عنوان المقال : التسويق الزراعي

التسويق الزراعي


كان المزارعون الذين يعتمدون على الزراعة كمصدر دخل وحيد لهم يعانون من مشكلة تسويق إنتاجهم ، وخاصة أولئك الذين تقع مزارعهم على مسافات بعيدة من المدن ومراكز التجمع السكاني ، وكان هؤلاء المزارعون يتصرفون في إنتاجهم بأسلوبين أحلاهما مر ، فالبعض منهم يقع تحت رجمة الوسطاء الذين لم يكونوا يتركون للمزارع سوى الفتات رغم جهده وعرقه الذي امتزج بالأرض ، والبعض الآخر كان يفضل استخدام المحصول لاستهلاكه واستهلاك أسرته وأقاربه ودفن ما يزيد على هذا الاستهلاك منه ، لأنه يدرك أن تكاليف نقله تزيد عن الدخل المتوقع منه ، أو أن ما يمكن أن يكسبه من إنتاجه لا يستحق مشقة بيعه. ومن المعلوم أن الإنتاج الزراعي لكي ينمو ويزدهر لا بد من إيجاد منافذ له في السوق المحلية أو في الأسواق الخارجية ، وانطلاقاً من هذه النقطة ، ومن السياسة الثابتة لصاحب السمو الشيخ زايد ، والمتمثلة في تحقيق الرفاهية للمواطنين ، ورفع المعاناة عنهم ، نبعت فكرة التسويق الزراعي ، وخرجت إلى حيز الوجود لحماية المنتجين والمستهلكين ، وتولت دائرة الزراعة بالعين مسئولية القيام بهذه المهمة الجليلة ، والتي تتضمن تقديم كافة الخدمات إلى المزارعين ، بما في ذلك تسويق منتجاتهم ، دون اخذ مبدأ الربح والخسارة في الحسبان .

 وقد كان لمشروع التسويق الزراعي أثره الواضح في تنمية القطاع الزراعي ، الأمر الذي أدى بالتالي إلى ازدياد فروع التسويق في مدينتي العين وأبو ظبي.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-732.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae