عنوان المقال : المناطق العمرانية

المناطق العمرانية


تشكل مدن الإمارات عمقاً تاريخياً نسبياً، شكلته ظروف المنطقة التاريخية، وعواملها الجغرافية، فمعظمها مدن ساحلية باستثناء العين والذيد التين أنشئتا كمركزي استقرار في الواحات حيث تتوافر المياه، أو لأنهما محطتان على طريق القوافل التي تمتد من المدن الساحلية على الخليجين العربي وعمان نحو الداخل.
وقد تغير تماما كل شيء في مدن الإمارات وخاصة بعد الطفرة البترولية، وتناولتها جميعا مشروعات التخطيط الحديث، مما ترتب عليه هدم الأحياء القديمة أحيانا من أجل إقامة أحياء حديثة، ويمكن تمييز نمطين من المدن في الإمارات، الأول منهما بدأ بنواة ساحلية تمثلت في الأحياء والأسواق التجارية القديمة ثم توسعت نحو الأطراف كدبي ورأس الخيمة وأم القيوين، والنمط الثاني صمم وفق نمو تخطيطي منظم لا صلة له بنوايات المدن القديمة كمدينتي أبو ظبي والعين.
وقد تفاوت نمو المدن الرئيسية القديمة وهي عواصم الإمارات السبع بالمقارنة بغيرها من توابعها بدرجة كبيرة تبعا للإنتاج النفطي واستثمار عائداته، كما ظهرت مدن وقرى جديدة لم تكن على الخريطة من قبل، وخاصة في الصحراء لتوطين البدو واستقرارهم، ويبدو التركز السكاني بوضوح شديد في المدن الرئيسية على الساحل الشمالي أي على طول سواحل الخليج العربي من أبو ظبي حتى شعم في رأس الخيمة، وعلى طول الساحل الشرقي على خليج عمان، حيث تستأثر مدن الإمارات السبع بنحو 80 % من السكان.
وتضم دولة الإمارات سبع عواصم إدارية فإذا أضفنا إليها مدينتي العين وخورفكان لأصبح فيها تسعة مراكز عمرانية على مستوى المدينة وحوالي 410 قرى موزعة على الإمارات.
ولا تنتشر هذه المدن والقرى بشكل متعادل على كافة مساحة دولة الإمارات، فبينما تغطى ست مدن الساحل الغربي وهي أبو ظبي، دبي، الشارقة، عجمان، أم القيوين، راس الخيمة، نجد مدينتين فقط على الساحل الشرقي هما الفجيرة وخورفكان، أما المدينة التاسعة فهي مدينة داخلية «العين» عند أقدام جبل حفيت، أما القرى فإنها تتوزع على طول الساحل الشرقي، وفي الواحات الداخلية في الظفيرة والختم وعلى أودية سلسلة جبال عمان في المنطقة الزراعية.
ويرى الأستاذ عبد الحميد غنيم في كتابه عن المستوطنات البشرية في دولة الإمارات أنه يمكن التمييز بين عدة نطاقات عمرانية في الدولة على النحو التالي:

النطاق الأول
الساحل الغربي للخليج العربي ويضم 6 مدن رئيسية من مدن الدولة هي أبو ظبي، دبي، الشارقة، عجمان، أم القيوين، ورأس الخيمة، لتشكل عواصم الإمارات التي تنتمي إليها، وبذلك تعتبر مدناً سياسية، ففي كل منها يقع مقر حاكم الإمارة والإدارات الفرعية لمؤسسات الاتحاد ومنظماته، وقد نمت هذه المدن حول نواة سابقة عادة ما تكون قلعة أو حصناً يعكس الطابع العسكري الدفاعي لها بالإضافة لوظيفتها التجارية.
وعدا هذه المدن الرئيسية توجد قرى تتركز تقريباً في إمارة رأس الخيمة مثل جزيرة الحمرة والمعيريض وشعم وشمل وغليلة والرمس، وفي إمارة الشارقة الحمرية والخان وفي إمارة دبي الراشدية والجميرة وفي إمارة أبو ظبي السمحة الطريف والسلع والظنة.

النطاق الثاني
ويشمل منطقة الكثبان الرملية وأطرافها الهاشمية عند التقائها بالساحل الغربي، وتكاد تتركز في أربعة محاور أولها في مناطق الواحات حيث توجد 40 قرية في واحة ليوا يطلق عليها محاضر ليوا في أبو ظبي والخوانيج والعوير في دبي وفلج المعلا في أم القيوين والذيد ومليحة في الشارقة وخران وخت في رأس الخيمة.
أما المحور الثاني على طول الطريق الواصل بين مدينة أبو ظبي على الساحل الغربي للخليج ومدينة العين الداخلية التي تعتبر المدينة الثانية في إمارة أبو ظبي عند أقدام سلسلة جبال عمان، ومن أشهر القرى التي تقع على هذا الطريق الوثبة والختم والخزنة ورماح وأبو سمرة.
أما المحور الثالث لمراكز الاستيطان هذه فقد أقيم عند آبار النفط في بوحصا وحبشان وعصب.
أما المحور الرابع فيمثل مراكز عمرانية مستحدثة نمت مؤخراً استمراراً لدورها السابق في أنها كانت مراكز لتجمع البدو في بدع زايد و«بدع المطاوعة»، وغياثي وسويحان وكلها في الظفيرة.

النطاق الثالث
عند التقاء سلسلة جبال عمان من ناحيتها الغربية بالكثبان الرملية في منطقة الختم حيث تتوافر بعض أنواع الحياة النباتية، لانحدار بعض الأودية من الجبال في موسم المطر، مما سمح بإقامة حياة زراعية تجمع حولها الأهالي وأهم مراكز هذا النطاق مدينة العين.

النطاق الرابع
نطاق القرى الجبلية التي تنتشر على الأودية المنحدرة من الجبال وأهمها السيجى، أذن، الطوبين، مسافي، البثنة، على طريق دبا مسافي، وتعتبر جميعها قرى زراعية.

النطاق الخامس
ينحصر هذا النطاق ما بين سلسلة كتلة جبال عمان غربا وساحل خليج عمان شرقا في السهل المعروف باسم سهل الساحل الشرقي، الذي يعتبر امتداد لسهل الباطنة.
والمدينتان الوحيدتان على هذا الساحل تبعا لوظيفتهما الإدارية هما مدينة الفجيرة ومدينة خورفكان.
وتنتشر على طول هذا الساحل القرى الصغيرة والكبية التي جمعت بين حرفتي الصيد والزراعة ومنها كلبا، مربح، دبا، خورفكان، الغرفة، سكمكم، القرية، البدية، ضدنة، ورول ضدنة.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-85.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae