نحل العسل
تربية نحل العسل إحدى طرق الاستثمار الزراعي الحديثة ذات العائد الكبير للمربي
وللإنتاج الزراعي في الوقت نفسه لذلك تعمل وزارة الزراعة والثروة السمكية ودائرة
الزراعة بالعين على النهوض بهذه الثروة من خلال زيادة عدد المناحل ونشر السلالات
الممتازة من النحل وإرشاد المربين لأفضل طرق التربية والرعاية للحصول على أعلى
إنتاج من العسل .
يتميز عسل النحل بقيمته الغذائية وفوائده الطبية المتعددة لاحتوائه على سكريات
مختلفة وبروتين وأملاح معدنية وفيتامينات وأنزيمات وعناصر أخرى ويعزى لذلك التأثير
الكبير في علاج العديد من الأمراض .
وأوضح دليل على ذلك قول الحق سبحانه وتعالى (( وأوحى ربك إلى النحل أم لتخذى من
الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلى من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللاً
يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون)) .
صدق الله العظيم
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( عليكم بالشفاء بين القرآن والعسل )) صدق
الله العظيم .
وقد أفرد الإمام لبخاري في صحيحه باباً (( سماه باب الدواء بالعسل )) جمع فيه
الأحاديث التي تذكر العسل وتحث على التداوي به .
والعسل أنواع تختلف باختلاف المناطق التي يجنى منها النحل رحيقه واختلاف فصول السنة
فهناك العسل الربيعي والشتوي والصيفي وهناك العسل الأبيض والأخضر والأحمر حسب نوعية
الأزهار التي يمتص منها النحل رحيقه وأجود أنواعه هو العسل الربيعي فهو أزكى رائحة
وطعماً لكثرة أزهار الربيع وتنوعيها ويلي الربيعي في الجودة الشتوي ثم الصيفي لقلة
الأزهار ولأن النحل يكون قد أصيب بالتعب لكثرة المجهود الذي بذله في الربيع والشتاء
.
وفي الدولة يحب المواطنون العسل ويحتفظون به في بيوتهم باستمرار ويأكلونه مع السمن
العربي أو الزبدة وهو غذاؤهم الفضل في وجبة ( الريوق ) حيث يصنعون الخبز المشروح
الرقيق ويدهنونه بالعسل والسمن والجدير بالذكر أن السمن يتوافق مع العسل ويزيد من
قيمته الغذائية ويصبح المزيج جامعاً بين الحلاوة والدسامة ويضرب المثل في اجتماع
السمن مع العسل فيقال للشيئين المتوافقين أو للصديقين المتحابين :
(( مثل السمن على العسل )) وبعد التطور الكبير الذي حدث هنا في الدولة واتساع الرقع
الزراعية والأشجار المثمرة والحدائق الغناء .
ويبقى خير وصف العسل ما قاله القدامى عنه بحق كنا جاء في كتاب الطب النبوي ((وهو
غذاء مع الأغذية ودواء مع الأدوية وشراب مع الأشربة وحلو مع الحلو وطلاء مع الأطلية
ومفرح مع المفرحات فما خلق لنا شيء في معناه أفضل منه ولا مثله ولا قريب منه ولم
يكن معول القدماء إلا عليه )).