عنوان المقال : دور المساجد في العمل الاجتماعي التطوعي في مجتمع الإمارات

دور المساجد في العمل الاجتماعي التطوعي في مجتمع الإمارات


إن دور المسجد في الإمارات في مجال العمل الاجتماعي التطوعي مكان محوري للتعليم، وعقد حلقات الدرس، والتوجيه الديني والاجتماعي.

ومع الأخذ في الاعتبار محدودية ذلك الدور. فإن هذا المحور يحاول إلقاء الضوء على بعض جوانب العمل الاجتماعي التطوعي التي قام بها المسجد.

أ- دور المسجد في تقوية صلات المودة وتنمية العلاقات التعاونية
إن المسجد في الإمارات او في أي مجتمع إسلامي، هو في الأساس مكان يجتمع فيه الناس لأداء فريضة الصلاة، ولا يقف دور المسجد عند هذا الحد بل كثيرا ما تتاح الفرصة في المسجد للقاء أفراد الحي المتخاصمين، او من حدث بينهم نوع من سوء التفاهم لأسباب معينة، وفي هذه الحالة فإن اجتماعهم وسلام كل منهم على الآخر قد يخفف من تلك الخصومة كما أن دور الآخرين وتدخلهم للتقريب بينهم، ودفعهم الى تجاوز أسباب الخلاف كثيرا ما يؤدي الى إنهاء تلك الخصومة، خاصة إذا ما تدخل في الوساطة بينهم شخص له مكانته واحترامه لكبر سنه او لمكانته الاجتماعية او لعلاقته الطيبة بالجميع.

وكثيرا ما كان المسجد يستخدم كمقر لإقامة الولائم او الاحتفال بمناسبة عزيزة او لإكرام الضيوف خاصة إذا ضاقت مساكن الأفراد عن الاتساع لإقامة تكل الولائم.

ب- دور المسجد في التوجيه الاجتماعي او ما يسمى بعملية التنشئة الاجتماعية.
بالإضافة الى دور المسجد كمقر لأداء الصلاة ومقر لتجمع الناس وما كان يتيحه ذلك التجمع من فرص لتنمية علاقات المودة والروابط بين أفراد المجتمع فإن للمسجد دورا آخر وهو دور معنوي إرشادي توجيهي، ويمكن استجلاء ذلك الدور من خلال خطب الجمعة التي تسبق صلاة الجمعة في المساجد، وما تتضمنه تلك الخطب من قيم ومواعظ يحرص الخطباء على غرسها وتأكيدها في نفوس المجتمعين للصلاة، وإذا ما اعتبرنا المسجد في هذه الحالة يقوم بدور أساسي في عملية التنشئة الاجتماعية، فإن ذلك الدور لا يقتصر على ما تتضمنه خطب الجمعة من قيم ومبادئ بل يتعداه ليشمل كل حديث يدور في رحاب المسجد، إذ غالبا ما يكون الوعظ والإرشاد والتوجيه هو مضمون ذلك الحديث.

وإذا ما أخذنا في الاعتبار ان تلك الأحاديث وإن تعددت موضوعاتها، إلا أنها تسير بشكل يومي متصل ضمن نفس الإطار من التوجيه المعنوي للجماعة، فإن المسجد في هذه الحالة كان ولا يزال يمثل مؤسسة من مؤسسات التنشئة الاجتماعية، خاصة في زمن لم يبرز فيه دور وسائل الإعلام في عملية التنشئة، ولم يكن للمدرسة وللمنهج المدرسي هذا الدور الذي يلعبه اليوم في عملية التنشئة الاجتماعية والسياسية للنشء.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-813.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae