هيئة الهلال الأحمر.. مكانة عالمية
تبوّأت هيئة الهلال الأحمر لدولة الإمارات العربية المتحدة مكانة متميزة بين مؤسسات
العمل الخيري والإنساني على الصعيدين الإقليمي والدولي، من خلال تواجدها السريع
والفاعل في مواقع الأحداث، لإغاثة المنكوبين والمتضررين وتخفيف المعاناة عنهم.
وقد أشاد مجلس إدارة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر في اجتماعه
بمنتصف شهر يونيو 2002 بمقره في جنيف، بالدور الرائد الذي يضطلع به الهلال الأحمر
لدولة الإمارات في مجالات العمل الخيري والإنساني، من خلال تقديم المساعدة والدعم
المعنوي للمحرومين والمنكوبين، وتواجده الدائم والسريع وسط المتضررين في مناطق
العالم كافةً. ونوّه المجلس بصورة خاصة إلى جهود الهلال الأحمر في تخفيف معاناة
المتضررين في العديد من الدول، خاصة في فلسطين وأفغانستان، والعمليات الإغاثية
والبرامج الخدمية التي نفّذها من أجل الفئات الأشدّ ضعفاً وحاجة في عدد من دول
العالم. كما أشادت اللجنة الإسلامية للهلال الأحمر الدولي في اجتماعها بالعاصمة
القطرية الدوحة في شهر نوفمبر 2002 بجهود هيئة الهلال الأحمر بدولة الإمارات في
تخفيف معاناة المحرومين ومساندة المنكوبين والمتضررين في فلسطين والعديد من الدول
الآسيوية والإفريقية، خاصة برامج الهيئة الإغاثية والتنموية التي أسهمت في تحسين
الأوضاع الإنسانية في مجالات الحياة الضرورية لشعوب تلك الدول.
وتم انتخاب دولة الإمارات العربية المتحدة عضواً في مجلس إدارة الاتحاد الدولي
لجمعيات الصليب والهلال الأحمر عن قارة آسيا، في الانتخابات التي جرت للهيئة العامة
للاتحاد الدولي في مقره بجنيف في شهر نوفمبر 2001. واشاد المجتمعون بدور دولة
الإمارات وعطائها المتواصل في ميادين العمل الخيري والإنساني، وثمّنوا بصورة خاصة
جهود هيئة الهلال الأحمر وتحركها وتجاوبها السريع في وضع خطط عاجلة لعمليات الإغاثة،
التي شملت إقامة مخيمات على مساحة مليون متر مربع لإيواء 40 ألف لاجئ أفغاني.
واستضافت هيئة الهلال الأحمر في شهر أكتوبر 2003 في أبوظبي اجتماعات منتدى المانحين
الثاني للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر، بمشاركة ممثلين من 40 دولة
من مختلف دول العالم.
وقد أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة
للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر في كلمته في افتتاح هذه الاجتماعات،
التزام الهيئة بمواصلة العمل من أجل وحدة الأسرة الدولية الإنسانية وتعزيز الشراكة
على مستوى الهيئات والجمعيات، ودعم خطط توحيد جهود الإغاثة والعون في كل مكان.
وأنشأت هيئة الهلال الأحمر خلال العام 2003 مركزاً إقليمياً للإمدادات الإنسانية في
المنطقة الحرة بجبل علي، لتوفير مخزون استراتيجي من المواد الغذائية المختلفة حسب
المعايير العالمية المعمول بها في مجال الإغاثة والطوارئ. وكانت هيئة الهلال الأحمر
قد وقّعت في العام 2001 على اتفاقية لإنشاء مركز إمدادات إقليمي لجمعيات الصليب
والهلال الأحمر بدولة الإمارات، يتولى خدمات الإمداد والإسناد لكل عمليات الإغاثة
التي يقدمها الاتحاد الدولي لمناطق الكوارث في وسط وجنوب إفريقيا وأواسط آسيا
والعديد من مناطق العالم الأخرى، انطلاقاً من دولة الإمارات.
وقد بلغت قيمة المساعدات الإنسانية التي قدمتها هيئة الهلال الأحمر للمتضررين
والمنكوبين والمحتاجين في مختلف قارات العالم نحو مليار درهم حتى نهاية شهر أغسطس
2003، شملت 95 دولة في العالم.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون
الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر أن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس
الدولة سخّر ما تنعم به دولة الإمارات من إمكانيات حباها الله بها لمساعدة الشعوب
الشقيقة والصديقة ومدّ جسور المحبة والسلام معها، من خلال ما نفّذته الدولة من
مشاريع خيرية رائدة تعود بالخير العميم على البشرية كافةً. وقال سموه إن الهيئة
أنجزت خلال العام 2003 العديد من البرامج لصالح المستهدفين من خدماتها، واضطلعت
بالكثير من المهام الإنسانية التي نفذتها بكل ثقة واقتدار داخل الدولة وخارجها.
وأشار سموه إلى أن برامج الهيئة في فلسطين وأفغانستان أخذت مساحة كبيرة في خارطة
جهودها الإغاثية، بالإضافة إلى مباشرة مسؤولياتها الإغاثية تجاه الشعوب الأخرى التي
طالتها الكوارث والمِحن في الوطن العربي وآسيا وإفريقيا ودول العالم، حيث امتد جسر
التواصل معها عبر برامج الهيئة الإنسانية ومشاريعها الخيرية التي تركت صدى طيباً
لديها، ووجدت القبول والاستحسان الذي لمسناه من خلال المشاعر النبيلة التي تكنّها
تلك الشعوب لدولة الإمارات وشعبها.