عنوان المقال : شرطة رأس الخيمة

شرطة رأس الخيمة


منذ تأسيسها في الأول من مايو عام 1965م استطاعت شرطة رأس الخيمة تحقيق انجازات كبيرة في مجالات عملها المتعددة، وذلك نتيجة سياسة التحديث والتطوير التي اتبعتها الادارة العامة لشرطة رأس الخيمة والتي شملت كافة أجهزتها، بالإضافة الى رفع كفاءة الأفراد العاملين فيها، مما مكنها من القيام بالمهام المناطة بها على أكمل وجه، وحافظت من خلاله على مسيرة الأمن والاستقرار في امارة رأس الخيمة.

ولو عدنا للوراء منذ بداية تأسيس شرطة رأس الخيمة، نجد أنها بدأت بقوة تقدر بحوالي 100 فرد بقيادة ضابطين وبعض ضباط الصف، ولقد كانت هذه القوة قادرة بالفعل على حفظ الأمن والاستقرار بالامارة، لأن الجريمة في ذلك الوقت كانت محدودة وربما كانت معدومة في مجتمع الامارات المحافظ.

وفي عام 1966 وضع قانون مصغر للشرطة، اشتمل على تسمية الرتب للضباط والأفراد وشارات الرتب والأجازات السنوية والمرضية والترقيات والجزاءات، والتحقيق في كافة الجرائم، كما اسند القانون شئون المرور والترخيص لشرطة رأس الخيمة بعد أن كانت دائرة البلدية هي الجهة المختصة بشئون المرور وترخيص المركبات والسواقين، كما أسند القانون شئون الجنسية والهجرة الى شرطة رأس الخيمة.

وبعد مرور خمس سنوات تضاعفت اعداد قوة الشرطة، وتطورت من حيث التدريب والتسليح ووسائل المواصلات، وأنشأت مدرسة لتدريب أفراد الشرطة المستجدين، وقد ساهمت هذه المدرسة الى حد كبير في تأهيل وتدريب المنتسبين للشرطة، وإعداد الكوادر الوطنية اللازمة للعمل في مختلف القطاعات الأمنية ووضع هيكل مؤقت لتنظيم سير العمل داخل جهاز الشرطة.

ولقد بدأت التطور الحقيقي للشرطة في رأس الخيمة بعد انضمامها الى وزارة الداخلية، وكان ذلك في الحادي عشر من أبريل من عام 1974، الذي يعد نقطة الانطلاق نحو تطوير أجهزة الشرطة وتوفير كافة الامكانات البشرية والمادية اللازمة لها.

ومن أجل توفير الكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة، حتى تكون في موقع يسمح لها مواكبة الانجازات التي تشهدها الدولة في كافة المجالات الاقتصادية والعمرانية، وغيرها، والتطورات التي يشهدها العالم أجمع للتعامل مع حقائق العصر بكل كفاءة واقتدار وبفضل الاهتمام الذي توليه وزارة الداخلية لأجهزة الشرطة بالدولة بشكل عام، أصبحت شرطة رأس الخيمة وفي غصون 25 عاماً من عمر الاتحاد تضاهي أجهزة الشرطة العريقة في العالم، من حيث التدريب والتسليح، مما مكنها من القيام بواجباتها الأمنية، والحفاظ على الأمن والاستقرار في مختلف مناطق الامارة على الرغم من اتساع رقعتها الجغرافية، والتوسع العمراني الذي شهدته الامارة خلال السنوات الماضية .

ونظراً لحاجة المجتمع اليوم الى الامن اكثر من أي وقت مضى بسبب التطور السريع الذي تشهده الامارة في كافة المجالات، كان لابد من التوسع في انشاء المرافق الأمنية، وانطلاقاً من هذا المفهوم تم انشاء العديد من المرافق الأمنية على أحدث مستوى بحيث تتناسب والمهام التي تضطلع بها، وهي الآن تقوم بدورها الريادي في تقديم الخدمات الأمنية وغيرها من الخدمات للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة .

