أسباب الإعاقة
من النادر أن تكون الإعاقة نتيجة لعامل واحد بل في الغالب أنها تحدث نتيجة لأكثر من
عامل. بل وكثيراً ما يصعب تحديد سلسلة العوامل أو الأحداث التي أدت إلى حالة
الإعاقة. وترجع الإعاقة إلى العديد من الأسباب قد يكون بعضها طبيا أو نتيجة أمراض
أو إصابات أو أسبابا اجتماعية أو مهنية أو نفسية، ومن جهة أخرى قد تكون هذه الأسباب
متعلقة بالفرد نفسه أو مرتبطة بالبيئة التي يعيش فيها، وقد ترجع إلى أسباب خلقية
وراثية أو غير وراثية، أو قد تكون الإعاقة لكوارث طبيعية أو كوارث من صنع الإنسان،
وتصنيف هذه الأسباب يختلف من علم إلى آخر، وفيما يلي سيتم عرض أسباب الإعاقة بقدر
من الشمول :
أسباب الإعاقة : Causes of Disability
من الممكن تقسيم الأمراض التي تصيب الإنسان بصفة عامة وتؤدي إلى نوع من الإعاقة إلى
ثلاث مجموعات :
المجموعة الأولى : Enviromental Causes
وتشمل الأمراض البيئية حيث تشكل البيئة العامل الرئيسي دون ان تكون للوراثة أي دور
كما يحدث في أمراض نقص التغذية – الحوادث – إصابة الأجنة بالعدوى من الأمهات، وكما
هو الحال في مرضى الحصبة الألمانية، فإن فيروس هذا المرض قد يصيب الجنين ويؤدي إلى
تشوهات خلقية في القلب، وضعف السمع والإبصار والتخلف العقلي.
المجموعة الثانية : Genetric Causes
وتشمل الأمراض الوراثية التي تحدث بسبب خلل في المادة الوراثية (الصبغات أو الجينات)
... فإذا حدث خلل في عدد الصبغيات أو في تركيبها فان ذلك يسبب أمرضا كثيرة أشهرها
وأكثرها حدوثا هو (تلازم داون) والذي كان يطلق عليه سابقا الطفل المنغولي.
المجموعة الثالثة :
وتشمل كثيرا من التشوهات الخلقية وأمراض المدنية مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض البول
السكري والقرحة حيث تتضافر كل من العوامل البيئية والوراثية معا، وبنسبة متفاوتة
لحدوث المرض.
وأنماط الوراثة المحتملة ثلاثة أنماط رئيسية وهي :
- النمط الأول : الوراثة السائدة
يحدث ذلك عندما يكون أحد الزوجين مصابا بمرض وراثي، فسوف يورثه لنصف أبنائه ذكورا
وإناثا.
- النمط الثاني : الوراثة المتنحية
تحدث عندما يتم الزواج بين زوجين حاملين لمرض وراثي واحد ولا يظهر على أيهما علامات
المرض فإنهما يورثانه إلى واحد من كل أربعة أطفال وعدم ظهور المرض عند الآباء أو
الأجداد لا ينفي دور الوراثة وهناك علاقة مؤكدة بين هذا النوع من الوراثة وبين زواج
الأقارب. وفي دراسة أعدتها إدارة الرعاية الاجتماعية بوزارة العمل والشؤون
الاجتماعية. تحت عنوان (المعوقون دراسة اجتماعية إحصائية عن المعوقين في دولة
الإمارات العربية المتحدة عام 1991 اكتشف أن 45.1٪ من حالات الإعاقة كان للوالدين
فيها صلة قرابة.
- النمط الثالث : الوراثة الموصولة بالجنس
وهو يتميز بكون الأم تحمل السمات الوراثية للمرض على كروموزومات الجنس الخاص بها
وبالتالي فإن زواج رجل سليم بامرأة تحمل الصفة الوراثية لأحد الأمراض التي تورث
بهذه الطريقة، مما يؤدي إلى ظهور المرض في نصف أولادهما الذكور بينما يحصل نصف
بناتهما على نصف الصفة التي تحملها الأم.. ويورثانها لأطفالهم بنفس الطريقة وهكذا.
ومن أمثال الأمراض الوراثية الموصولة بالجنس مرض (الهيموفيليا) Heomophilia الذي
يتميز بميل شديد للنزف إزاء تعرض الطفل لأية إصابة طفيفة، وكذلك مرض (عمى الألوان)
و (الصمم الخلقي) و (التخلف العقلي).
