عنوان المقال : الرعاية الاجتماعية في الإمارات قبل قيام الاتحاد

الرعاية الاجتماعية في الإمارات قبل قيام الاتحاد


امتاز مجتمع الإمارات بتنوع بيئته واختلاف ظروفه الطبيعية والجغرافية والتاريخية والاقتصادية مما فرض تنوعا في أنماطه السكانية والمعيشية والثقافية والاجتماعية والإنتاجية. فالنمط الإنتاجي التقليدي كان يعتمد على النشاط البحري الذي يقوم على الملاحة البحرية وعلى الغوص والصيد البحري، كما عمل بعض السكان في صناعة السفن وشباك الصيد، أما النشاط الإنتاجي الآخر للسكان فكان يقوم على العمل الزراعي وخاصة زراعة النخيل والرعي.

وقد ترتب على هذا الواقع الاقتصادي والإنتاج التقليدي في دولة الإمارات إلى جانب فقر الأرض من الموارد، وقسوة الطبيعة، بناءً اجتماعياً وسياسياً بدائيا، سادت فيه (البنية القبلية) التي مثلت أبرز ملامح المجتمع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

كما وفر التنظيم القبلي في الإمارات قديماً إطاراً لهوية مشتركة، ترتب حقوقاً والتزامات على افراد القبيلة مثل حقوق الحماية والدفاع، والتآزر والتكافل في المناسبات الاجتماعية المختلفة.

ولا شك أن المجتمع العائلي والقبلي في الإمارات، بما نتج عنه من تضامن اجتماعي واقتصادي وسياسي، كان مشدوداً ومتأثرا بقواعد التكافل والرعاية الاجتماعية الإسلامية، التي تقر حق الفرد المحتاج على المجتمع.

وفي إطار ذلك برزت مظاهر رعاية تقليدية للمحتاجين والمعوزين في تلك الحقبة، وهي رعاية تستمد أصولها من المفاهيم التي كانت تنبع من التقاليد الاجتماعية القبلية التي كانت سائدة في المنطقة منذ عصور قديمة، وقد انعكست على شكل نظام تضامني اجتماعي بين الأفراد، من خلال الأسرة والقبيلة، في الأفراح والأحزان وأوقات العسر من مرض أو موت أو غرق سفينة أو سرقة أو ما شابه ذلك.

وبهذا فإن أشكال الرعاية والخدمات الاجتماعية في مجتمع الإمارات التقليدي كانت طوعية وأهلية ومحدودة، ونابعة من تراث ومأثورات شعبية ومبادرات إنسانية.

ولم تظهر ملامح العمل الاجتماعي في تلك الفترة إلا في حدود ما يسمى (التعاون التلقائي) أو المفازعة في العمليات الاقتصادية التي تقوم بين الصيادين والغواويص (الغواصين) وأصحاب السفن في أوقات الأزمات.

فقد كان الناس (يفازعون) أي يتقدمون بمساعداتهم دون أن يطلب منهم جيرانهم وبنو عمومتهم وبخاصة في الأنشطة التي تحتاج إلى الكثير من الأيدي العاملة، مثل الزراعة وبناء البيوت، وصناعة القوارب وشباك الصيد وهذا المفهوم من المشاركة المجتمعية يمكن مقاربته إلى حد ما من المفهوم الحديث للعمل الاجتماعي التطوعي فأوجه التعاون في مجتمع الإمارات التقليدي كانت تتم في ظل تكافل الجماعات وقوة العلاقات الاجتماعية بينها.

فالالتزامات التي فرضتها تلك العلاقات، تحتم رعاية كبار السن والأرامل والمطلقات، وتحث القيم الدينية على تقوية العلاقات الأسرية، وتشجع على تنميتها، وتوضح الالتزامات المترتبة عليها، بين الكبار والأصغر سنا، وبين الذكور والإناث أو بين الأغنياء والفقراء.

أولاً : العمل الاجتماعي غير المنظم
اتخذت الرعاية الاجتماعية أو العمل الاجتماعي في مجتمع الإمارات قبل الاتحاد ممارسات عديدة غير منظمة، أهمها :
1- نظام التكافل الاجتماعي :
يستند نظام التكافل الاجتماعي إلى تعاليم الدين الاسلامي، وتعدد الوسائل في تحقيق هذا النظام في المجتمع الاسلامي ومنها الزكاة، النفقات، الصدقات، إسعاف الجائع والمحتاج، الإيثار، الوصية، الهدية أو الهبة، الإعارة، الوقف، الضيافة.

2- الفزعة :
هي إحدى أشكال التعاضد الاجتماعي التقليدية السائدة في مجتمع الإمارات التقليدي، وهي كذلك أحد أشكال التكافل المادي والتضامن الاقتصادي الأسري والقبلي، وهي عبارة عن تقديم مختلف اشكال المساعدات الاجتماعية والنقدية.

3- الشوفه :
تمثل المساعدات التي يتحصل عليها الحاكم من افراد القبيلة وخاصة من الشيوخ بحسب مقدرة كل فرد وذلك في حالات معينة مثل :
أ- إقامة الأفراح في المناسبات الدينية والاجتماعية.
ب- حالة غرق سفينة أو حوادث أخرى، وذلك لتعويض الأفراد عن الخسائر التي تحملوها.

4- المسافر خانة :
وهو المكان الذي يقدم الطعام والمنح المادية للمترددين عليه من المحتاجين والمتضررين أو من الذين لا يجدون مأوى لهم.

والجدير بالذكر ان الحياة القبيلة في المجتمع الإماراتي بما أرسته من قيم وتقاليد وأعراف قد حثت على العمل التعاوني بين أبناء القبيلة الواحدة أو بين القبائل بعضها ببعض، وقد سمحت تلك العلاقات التعاونية بالعديد من نماذج العمل الاجتماعي الخيري والتطوعي في الظروف الاعتيادية أو في ظروف الأزمات والنوائب والمحن.

- فرص العمل الاجتماعي التطوعي في ظروف الاعتيادية وظروف الرخاء.
أ- احتفالات الاعراس : رغم بساطة المجتمع الامارات البدوي بصفة عامة إلا أن هذه البساطة لم تحل دون قيام طقوس وممارسات تعارف عليها الأفراد في هذا المجتمع، وأصبحت نمطا من أنماط تعبير الأفراد عن فرحهم واحتفالاتهم بمناسبات الزواج. فقبل العرس بشهر أو اسبوعين على اقل تقدير تجتمع نساء من أقارب العروس وجيرانها والخدم لإعداد ما ستتطلبه احتفالات العرس وإقامة الولائم الخاصة بتلك المناسبة وكل تلك الأعمال كانت تقوم بها النساء في جو من العمل الاجتماعي التطوعي المصاحب بالبهجة والفرح.

والرجال من أفراد القبيلة ومن القبائل الأخرى ذات الصلة الوثيقة بهم يبدون استعدادهم لتقديم المعونة لأهل العريس، وقد تعارف مجتمع الإمارات على تلك الممارسات وتسمى (بالعينية)، كما يشترك الرجال في إقامة الاحتفالات وإقامة سباقات الهجن والخيول للتعبير عن الاحتفال بهذه المناسبة.

ب- الاحتفال بالضيف وإكرامه : هذا السلوك الاجتماعي التعاوني كان سلوكا متكرر الحدوث في كل المناسبات، وتعد هذه الممارسات التي اعتاد الناس عليها عند الاحتفال بالضيف وإكرامه نماذج طيبة للعمل التعاوني فهي تتيح فرصا للعمل الجماعي وتؤدي إلى تقوية الروابط الاجتماعية، وتخفف عن كاهل الشخص المضيف معنويا وماديا، بالإضافة إلى أنها تشعر الضيف بالاحتفاء به وتكريمه.

جـ - الاحتفال بولادة طفل جديد : إن الاحتفالات بولادة طفل جديد في الأسرة تقدم نموذجاً آخر من نماذج العمل الاجتماعي، إذ تجتمع النساء في بيت المرأة الحامل قبيل الولادة وتساهم كل منهن في الإعداد للمولود الجديد.

وإذا كانت تلك النماذج كفيلة بالتأكيد على وجود العمل الاجتماعي التطوعي في حالات الفرح والاحتفال بالمناسبات السارة فإن هناك نماذج كثيرة أخرى تؤكد على بروز العمل الاجتماعي التطوعي في حالات الشدائد أو النوائب والأحزان.