وعملت وزارة الداخلية منذ البداية على انشاء الإدارات الأمنية المتخصصة مثل الدفاع المدني وحرس الحدود والسواحل والجنسية والإقامة والاتصالات وغيرها من المرافق الأمنية، كما تم انشاء نقاط أمنية في كافة أنحاء الامارة، وانشاء مبنى جديد للمرور وقسم اللوازم والسجن المركزي، بالإضافة الى مقار الوحدات المستحدثة .

أما في مجال الاتصالات فقد تم إقامة شبكة اتصالات حديثة ومتطورة تربط الادارة العامة لشرطة رأس الخيمة بجميع مراكزها والوحدات الأمنية التابعة لها بما في ذلك الدوريات المتحركة، لتمكين رجال الشرطة من التحرك السريع لمواجهة أي خطر يهدد أمن الوطن والمواطن والمقيم على أرض الدولة.

ولم تتوقف الجهود المبذولة لتطوير جهاز الشرطة عند هذا الحد، فقد تمت الاستعانة بالحاسب الآلي في مختلف عمل الادارات لانجاز المعاملات بكل سهولة ويسر، وضمان استرجاعها عند الحاجة إليها، كما تم استخدام أجهزة الكومبيوتر في معالجة البصمات وحفظها وتصنيفها وتحديد الشخصية، حيث تم تدريب وتأهيل مجموعة من رجال الشرطة للعمل على هذه الأجهزة.

وقد أولت وزارة الداخلية اهتماماً كبيراً لإعداد الكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة لتسيير دفة العمل في مختلف القطاعات الأمنية، حيث تم إرسال عدد من الضباط العاملين بشرطة رأس الخيمة للالتحاق بدورات تخصصية داخلية وخارجية.

وقد اهتمت شرطة رأس الخيمة بالتدريب المتخصص وذلك في بعض المجالات كالتقنيات المستخدمة في الكشف عن الجريمة، واستخدام أحدث ما توصل إليه العلم من وسائل لتطوير الأداء الشرطي.

أما في مجال المرور فقد ارسلت الإدارة العامة لشرطة رأس الخيمة العديد من منسبيها للالتحاق في دورات تخصصية، لتأهيلهم واعدادهم في مجال التحقيق في حوادث المرور وتخطيط الحوادث، وتعمل إدارة المرور والترخيص بشرطة رأس الخيمة على اصدار رخصة قيادة ذات مواصفات عالمية، وتزويد الادارة بأحدث الأجهزة المستخدمة في مجال العمل المروري، كما قامت الادارة بشراء عدد من أجهزة الرادار الثابت والمتحرك التي وضعت على الطرق الداخلية والخارجية للامارة للحد من حوادث المرور التي يروح ضحيتها عدد كبير من شباب الوطن .

وفي مجال النهوض بالمستوى الثقافي والاجتماعي والرياضي لجميع العاملين بشرطة رأس الخيمة، فقد تم أنشاء نادي لضباط الشرطة ليكون مرآة صادقة تعكس رغبة المسئولين للارتقاء بمستوى رجال الشرطة في المجال الرياضي، وقد تم تزويد النادي بالأجهزة الحديثة والمتطورة، والمدربين الرياضيين من ذوي الخبرة والكفاءة العالية.

كما احتضنت شرطة رأس الخيمة، وبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة تجربة تدريب الطلبة الصيفي والذي انتظم فيه عدد من الطلبة خلال الفترة الصيفية، حيث تم تدريبهم على الأسلحة والرماية والتدريبات العسكرية بالإضافة الى الندوات والمحاضرات في كافة العلوم الشرطية، وغيرها من الثقافات العامة، وقد تخرج الطلبة وهم في مستوى عال من التدريب الشرطي.

وقام قسم العلاقات والتوجيه المعنوي بشرطة رأس الخيمة بوضع اللبنات الأولى لإصدار العدد الأول من مجلة العين الساهرة التي تعني بالدراسات الأمنية الشرطية الثقافية لتوعية رجال الشرطة.

وعلى الرغم من التوسع العمراني وزيادة الأنشطة الاقتصادية والتجارية والزراعية التي تشهدها امارة رأس الخيمة، فإن الجريمة فيها لم تخرج عن نطاق السيطرة بفضل يقظة رجال الشرطة واخلاصهم في أداء الواجب مما يعكس مدى وعيهم وادراكهم لمسئوليتهم تجاه وطنهم .

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-566.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae