ظاهرة زحف الصحراء
إذا كانت رحلة » زايد « مع الزراعة في الإمارات ، رحلة عامرة بالإنجازات ، فإنها
أيضاً حافلة بالتجارب الرائدة التي أصبحت الآن محل اهتمام كثير من مراكز البحث
العلمي التي تهتم بزراعة الأراضي القاحلة في العالم . كيف … ؟! لقد وجد زايد مثلاً
: أن أبو ظبي تعاني كغيرها من بلدان العالم ظاهرة زحف الصحراء وانجراف الأتربة نحو
المزارع ، وتراكمها حول النباتات مما يؤدي في أغلب الأحيان إلى دفنها والقضاء عليها
.
وكان ذلك معناه – ببساطة – تهديد أية محاولة قد يقدم عليها » زايد « لاستصلاح
الراضي أو زراعتها ، ولكنه اهتدى إلى فكرة رائدة لمواجهة ظاهرة زحف الرمال ، بتسطيح
الكثبان والتلال العالية التي تهب منها الرمال حتى لا تسقط فوق المساحات المستصلحة
.
أما الخطوات التالية فإنها تتلخص في رش طبقة جديدة من الطين فوق الأرض التي جرت
تسويتها بعد أن كانت كثباناً وتلالاً .
ونجحت الفكرة بالفعل وأفلح » زايد « في مواجهة ظاهرة زحف الرمال على اللون الأخضر ،
وجرى تقسيم الأراضي الجديدة إلى مساحات تم توزيعها على المواطنين بعد إقامة أحزمة
خضراء من الأشجار حولها .
وتطايرت أنباء الفكرة الرائدة التي ابتكرها » زايد « ضد تعديات الصحراء لتصبح الآن
محل دراسة علماء البيئة الصحراوية في مراكز البحوث العلمية ، وربما تصبح تفاصيلها
قاعدة يرتكز عليها العلماء لإعداد المزيد من الخطط العلمية لمواجهة ظاهرة زحف
الصحراء في كثير من بقاع الدنيا .