- نماذج العمل الاجتماعي التطوعي في ظروف الفقر والعسر المادي :
إن ظروف البيئة الصحراوية في المنطقة قد قللت من فرص العيش والرخاء المادي في المنطقة، وقد اضطر جدب البيئة الصحراوية وقلة المياه فيها أهل هذه المنطقة للاتجاه إلى البحر للبحث عن مصادر الرزق، فاشتغلوا بالصيد والغوص على اللؤلؤ والتجارة. وفي بداية هذا القرن تأثرت المنطقة بظروف الركود الاقتصادي بصفة عامة، كما تأثرت صناعة الغوص على اللؤلؤ نتيجة ظهور اللؤلؤ الصناعي، وكذلك معاناة الافراد من ندرة المواد الغذائية نتيجة لظروف الحرب العالمية الاولى، ثم ندرتها في مرحلة الحرب العالمية الثانية فيما بعد، الأمر الذي جعل أسرا كثيرة في مجتمع الإمارات تعاني من الفقر والجوع وعدم القدرة على توفير بعض المواد الغذائية الرئيسة، وفي مثل هذه الظروف بدا التعاون الاجتماعي واضحا سواء كانت دوافعه ومحركات ذلك التعاون عربية أو اسلامية أو إنسانية، فقد كان التجار وميسورو الحال من قبائل المنطقة يفتحون بيوتهم ومجالسهم طوال اليوم لكل أبناء القبيلة والجيران من الفقراء وممن قست عليهم تلك الظروف.

وحين كان الظروف المناخية الصعبة أحياناً في هذه المنطقة الصحراوية في فصل الشتاء تعرض بعض الأسر للخطر حين تهب الرياح القوية. وتهطل الأمطار الغزيرة أحيانا ولا تستطيع الخيام والمساكن المصنوعة من سعف النخيل احتمال تكل الظواهر المناخية الصعبة فان بيوت ميسوري الحال من أهالي المنطقة تتسع لتأوي كل من يأوي إليها، ويتكفل أصحاب تلك البيوت بتوفير المأوى والمأكل والمشرب لكل من التجأ إليهم في تلك الظروف. كان كل ذلك يحدث ويتم تحمل المسؤولية الاجتماعية برحابه صدر وطيب خاطر.

كما برز سلوك أبناء القبيلة التعاوني تجاه بعضهم البعض في ظروف أخرى عرفتها المجتمعات القبلية. فالتعاضد القبلي كوسيلة نتجت عن الحياة القبلية لمناصرة الشخص المغبون وأقتسام المعاناة النفسية والاجتماعية معه بالإضافة إلى كونه (أي التعاضد القبلي في هذه الحالة) أداة أساسية من أدوات تقويم الممارسات السياسية في إطار المجتمعات القبلية.

كما عرف مجتمع الإمارات انماطاً أخرى من العمل الاجتماعي التعاوني في ظروف النوائب والشدائد كظروف المرض، وفي ظروف الأوبئة كالجدري الذي ألم بالمنطقة في فترة سابقة، كان أهالي المنطقة من ميسوري الحال يقومون بمساعدة الاسر المصابة خاصة الفقيرة منها، بالإضافة إلى تضافر جهودهم فيما بعد والقيام بحملات التطعيم ضد هذا الوباء الأمر الذي يعبر عن تنامي الوعي الصحي لدى البعض منهم.

وحين يشتد المرض بالبعض ويتعذر الشفاء وينتقل المريض للرفيق الاعلى، أو حين تكون هنالك حالة وفاة، فان السلوك التعاوني لافراد القبيلة والجيران يبدو قويا، إذ يشاركون في غسل الميت والصلاة عليه ودفنه وقراءة القرآن عليه طوال فترة العزاء بالإضافة إلى مشاطرتهم الأحزان مع أسرة المتوفي.

تلك مجرد نماذج قليلة تؤكد على أن العمل الاجتماعي التعاوني موجود ومتأصل في سلوك أبناء الإمارات، سواء كان ذلك السلوك التعاوني ودواعيه إنسانية ام عربية ام اسلامية وما القبيلة التي تعد وحدة البناء الاجتماعي والسياسي لهذا المجتمع إلا ثمرة من ثمرات التقارب والتعاون والمناصرة بين أبناء هذا المجتمع.

ثانياً : بدايات العمل الاجتماعي المنظم
إن واقع مجتمعات الخليج ومجتمع الإمارات بصفة خاصة يقدم لنا متميزاً، فرغم جدب البيئة، وصعوبة العيش، والفقر الذي كان يعيشه الناس في الماضي إلا أن قلوبهم كانت غنية ومليئة بالمحبة والعطاء والرغبة في عمل الخير، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي، وقد اتسع مجال هذا العمل ليشمل المساهمة في تقديم العديد من الخدمات كالخدمة التعليمية والعلاجية والاجتماعية وفيما يلي محاولة لتقديم بعض نماذج العمل الاجتماعي المنظم في مجتمع الإمارات.

1- العمل الاجتماعي في مجال الخدمة التعليمية.
1/1- العمل الاجتماعي على يد المطوع والمطوعة.
لم يكن مجتمع الإمارات في السابق قد عرف المدرسة أو التعليم بمفهومه الحديث، إذ لم يكن التعليم في السابق يتجاوز معرفة تلاوة وحفظ القرآن الكريم، مما أدى إلى ظهور نمط من أنماط التعليم وهو ما يسمى بالكتاتيب أو يسمى في مجتمع الإمارات التعليم على يد المطوع والمطوعة، إذ كانت المرأة تشارك في أداء هذه الخدمة التعليمية جنبا إلى جنب مع الرجل، إذ كان الأطفال ذكوراً وإناثاً يتوافدون كل يوم إلى بيت المطوع والمطوعة لتعلم تلاوة القرآن الكريم وختم بعض أجزائه.
وصحيح ان المطاوعة كانوا يتقاضون اجرا من الاهالي مقابل الخدمة التي يقدمونها لأبنائهم، إلا ان ذلك الأجر كان بسيطا جدا، كما ان هؤلاء المطاوعة كانوا يقومون بذلك الدور مجانا، خاصة بالنسبة لأطفال الأسر المعوزة.

1/2- شيوخ العمل ودورهم في العمل الاجتماعي التطوعي.
لم يقف عطاء أبناء هذا المجتمع في مجال الخدمة التعليمية عند حد تحفيظ النشء القرآن الكريم، بل أصر البعض منهم على نقل كل ما لديه من علم إلى أبناء مجتمعه، وهذا ما قام به شيوخ العلم. وشيخ العلم هو من تجاوزت معارفه تلاوة القرآن الكريم وحفظه إلى الإلمام بعلم اللغة والفقه وبعض مبادئ العلوم الأخرى كالحساب وأحيانا مبادئ اللغة الإنجليزية، ولقد كان دور هؤلاء يبدأ بعد ان ينهي بعض الطلبة النابغين تعليمهم على يد المطوع، ويرغبون في مواصلة طريق المعرفة ثم يتعهدهم أحد شيوخ العلم ويتكفل بتعليمهم وكان بعضهم ينفق من ماله الخاص في سبيل نشر تلك المعارف وإنشاء المدارس أو الدور الخاصة بالتعليم، كما يتكفل بإسكان بعض التلاميذ والتكفل بنفقاتهم الخاصة طوال فترة دراستهم.

2- العمل الاجتماعي في مجال الخدمة العلاجية
إن الخدمات العلاجية قد عرفها أبناء هذا المجتمع على يد بعض الأطباء الشعبيين الذين امتزجت خبرتهم في مجال العلاج الشعبي ببعض المعارف الطبية التي اكتسبوها من الطب العربي والمعرفة الإنسانية في مجال الطب بصفة عامة، إلا أن ذلك لا يقلل من قدر الدور الذي قام به هؤلاء الأطباء، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار معاناة المرضى في ذلك الوقت الذي تندر فيه الخدمة الطبية والدواء، ويتعذر الشفاء خاصة وإن أولئك الأطباء كثيرا ما كانوا يقدمون تلك الخدمات من منطلق إنساني، أي دون أجر.
ودور ابناء الإمارات التطوعي في مجال تقديم الخدمات الطبية لم يقف عند تلك الحدود، بل تجاوزها إلى محاولة تقديم بعض الخدمات الطبية من خلال تضافر الجهود الجماعية، وقد ظهر ذلك بشكل جلي في أوقات انتشار بعض الاوبئة، كوباء الجدري.

