الأنواع العشبية
تكثر هذه الأعشاب في السهول ومخارج الأودية الجبلية وفي منطقة الظفرة وتقل باتجاه
الغرب والشمال الغربي وحيث تنتشر السبخات، وكلها تقاوم الحرارة وقلة المياه
وملوحتها بأساليب مختلفة معروفة من التكيفات المورفولوجية والفيزيولوجية الخاصة
بالنباتات وتكيفها مع الحدود الدنيا والقصوى للشروط الطبيعية في سبيل البقاء
ومعظمها له أزهار تتفتح في الشتاء وبعد هطول الأمطار فتكتسي الصحراء الذهبية الرمال
ببساط من الألوان الزاهية الجميلة المبعثرة هنا وهناك، وهي لا ترتفع فوق سطح الأرض
أكثر من نصف متر إلا ما ندر، علماً بأن بعضها ينمو أفقياً لأكثر من متر كنبات
الحنظل الزاحف، ومن أكثر الأنواع انتشاراً وبصورة خاصة في المناطق الرملية وحتى
جوانب الكثبان الرملية الصغيرة والكبيرة نجد نبات «النصي»، الذي يعتبر أجود غذاء
للجمال خاصة ولباقي الحيوانات عامة، وهو واسع الانتشار تليه «القرنة» وتلفظ «الجرنة»
، وهي نبتة واسعة الانتشار في الرمال والسفوح والمنخفضات مثلها في ذلك مثل نبات «الرابي»
و «الكحل»، وهناك مجموعة من الأعشاب الأقل كثافة والتي نجدها في معظم أنحاء البلاد
عدا الجبال العارية ومسطحات السبخات والسواحل المستنقعة، وهي «اليعاضية» و«الثمام»
و «الغزيرة» و «الذانون» و «السلي» و «البقرو» و «الهتلة» و «الدقيقة» و «الظعة»
وكذلك «المرار» و «السعدان» وهما نباتان شوكيان.
وهناك مجموعة عشبية من النوع الزاحف الذي ينتشر على سطح الأرض وتضم «الحنظل» الذي
تعافه الحيوانات، حتى الجمال التي تقتات بكل نبات تقريباً، ثم «الشكاع» و«البركان»
و«الزهر» وهي قليلة الكثافة والانتشار ولنبات «الزهر» خاصية تحلية حليب النوق إذا
أكلت منه إلى جانب الأعشاب الأخرى، ويمكن أن ندخل تحت زمرة الأعشاب الخاصة أنواعاً
يقتات بها الإنسان كـ «البصيلمي» و «العرايين» و «الطرثوث» أو يستعملها كعلاج مثل
عشبة «الجعد» للشفاء من الحمى، أما نبات «الشنان» فإن مسحوقه اليابس يقوم مقام
الصابون وينمو في الأراضي الملحية بكثرة واضحة كما تنمو بعض أنواع الأعشاب في
السهول والأودية الجبلية كـ «الحرشة» و «السمنية» وغيرهما.