دولفين للطاقة
يعتبر مشروع (دولفين) للغاز لتوريد الغاز من دولة قطر إلى دولة الإمارات العربية
المتحدة، من أهم المشاريع الإقليمية الاستثمارية في قطاع صناعة النفط والغاز. وقد
دخل المشروع مرحلة جديدة نحو البدء في تنفيذه، والذي يتوقع تدشينه في العام 2006.
وأصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى
للقوات المسلحة مرسوماً أميريا في 28 مايو 2002 بالموافقة على تأسيس شركة دولفين
للطاقة المحدودة.
وكانت شركة (دولفين) قد تأسست في مارس 1999 وتتوزّع ملكية أسهمها على ثلاثة شركاء،
أولهم حكومة أبوظبي وهي صاحبة الحصة الكبرى وتملك 51 في المئة من مجموع أسهم الشركة،
وشركة (توتال) الفرنسية التي صارت شريكا في دولفين للطاقة في العام 2000 وتملك حصة
مقدارها 24.5 في المئة، وشركة (اوكسيدينتال بتروليوم) الأمريكية التي أصبحت شريكاً
في دولفين للطاقة بحصة مقدارها 24.5 في المئة.
كما أصدر صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر في 7 مايو 2002
مرسومين بالتصديق على اتفاقية المشاركة في التطوير والإنتاج واتفاقية تصدير الغاز،
وهما الاتفاقيتان الموقعتان بين البلدين في 23 ديسمبر 2001. ووقّع سمو الشيخ حمدان
بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس مجلس
إدارة شركة (دولفين) للطاقة المحدودة في 2 يونيو 2002 في ابوظبي، على اتفاقية
الشراكة بين كل من مكتب برنامج المبادلة (أوفست) وشركة (أوكسيدينتال بتروليوم)
الامريكية، والتي أصبحت بموجبها الشريك الاستراتيجي الثاني في شركة (دولفين) للطاقة
المحدودة.
ووقّعت شركة دولفين للطاقة المحدودة وشركة النفط العُمانية على مذكرة تفاهم في 14
يوليو 2002 في أبوظبي تتضمن خطتهما المشتركة لتوريد ونقل الغاز الطبيعي من سلطنة
عمان، لتغذية مشروع توليد الطاقة وتحلية المياه بالفجيرة. وتنص مذكرة التفاهم على
اقتسام مسؤولية توريد ونقل الغاز بين الشركتين حيث تقوم شركة النفط العُمانية
بتوريد الغاز عبر أنابيب تمتد حتى حدود سلطنة عمان مع دولة الإمارات، فيما تقوم
شركة (دولفين) بنقل الغاز عبر خط أنابيب من هذه المنطقة إلى وجهته داخل دولة
الإمارات. وتصل كمية الغاز الطبيعي القادمة من سلطنة عُمان إلى دولة الإمارات نحو
120 مليون قدم مكعب يومياً لمدة تتراوح بين ثلاث سنوات ونصف إلى خمس سنوات حسب
الاتفاقية، وتبدأ من النصف الثاني من العام 2003.
كما يعتبر مشروع (دولفين) للغاز أول مشروع من نوعه في منطقة الشرق الأوسط لنقل
الغاز عبر أكثر من بلد بواسطة خط أنابيب تحت الماء بطول 440 كيلومتراً وقُطر 48
بوصة. وتقدر تكلفة المشروع الرأسمالية بأكثر من 5ر3 مليار دولار أمريكي. وقد وصل
العمل في تنفيذ مشروع (دولفين) مراحل متقدمة.
ويهدف مشروع (دولفين) إلى تطوير منشآت للتنقيب والإنتاج من أجل استخراج كميات كافية
من الغاز الطبيعي داخل تكوين (الخف) بحقل الشمال القطري ونقله إلى محطة تجميع الغاز
برأس (لفان) ثم نقل ملياريْ قدم مكعب من الغاز إلى كل من (الطويلة) بأبوظبي وجبل
علي بدبي، وذلك عبر خط الأنابيب تحت الماء، وسيقوم خط آخر بطول 179 كيلومترا وقُطر
24 بوصة بنقل الغاز من العين الى الفجيرة لاستخدامه في تشغيل مشروع شركة الاتحاد
للماء والكهرباء والذي يشتمل على محطة للطاقة بقدرة 656 ميجاوات، ومحطة لتحلية
المياه بطاقة إنتاج تبلغ 100 مليون جالون في اليوم.
وكان برنامج المبادلة (أوفست) قد وقّع على ثلاث اتفاقيات مع دبي وسلطنة عمان
وباكستان لتزويدها بالغاز عبر خطوط الأنابيب، بمعدل كميات تتراوح ما بين 200 و700
مليون قدم مكعب لدبي، وما بين 300 و600 مليون قدم مكعب لسلطنة عمان، ونحو 5ر1 بليون
قدم مكعب لباكستان. ويهدف مشروع (دولفين) في مراحله النهائية إلى إبرام اتفاقيات
شراكة متعددة بإقامة منشآت صناعية ضخمة في كافة الدول التي يشملها المشروع، وتحفيز
الاستثمارات في قطاعات الصناعة والأعمال في دولة الإمارات والدول التي تشارك في
المشروع، وكذلك الوصول بهذا المشروع إلى شبه القارة الهندية ومناطق أخرى مجاورة،
مما يؤهل أبوظبي لأن تصبح مركزاً إقليمياً لشبكة الغاز في منطقة الخليج وآسيا وشبه
القارة الهندية.
ووقعّت شركة (دولفين) في شهر أكتوبر 2003 على عقْدين طويليْ الأمد مع هيئة مياه
وكهرباء أبوظبي، وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، لتزويدهما باحتياجاتهما من الغاز
الطبيعي لمدة 25 عاماً.