وأسباب الإعاقة في الأطفال تختلف من الكبار
فيمكن تلخيصها في الجدول التالي
المرحلة الأسباب (عوامل الخطر) الإعاقة المحتملة
قبل الولادة
Pre-natal 1- العوامل الوراثية والعائلية وزواج الأقارب
2- عوامل عمر الحامل (ام مراهقة – ام بعد 35 سنة)
3- تناول الحامل أدوية معينة (يراجع جدول الأدوية) الصمم الوراثي – ضعف إبصار وراثي
– أمراض خلل التمثيل الغذائي – تلازم دوان – اعتلال العضلات الكاذب
4- التعرض للأشعة في الأشهر الثلاثة الأولى ضآلة الرأس – التخلف العقلي
5- الإصابة بالحصبة الألمانية والأمراض الفيروسية الأخرى تشوهات خلقية – ضآلة الرأس
وتخلف عقلي وجسدي
6- الحميات الشديدة
7- التسمم الحملي
8- التعرض للأشعة في الأشهر الثلاثة الأخيرة الشفة الأرنبية – اللوكيميا – السرطان
– الكتاركت
9- محاولات الأم الإجهاض والنزيف نمو غير طبيعي
10- تناول الأم الكحول والمخدرات والتدخين استسقاء المخ وتكيس المخ
11- الإصابة بالتكسوبلازموزس
حول الولادة Perinatal 1- إزرقاق واختناق الوليد (نقص الأكسوجين) تخلف عقلي وصمم
2- ولادة متعسرة (استعمال الجفت) إصابة مخ الوليد
3- اليرقان وانحلال الدم
4- الولادة قبل الميعاد المحدد أو في ظروف سيئة
بعد الولادة Postnatal 1- أمراض الطفولة : الحصبة – الكناف – التهاب السحايا
والدماغ – الحميات الشديدة الصمم والتخلف العقلي – نقص سمع تدريجي
2- الحوادث : حوادث الطرق والسقوط من أعلى
3- تسمم الأطفال
4- مضاعفات التهاب الاذن الوسطى
5- التلوث الضوضائي
6- عوامل غذائية نقص الفيتامينات واليود
الحوادث والإعاقة : Accidents $ Disability
تخلف الحوادث بعض حالات الإعاقة، فقد وجد في الولايات المتحدة ان هناك ما يقرب من
ربع معوق بصفة بصفة دائمة خلفتهم الإصابات غير المقصودة والتي تشمل حوادث الطرق وما
زال الكم الهائل من المعوقين الدائمين في المجتمعات يزداد سنة بعد سنة جراء الحوادث.
ولعل السبب في هذا التزايد الخطير يرجع لكون الحوادث تشمل الكثير من صغار السن
وهؤلاء الضحايا فرصتهم أكبر للنجاة من الموت عن الضحايا المسنين إلا أنهم يخرجون
بعد هذه الحوادث معوقين بصفة دائمة. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أن هناك دراسة
إحصائية أوضحت ان هناك 4 ملايين شخص معوق جسديا أو عقليا بألمانيا الغربية وان
حوادث الطرق اعتبرت مسؤولة عن إعاقة 100000 شخص من بين هؤلاء.
فحوادث الطرق والمرور قد تكون مسؤولة عن 8.5٪ من المعوقين في العالم وتختلف هذه
النسبة باختلاف التحضر والتصنيع، وحوادث العمل مسؤولة عن 4.5٪ من المعوقين. في حين
ان حوادث المنزل مسؤولة عن 6.5٪ من حالات الإعاقة في العالم وخاصة بالنسبة للأطفال
من عمر 3 – 6 سنوات.
وتأتي حوادث الطرق في المرتبة الثانية كأحد الأسباب الرئيسة في الوفاة بدولة
الإمارات العربية المتحدة والتي شهدت 561 حالة وفاة وإصابة 3893 في حوادث مرورية
خلال عام 1995 نتيجة 20945 حادث مروري بل بلغت معدلات الوفاة بمنطقة الخليج 11 لكل
مائة ألف شخص ثلاثة أضعاف معدلها مقارنة بدول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.
وقد شهدت الفترة الأخيرة تزايد حالات الإصابات، وهذا ما توضحه بيانات الجدول الآتي
: