل قيام الاتحاد كانت مهام أجهزة الشرطة
تنحصر في حراسة المنشآت الرسمية والأسواق وإحضار المطلوبين للحاكم في حالة
المنازعات والشكاوى
ثم بدأت تتطور تدريجيا وتم إنشاء أقسام للمرور والتحريات والشئون الإدارية والمالية
بالاستعانة ببعض الخبراء العرب , كما تم إيفاد عدد من الضباط للتدريب في الكويت
والأردن , ولقد كان عدد أفراد الشرطة في كل إمارة مناسبا لظروف الحياة وبما يحقق
الأمن والاستقرار فيها.
وبعد قيام الاتحاد حرصت وزارة الداخلية التي تتولى تحقيق أمن المواطن والاستقرار في
كل ربوع الوطن على بذل كل الجهود لتوفير الإمكانيات والوسائل الضرورية لتحقيق هذا
الهدف بالصورة المطلوبة ولذلك كان التركيز ضمن الأولويات الرئيسية على تنمية العنصر
البشرى وتأهيله تأهيلا متكاملا باعتباره أحد عناصر الثروة الحقيقية للوطن كما أنه
الأداة الرئيسية والفاعلة في تحقيق الأهداف الأمنية وتطبيق السياسات والخطط التي
وضعتها الوزارة.
التأهيل
مع بداية إنشاء الشرطة الحديثة في الدولة كان الاهتمام كبيرا بتوفير القوة البشرية
المدربة , فتم إنشاء مدارس الشرطة التي تولت إعداد وتأهيل العناصر اللازمة للعمل في
مختلف القطاعات الأمنية وكذلك تم إيفاد مجموعات من أبناء الوطن للدراسة في كليات
الشرطة بالدول العربية ولقد نجحت هذه المدارس في تحقيق هذه المهمة وتخريج الدفعات
ورفع مستوى أداء العاملين في جهاز الشرطة وتزويدهم بالمعارف والخبرات اللازمة كما
أتاحت الوزارة الفرصة لضباط الشرطة لمواصلة دراساتهم حيث استكمل عدد منهم دراساتهم
العليا.
كلية الشرطة
وفي هذا المجال أيضا اتجهت الوزارة وأجهزتها المختلفة إلى توسيع قاعدة التأهيل
والتدريب الأمني لتشمل مختلف القطاعات الشرطية حيث كان إنشاء كلية الشرطة في أبوظبي
تتويجا للجهود المبذولة لإرساء قاعدة التأهيل والتدريب الأمني على أرض الوطن , ولقد
استقبلت الكلية الدفعة الأولى من مرشحي الضباط في أكتوبر عام 1986 وتم تخريجهم في
أكتوبر 1988 , ومنذ قيام الاتحاد حصل حوالي 200 ضابط على شهادات الماجستير
والبكالوريوس والليسانس والدبلوم في مختلف التخصصات الأمنية كما افتتحت في دبي كلية
أخرى للشرطة حيث يتم اعداد شباب الإمارات لتولى مسئولياتهم في حماية المجتمع وتنفيذ
القانون. وفي إطار مواكبة التطورات الحديثة في مجال استخدام الوسائل المتطورة
لمكافحة الجريمة تم إنشاء معهد العلوم الجنائية بالإدارة العامة للشرطة بأبوظبي
إضافة إلى تزويد أجهزة الشرطة المختلفة بأحدث المعدات التكنولوجية التي تحقق هذا
الهدف بكفاءة عالية في مختلف الظروف.
مباني الشرطة
ونتيجة للتطورات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية في الدولة اتسع نطاق عمل أجهزة
الشرطة وكان لابد من توفير الإمكانيات المادية التي تمكن رجال الشرطة من القيام
بواجبهم والنهوض بمسئولياتهم والأنشطة تمثل في التوسع في إنشاء مختلف المرافق
الأمنية على مستوى الدولة بما يتناسب والأهداف التي خصصت لها حيث أنشئت عدة مقار
جديدة للشرطة زودت بجميع الإمكانيات اللازمة لإنجاز الأعمال على أكمل وجه كما تم
إنشاء العديد من المقار الحديثة للإدارات العامة للوزارة مثل المقر الجديد لإدارتي
الجنسية والهجرة والدفاع المدني ومعهد الدفاع المدني وإدارة الاتصالات وكذلك مقار
جديدة للإدارات العامة للشرطة وأقسام المرور والترخيص وإدارات الهجرة والمقر الجديد
لمدرسة الشرطة بالشارقة والقاعدة الجديدة لوحدة جناح الجو وقسم المرور بأبوظبي.
المختبر الجنائي
تم إنشاء أحدث مختبر جنائي في المنطقة للكشف عن الجريمة في أبوظبي ومختبرات أخرى في
دبي والشارقة والعين بالإضافة إلى وحدات مختبرية متنقلة تصل إلى أي مكان تقع فيه
أية جريمة . وفي نطاق التطور وسرعة الاتصال والانتقال تم إنشاء شبكة متطورة من
الاتصالات تربط الوزارة بجميع إدارات الشرطة العاملة بالدولة وتربط قيادات الشرطة
بجميع مراكزها ومخافرها ودورياتها وفي هذا الاتجاه تم إنشاء شبكة إنذار تربط
المصارف والمرافق والمؤسسات العامة بغرف العمليات بقيادات الشرطة لمواجهة أي طارئ
في أسرع وقت ممكن , بجانب توفير وسائل النقل الحديثة والسريعة ومن بينها طائرات
الهليوكوبتر والتي كثيرا ما تستخدم في عمليات البحث عن المفقودين في البر والبحر
ومراقبة حركة المرور والمشاركة في عمليات الإنقاذ ونقل المصابين , كما استعانت
وزارة الداخلية وأجهزتها المختلفة بالحاسب الآلي لسرعة إنجاز المهام والواجبات
الموكلة إليها بالتنسيق مع المركز الوطني للحاسب الآلي.
تنظيم المرور
لا تتوقف جهود الشرطة على تحقيق الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات وخاصة
مع زيادة حركة السير وازدحام الشوارع بالأعداد الكبيرة من السيارات بسبب التطورات
الاجتماعية المتلاحقة وزيادة عدد السكان والتطور الشامل الذي تشهده الدولة .. بل
شملت هذه الجهود تطوير أساليب تنظيم المرور وانسياب حركة السير في سهولة ويسر
وتفادى وقوع الحوادث , والتي جاءت مواكبة لحركة نشطة لتوسيع الطرق الداخلية
والخارجية وتركيب الإشارات الضوئية وإقامة الجسور والأنفاق والتي من أهمها طريق
أبوظبي العين الذي أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى العهد نائب
القائد الأعلى للقوات المسلحة أوامره بإنجازه بتكلفة قدرها 210 ملايين درهم لكي
يصبح في المستوى الدولي للطرق السريعة. وإضافة إلى ذلك كله حدث تطور ملحوظ وملموس
في مجالات الدفاع المدني وحرس الحدود والسواحل والجنسية والهجرة , وبالطبع فانه في
ظل كل هذه التطورات الحديثة التي شملت كل أجهزة الشرطة أصبح مجتمع الإمارات ينعم
بالأمن والاستقرار وأسهمت الجهود الضخمة لرجال الشرطة الأكفاء المخلصين في تهيئة
المناخ المطلوب لتحقيق الازدهار والتقدم لأبناء الوطن والمواطنين.