3- العمل الاجتماعي التطوعي النسائي
رغم قلة عدد النساء المتعلمات وتدني مستوى الوعي في مجتمع الإمارات قبل النفط، وتدني مستوى وعيهن بالدور المناط بهن في بناء مجتمعهن، إلا أن المرأة في الإمارات قد أصرت على ان تثبت وجودها، وأن يكون لها دور رائد في وضع اللبنات الأولى لبناء مجتمعها وتنميته، وقد تجلى ذلك الموقف للمرأة في الإمارات في تأسيس جمعية النهضة العمانية، ومن بين المؤسسات لهذه الجمعية المرحومة عائشة بنت كابتن، وحصة عبدالله لوتاه، وبخيته بنت صقر، وعلياء بنت سهيل وانضم إلى هذه الجمعية عدد من سيدات إمارة دبي، ثم أطلق على هذه الجمعية فيما بعد اسم جمعية النهضة النسائية (1972-1973) ويبدو ان تأسيس الجمعية النسائية في دبي عام 1965 كان استجابة للظروف الثقافية والسياسية التي مرت بها المنطقة العربية والخليجية في تلك المرحلة.

وقد تضافرت جهود مؤسسات تلك الجمعية والعضوات المنتميات إليها من أجل النهوض بواقع المراة في إمارة دبي، وفي الإمارات بصفة عامة، من خلال القيام ببعض الأنشطة الموجهة للعضوات أنفسهم، كتعليم الأميات منهن ومحاولة تثقيفهن والنهوض بمستوى تفكيرهن من خلال تبصيرهن بقضايا المرأة بصفة عامة، وقضايا وهموم المرأة في الإمارات بصفة خاصة، ولم يقف دور الجمعية عند هذا الحد، إذ اتسع نشاطها ليعم المجتمع النسائي في الإمارات بصفة عامة من خلال الأنشطة واللقاءات والحفلات المفتوحة التي تقيمها الجمعية، وتتاح فيها الفرصة للجميع لحضور تلك اللقاءات والاحتكاك بعضوات الجمعية والاستفادة من البرامج المقدمة ثقافية كانت أم ترفيهية.

ومن ذلك يتضح ان المرأة في الإمارات – رغم القيود الاجتماعية المفروضة عليها في ذلك الوقت، ورغم تدني المستوى التعليمي والظروف الاقتصادية والسياسية والمعيشية الصعبة في تلك المرحلة – إلا أنها قد استطاعت ان تساهم في مجال العمل الاجتماعي التطوعي من خلال تأسيس تلك الجمعية، وأثبتت المراة من خلال العمل الاجتماعي التطوعي أنها قادرة على المساهمة في بناء مجتمعها وتحريك عملية التنمية.

4- العمل الاجتماعي في الإمارات على مستوى فئة الشباب
إن بروز الأنشطة الموجهة لفئة الشباب في مجتمع الإمارات في تلك المرحلة كان بمثابة صدى وامتداد للانشطة الشبابية على مستوى الوطن العربي، ونتيجة لبعض التيارات الفكرية والتوجهات الاجتماعية الواعية إلى ضرورة إيجاد المؤسسات الرياضية والثقافية التي تعنى بأنشطة الشباب وقضاياهم.

ومما تجدر الإشارة إليه عند الحديث عن الأندية الرياضية في الإمارات في السباق هو التأكيد على الدور الاجتماعي التطوعي لفئة من الشباب، الذين آمنوا بضرورة إنشاء هذه الاندية وساهموا بوقتهم وجهدهم وأحياناً بتبرعاتهم المادية، رغم ظروف الندرة المالية في تلك المرحلة من اجل إرساء المؤسسات الشبابية ودفع مسيرتها.

وتجدر الإشارة إلى ذلك الجهد التعاوني الذي أسهم في تأسيس الأندية الشبابية والحفاظ عليها إلى أن وجدت الجهة الرسمية التي تكفلت بدعمها ماليا وإداريا ألا وهي وزارة الشباب والرياضة.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-790.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae