البريد
تحولت الهيئة العامة للبريد في 15 سبتمبر 2001 إلى مؤسسة، بعد أن أصدر صاحب السمو
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في 29 مايو 2001 قانوناً اتحادياً بإنشاء
مؤسسة الإمارات للبريد (بريد الإمارات) التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والأهلية
الكاملة لمباشرة مسئولياتها في تحقيق أغراضها.
وتتولى المؤسسة جميع أعمال الخدمات البريدية ومنها خدمات البريد العاجل المحلي
والدولي، والخدمات المالية البريدية، وتختص بإصدار الطوابع البريدية للدولة
والمطبوعات المالية البريدية بكافة أنواعها. ويبلغ رأسمالها 200 مليون درهم يغطى
بالكامل من قبل الحكومة.
وكانت الخدمات البريدية قد بدأت، لأول مرة، في العام 1909 حين تم افتتاح أول مكتب
بريد في إمارة دبي ضمن الوكالات البريدية في منطقة الخليج، كانت تديره إدارة البريد
الهندية، وانتقلت إدارته إلى باكستان في العام 1947 بعد انفصالها عن الهند، ثم
أصبحت تحت إشراف البريد البريطاني في الفترة من 1/4/1948 حتى 14/6/1963 وهو التاريخ
الذي أصبحت فيه إدارة الخدمات البريدية مستقلة تابعة لحكومة دبي.
وكانت قد صدرت أول مجموعة طوابع تحمل إسم (الإمارات المتصالحة) في 7/1/1961 في دبي
لكونها الإمارة الوحيدة التي تمتلك مكتباً للبريد في ذلك الوقت. وافتتحت خلال
العامين 1963 و1964 مكاتب للبريد في إمارات الشارقة ورأس الخيمة وعجمان وأم القيوين
والفجيرة، ارتبطت بمكتب بريد دبي في استلام وتصدير البريد الخاص بها إلى الخارج عن
طريق مطار دبي الدولي.
تطور الخدمات البريدية
وعملت مؤسسة الإمارات للبريد على توظيف التكنولوجيا المتقدمة في نشاطها وأعمالها من
أجل تقديم افضل الخدمات وأكثرها تطوراً ومواكبة التغيرات المتسارعة، حيث تم البدء
بخدمة تجديد صناديق البريد الخصوصية عن طريق بنك الإمارات، واستحداث خدمة إشعار
الجديدة الخاصة بإعلام عملاء الخدمة البريدية عن طريق البريد الإلكتروني الخاص
بالعميل، وتنفيذ مشروع مشترك بين بريد الإمارات وجامعة الإمارات الخاص باستلام
أوراق التقديم لطلاب الجامعة وتسليمها لجامعة الإمارات مقابل رسم زهيد، وخدمة
استلام وتسليم معاملات وزارة العمل والشئون الاجتماعية، والانتهاء من مشروع
التعريفة البريدية ودليل الخدمات البريدية، بالإضافة إلى مشروع الخدمة في مركز
الاستعلام الهاتفي، وتركيب عدد من الماكينات لبيع الطوابع تلقائياً.
واستحدثت المؤسسة خدمات متميزة للعملاء والجمهور من بينها إنشاء مركز (الوثائق
الإليكتروني) لتلبية احتياجات المؤسسات الحكومية والخاصة والمصارف في الدولة والذي
يقدم العديد من الخدمات المتطورة، من بينها طباعة البيانات والمستندات المختلفة
بسرعة كبيرة، ووضع المواد البريدية بشكل آلي في المغلفات بواسطة أنظمة إدخال ذكية،
وطباعة الشيكات، وتسليم المستندات بطريقة رقمية، وتوزيع المستندات بواسطة الفاكس،
وتخزين معلومات الملفات المطبوعة حسب المدة المطلوبة. كما استحدثت المؤسسة خدمة
جديدة للجمهور تتيح لهم إرسال واستلام الحوالات المالية من خلال 73 مكتباً بريدياً
تنتشر في كافة أنحاء الدولة في دقائق معدودة على شبكة (ويسترن يونيون) المنتشرة في
أكثر من 110 آلاف موقع في 186 بلداً.
وأبرمت (بريد الإمارات) خلال العام 2003 عقود شراكة جديدة مع عدد من الشركات
والمؤسسات العالمية، من بينها اتفاقيات جديدة مع البحرين والمغرب والجزائر وتونس
والصومال والبريد الألماني، لتنظيم تبادل الطرود والخدمات البريدية وتوزيعها،
والحوالات المالية وغيرها، واتفاقية مع شركة التحالف العالمية لأنظمة النقل (جاتز)
تتولى بموجبها (بريد الإمارات) توزيع البريد الأوروبي الوارد إلى دول مجلس التعاون
الخليجي من خلال مركز التبادل البريدي في مطار دبي الدولي.
وقد ارتفع عدد مكاتب البريد خلال العام 2003 ليصل إلى 73 مكتباً، بالإضافة إلى 208
مكاتب للوكالات التجارية. وبلغ عدد مجمّعات الصناديق البريدية 113 مجمّعاً،
والصناديق البريدية 215 ألفاً و307 صناديق، عدا 954 صندوقاً لإيداع الرسائل. وبلغ
إجمالي المواد البريدية الصادرة والواردة أكثر من 140 مليون مادة بريدية.
وخصّصت (بريد الإمارات) مكاتب نموذجية لخدمة هواة الطوابع البريدية، وبلغ عدد
المشتركين في هذه الخدمة بنهاية العام 2002 أكثر من 2837 مشتركاً من داخل الدولة،
وعدد من الدول العربية والأجنبية.
وحققت مؤسسة بريد الإمارات خلال العام 2002 أرباحاً تجاوزت 100 مليون درهم، وبلغت
إيراداتها الإجمالية في نهاية العام 2002 أكثر من 251 مليون درهم. وخصصت 57 مليون
درهم للمشاريع التطويرية والتوسعية في مختلف إمارات ومناطق الدولة.
واهتمت المؤسسة بتأهيل وتدريب العاملين فيها، حيث أنشأت منذ العام 1998 مركز
التدريب والتطوير البريدي، الذي نظّم منذ إنشائه 391 دورة تدريبية، بالإضافة إلى
مشاركة 577 موظفاً في دورات بمراكز التدريب المتخصصة في الدولة، وإيفاد 31 متدرباً
إلى دورات متخصصة خارج الدولة.