صندوق أبوظبي للتنمية
تأسس صندوق أبوظبي للتنمية في العام 1971 بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان
آل نهيان رئيس الدولة، بهدف تنفيذ سياسة الدولة في تقديم المساعدات للدول النامية
والعمل على مساندتها في جهودها لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز
علاقات الأخوة والصداقة بين دولة الإمارات وتلك الدول.
ويقدم الصندوق مساعداته إلى الدول النامية في شكل قروض مُيسَّرة ومنح ومساهمات في
مشروعات وشركات استثمارية.
وقدم الصندوق في العام 2003 خمسة قروض مُيسَّرة لأربع دول عربية، مساهمة في تمويل
مشاريع فيها بمجال الطرق والسدود وتوليد الطاقة والإسكان والخدمات الصحية. وشملت
هذه القروض سلطنة عمان للمساهمة في تمويل مشروع طريق قريات-صور، وجمهورية السودان
للمساهمة في تمويل مشروع سد مروي، والمملكة المغربية للمساهمة في تمويل مشروع
الطريق الدائري حول مدينة سطات، والمملكة الأردنية الهاشمية للمساهمة في تمويل
مشروع تطوير موقع الشلالة الجنوبي بمنطقة العقبة، والمساهمة في تمويل مشروع مستشفى
الأطفال بمدينة الحسين الطبية، وتم التوقيع على المشروعين الأخيرين للأردن على هامش
اجتماعات مجلس محافظي البنك وصندوق النقد الدولييْن، التي عُقدت بمدينة دبي في شهر
سبتمبر 2003، وتصدّر الصندوق في هذه الاجتماعات الدولية مجموعة التنسيق التابعة
لمؤسسات التنمية العربية التي ساهمت في إبراز أوجه العون العربي والقروض والمنح
المقدمة للدول النامية منذ سبعينات القرن العشرين.
وقد وصل حجم قروض الصندوق وحكومة أبوظبي والمنح والمساهمات التي قدمت حتى نهاية
أكتوبر 2003 إلى 19 ملياراً و247 مليون درهم. وقد ساهمت هذه القروض في تنفيذ 245
مشروعاً، استفادت منها 56 دولة نامية في العالم العربي وإفريقيا وآسيا والدول
الأخرى.
وقد بلغ نصيب الدول العربية من القيمة الإجمالية لمساعدات الصندوق نحو 73 في المئة،
والدول الإفريقية 5.8 في المئة، والدول الآسيوية 19.5 في المئة، ودول أخرى 1.7 في
المئة.
وتغطي مساعدات الصندوق مختلف القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها البنى التحتية كالطرق
والموانئ والمطارات وقطاع الطاقة والثروة المائية والمجاري وتصريف المياه
والاتصالات، كما شملت المساعدات القطاع الزراعي مُستهدفة بشكل خاص زيادة معدلات
إنتاج الأغذية، وكذلك قطاع الخدمات الاجتماعية كدعم البرامج الصحية والاحتياجات
الإسكانية والتعليمية، ودعم قطاع الصناعة والتعدين لخلق فرص العمل وتوفير العملات
الصعبة التي تحتاجها الدول النامية.
وامتدت مساهمات الصندوق لتشمل إنشاء الشركات الاستثمارية، لتعزيز قدرات القطاع
الخاص في التنمية الاقتصادية خاصة في قطاع السياحة، لما يتميز به هذا القطاع من
توفير فرص العمل وجذب العملات الأجنبية. وقد وصلت قيمة هذه الاستثمارات في نهاية
نوفمبر 2002 ما يعادل 451 مليوناً و309 آلاف درهم.
ونفّذت هيئة الهلال الأحمر منذ إنشائها في العام 1983 العديد من البرامج الخيرية
وعمليات الإغاثة الإنسانية العاجلة، وقد بلغت قيمة المساعدات الإنسانية التي قدمتها
هيئة الهلال الأحمر في دولة الإمارات للمتضررين والمنكوبين والمحتاجين في مختلف دول
العالم حتى نهاية أغسطس 2003 نحو مليار درهم، استفادت منها 95 دولة، وذلك بتوجيهات
من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ خليفة
بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتلبية
للنداءات الدولية التي تصدر عن الاتحاد الدولي والمنظمات الإنسانية. (أنظر الفصل
الخاص بهيئة الهلال الأحمر).