عنوان المقال : الإسكان

الإسكان


الإسكان يشكل الإسكان أحد أبرز المظاهر الملموسة في التطور الاقتصادي والاجتماعي لدولة الإمارات التي أولت هذا القطاع أهمية خاصة , فقد أحتل السكن موقع الصدارة في اهتمامات المسئولين , التي انعكست على شكل برامج وخطط طموحة تمثلت في إنجاز العديد من المشروعات السكنية التي توزعت على أنحاء متفرقة من الدولة , في إنجاز قياسي لم يسبقها إليه أية دولة من دول العالم , خصوصا وأنها تقوم بمنح المسكن للمواطنين مجانا وبدون مقابل , ففي الوقت الذي نجد فيه أن معظم بلاد العالم بما فيها تلك التي تتوفر لديها الفوائض المالية الكبيرة تشكو من عجز في إسكان مواطنيها وتعمل لحل هذه المشكلة على خطط طويلة الآجال نجد أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد استطاعت أن تكسر هذه القاعدة وتصبح من الدول القليلة في العالم التي لاتعانى مما يعرف الآن بأزمة الإسكان .
فقد شهدت الإمارات خلال السنوات الماضية تطورا هائلا في عدد الوحدات السكنية ,إذ ارتفع عددها من 66 ألف وحدة سكنية في عام 1972 إلى ما يزيد عن 320 آلاف وحدة سكنية في عام 1991, أي بزيادة قدرها ما يقرب من 254 آلف وحدة سكنية , ولم تكن هذه الزيادة امتدادا واستكمالا لنفس نوعية المساكن القائمة قبل السبعينات , بل جاءت المساكن جديدة ومختلفة من حيث التصميم والمساحة ومواد البناء والارتفاعات والمرافق , وحدث أيضا تغير جوهري في المستوى السكنى , حيث زاد العدد النسبي للوحدات السكنية من الفلل والشقق على حساب الوحدات السكنية من البيوت التقليدية التي كانت تبنى من سعف النخيل أو من الطين , وحل محلها مساكن الطابوق الإسمنتي والأسمنت المسلح
كما شمل التطور كلا من الإسكان الحضري والريفي في غياثى والسمحة والمرفأ ومدينة زايد وغيرها , حيث قامت الحكومة ببناء قرى بأكملها بهدف إيجاد مجتمعات ريفية حديثة , وفي مناطق الحضر تم بناء مجمعات سكنية عديدة تم توزيعها على المواطنين , حيث تم توزيع ما يقرب من 50 ألف وحدة سكنية حتى نهاية عام 1990 من قبل الحكومة الاتحادية , والحكومات المحلية والقوات المسلحة والشرطة , إضافة إلى أن الأجهزة المعنية لازالت مستمرة في بناء المجمعات السكنية بهدف توفير المسكن الحديث والملائم لكافة مواطني الدولة . وقد واكب الطفرة النفطية قدوم أعداد كبيرة من الأيدي العاملة إلى الإمارات من مختلف دول العالم على دفعات , وخلال فترات متلاحقة , للمساهمة في عملية التنمية الاقتصادية بالدولة , مما استلزم إقامة مدن جديدة لتلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من السكان الوافدين للمساكن .
ولم يقف الاهتمام بالإسكان عند حد معالجة المشاكل السكنية وتوفير دور السكن للمواطنين , بل اهتمت الدولة بالارتقاء العمراني والجمالي من خلال وزارة الأشغال العامة والإسكان التي تولت عقب تأسيس الاتحاد عام 1971 , مهام مشروعات الإسكان للحكومة الاتحادية , وقد تطور تنفيذ تلك المشروعات كما ونوعا خلال الفترة المنصرمة , فقد ركزت المرحلة الأولية على البناء العاجل لسد الاحتياجات الفورية لمتطلبات سكن المواطنين في الريف أولا ثم المدن
ثم اتجهت بعد ذلك إلى تقديم مساكن تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الفعلية للأسرة وإمكانيات التوسع المستقبلي في عدد أفرادها . والى جانب بناء المساكن الشعبية تقوم الوزارة كذلك بتنفيذ إضافات على المساكن القائمة أو إحلال وحدات محل المساكن .

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-594.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae