البرمائيات
يرتاد شواطئ الإمارات عدد كبير من السلاحف من مختلف الأنواع ولعل أهمها السلاحف
الخضراء «الحمسة» التي يكثر تواجدها في مياه الدولة والتي تنمو إلى أكثر من متر
طولاً وغالباً ما ترى في مراعي الأعشاب البحرية التي تتغذى عليها.
كما يوجد بالمنطقة كميات قليلة من السلاحف الرومانية وتتميز هذه السلاحف بالقدرة
الكبيرة على السفر والترحال داخل مياه البحار والمحيطات.. والسلاحف الرومانية ليست
من الأنواع التي يهواها السكان وذلك نظراً لقتامة لحومها.. ولكنهم يحرصون على أكل
بيضها.
السلاحف البحرية
يوجد نوع آخر يعرف محلياً باسم «البام» والذي تم اصطياده بالقرب من إمارة رأس
الخيمة، حيث يتميز هذا النوع بوجود ست صفائح تقسمها خمسة خطوط طويلة على المنطقة
الظهرية من جسم الحيوان، فهو أكبر أنواع السلاحف المعروفة حيث يصل طوله إلى مترين
أو أكثر ويزن ما يقارب من 700 كيلو جرام مقارنة بالسلاحف البرية التي يصل وزنها ما
بين 90 ـ 100 كيلو غرام.
كما أن هذا النوع يفضل العيش في البحار المفتوحة ولا يأتي إلى الشاطئ إلا عند وضع
البيض حيث تزحف الأنثى إلى ما بعد حد المد العالي لماء البحر وتبدأ في عمل حفرة
تغطي ارتفاع جسمها ثم تستخدم الأطراف الخلفية لعمل حفرة أخرى لكي تضع فيها البيض
الذي قد يتراوح ما بين 50 ـ 150 بيضة ويستغرق ذلك ما بين 20 دقيقة إلى 3 ساعات
ويكون حجم البيضة الواحدة حوالي 5 سم.
والبام من السلاحف التي تتغذى على قناديل البحر «الدول» حيث أن هناك بعض السلاحف
البحرية التي تفضل أكل الأعشاب البحرية وبعضها يفضل القشريات.
والبام مثله مثل باقي الزواحف التي تتنفس بواسطة الرئتين، حيث أن جميع السلاحف
البحرية تطفو إلى السطح للتنفس، كما أنها لاتعمر مثل السلاحف البرية التي قد تتعدى
100 عام، فهي تعيش بين 15 ـ 30 سنة.
وتلتقي السلاحف صيفاً بالقرب من الجزر البعيدة عن الشاطئ لتتناسل، وتصعد الإناث إلى
شواطئ الجزر الرملية لتضع بيضها الذي يفقس بعد خمسين يوماً عن صغار تندفع باتجاه
البحر مباشرة.
ويكون خروج الصغار عادة في المساء، حيث تبرد درجة حرارة الجو، وفي بعض الحالات تتم
هذه العملية أثناء النهار، ومن الملاحظ أن مجموعات بيض السلاحف تفقس في آن واحد
وبعد خروج الصغار من البيض تبتعد عن الرمال وتتجه مسرعة نحو البحر الذي تزوره لأول
مرة كأنما تعرف طريقها من قبل، ويبلغ طول السلحفاة الوليدة حوالي أربعة سنتيمترات
وتزن حوالي 40 جراماً.
وجميع السلاحف البحرية يهددها الصيد الجائر وسطو الإنسان على بيوضها مما قد يهددها
بالانقراض ومن الضروري الحفاظ على هذه الأنواع والحد من اصطيادها مما يساعد على
بقائها وانتشارها في بيئتنا البحرية.
وهناك السلاحف البرية وتعرف الأنثى بخمسة والذكر بشرى، وأخرى بحرية خاصة على سواحل
خليج عمان كما يكثر السرطان على السواحل وهو على نوعين من القبقوية وتؤكل والشنيوب
لا يؤكل.
وترتاد مياه الخليج طلباً للغذاء السلاحف الخضراء، والسلاحف البحرية ضخمة الرؤوس،
ويعمد البعض منها إلى التكاثر على شواطئ الجزر البحرية حيث تتجه السلحفاة الأنثى
وحدها إلى الشواطئ لتضع قرابة 100 بيضة في عش تجتهد في حفره في الرمال فوق مستوى
الخط الذي تصل غليه المياه في أوقات المد، وعند تفقيس البيض، تبد صغار السلاحف في
سباق مع الزمن بين الحياة والموت من أجل العودة إلى البحر حيث تعترض سبيلها العديد
من السلطعونات والطيور والثعالب والأسماك التي تسارع إلى التهامها والإجهاز عليها،
ولذلك فإن عدداً قليلاً جداً من صغار السلاحف ينجو من الموت ويكتمل نموه.
الأفاعي المائية
وتعيش كافة الأفاعي التي تتواجد على شواطئ الإمارات كلياً في البحر ولكن الأمواج
تقذفها في بعض الأحيان إلى الشواطئ، وعلى الرغم من أن جميعها سامة إلا أنها غير
عدوانية وتمتاز بصغر أفواهها مما لايمكنها من إفراز سمومها في الجسام البشرية، ومع
ذلك فإنها قادرة على فتح فكيها لتمكينها من ابتلاع الأحجام الكبيرة من الأغذية التي
تصادفها وتبدو في أخطر الأوضاع لها في حال وجودها في المياه الضحلة أو على الشواطئ.
وتولد صغار أفاعي البحر داخل المياه وتندفع فور ولادتها نحو السطح للتنفس بالهواء،
ومع أن الأفاعي البحرية ليس لها خياشيم مثل الأسماك، فإن أغلب أنواعها لديها رئة
مطورة بصورة جيدة تتسع لكمية من الهواء تمكنها من البقاء تحت سطح الماء لمدة ساعتين
تقريباً.
وأفاعي البحر هي كائنات خجولة ولا تهاجم ـ في العادة ـ من يسبحون في الماء، لكنها
إذا شعرت بالخوف أو تمت مضايقتها فإنها قادرة «تماماً مثل ثعابين البر» على مهاجمة
من يقترب منها وعضه.
ويتراوح طول أفاعي البحر بين قدم واحد إلى 3 أقدام وعلى جسمها عادة بقع صفراء أو
بيضاء، وكلها تتميز بصغر فمها وضعف نظرها.
عضة أفاعي البحر غير مؤلمة كثيراً غير أنها سامة جداً، وتؤثر بشدة على الجهاز
العصبي، حتى أن سم ثعابين البحر هو أكثر قوة من سم ملكة أفاعي البر «الكوبرا».
وإذا تجاهل المصاب العضة، فإن أعراض التسمم تبدأ في الظهر خلال ساعة وتظهر على شكل
ألم وتصلب في العضلات وجفاف اللعاب بالإضافة إلى ضعف جسدي عام، وسرعان ما يصاب
الجسم بالشلل مع الشعور بالغثيان والغيبوبة.
ويقرر الأطباء أن نحو ثلث الإصابات بعضات الثعابين تكون مميتة.
الضفادع
هناك الضفادع التي يكثر وجودها في الأودية حيث تتوافر كميات من المياه العذبة، وتضع
الضفادع عناقيد طويلة من البيض في الماء وتفقس البيوض في أوائل الربيع، وهي متوافرة
بأعداد كبيرة وتفيد في ضبط تكاثر الحشرات مثل الناموس.