مقترحات وتوصيات
إن واقع وجود ذوي الاحتياجات الخاصة في أي مجتمع وما يرتبط بهذه القضية من متغيرات
مختلفة، يتطلب صياغة وطرح بعض التوصيات والمقترحات لرعاية هذه الفئة وتسهيل
اندماجهم في المجتمع وإتاحة الفرصة لهم للمساهمة في عجلة التنمية، وفيما يلي عرض
لبعض هذه الأفكار التي تم طرحها من خلال هذه الدراسات والأبحاث، وتتمثل فيما يلي :
أولاً : دور المجتمع في التغلب على مشكلات الإعاقة
1- المجتمع والأسرة :
لما كانت إعاقة الطفل تفرض تحديات خاصة وإضافية على أسرته، فإن كثيراً من هذه الأسر
تصبح بحاجة إلى المساعدة والدعم بأكثر من جانب، وذلك من أجل مساعدتها على مواجهة
حالة الإعاقة ومشكلاتها، وبالتالي التكيف على وضعها الجديد قدر الإمكان، والنقاط
التالية تشكل خطوطاً عامة وأدواراً يمكن ان يقوم بها المجتمع لمساندة الأسر ودعمها
لمواجهة المشكلات الناجمة عن إعاقة طفل أو أكثر داخل هذه الأسرة وأهمها :
- توفير مراكز التدخل المبكر وذلك لمساعدة الأسرة في تقديم الخدمات الإرشادية
العلاجية والتأهيلية المبكرة للأطفال المعوقين ومساعدة الأسر من خلال :
أ- تقديم التشخيص المبكر لحالات الإعاقة.
ب- تقديم المعلومات والرد على أسئلة الأهل واستفساراتهم وتوجيههم إلى المكان الصحيح.
جـ- توفير الدعم الاجتماعي والمعنوي لأسر الأطفال المعوقين.
د- تقديم البرامج والدورات والندوات التثقيفية الفردية والجماعية لأسر الأطفال
المعوقين في كيفية التعامل مع الطفل المعوق.
هـ- إشراك الوالدين في وضع وتنفيذ البرامج التربوية لهذه المراكز.
- التدخل السريع في بعض العائلات التي تبدي موقفا غير مناسب أو مساعد لتطور الطفل
المعوق، مثل عدم تقبل الطفل ورفضه وبالتالي الإساءة المتعمدة له أو في بعض الحالات
التي يرفض فيها الأهل إعطاءه الفرص لاستخدام إمكانياته وذلك من فرط خوفهم عليه.
2- المجتمع والإعلام
ويتمثل دور المجمع في هذا المجال من خلال :
2/1- التأكيد على دور وسائل الإعلام الحكومية والخاصة في عملية نشر الوعي بالمجتمع
حول أهمية المعوق ودوره بالتنمية، وإبراز مشكلات المعوقين وكيفية التعامل معها
وحلها، وذلك من خلال تخصيص أبواب ثابتة بوسائل الإعلام، وعمل برامج مرئية ومسموعة
يتم بثها للمجتمع.
2/2- عمل الدعايات والإعلانات حول ما تقدمه الحكومة والقطاع الخاص من خدمات
للمعوقين وسبل تطويرها وتناول المشاكل التي تقف في وجه الخدمات وكيفية حل هذه
المشاكل.
2/3- العمل على إنشاء الفرق المسرحية المتنقلة التي تقوم بتقديم المسرحيات حول
المعوق وعرض مشاكله وكيفية حلها وواجب المجتمع تجاه المعوقين.
2/4- عمل المؤتمرات والندوات المحلية والدولية والحلقات الدراسية لمناقشة احتياجات
المعوقين وسبل تطوير الخدمات المقدمة إليهم.
2/5- عمل البحوث النظرية والعلمية المتخصصة في ميدان المعوقين ونشرها.
2/6- إصدار مجلة سنوية أو نصف سنوية باسم (التربية الخاصة) تنشر فيها البحوث
والدراسات التطبيقية المرتبطة محلات التربية الخاصة وقضاياها ومشكلاتها والحلول
المقترحة، وذلك بهدف تنمية مهارات العاملين في هذا المجال، على ان يلحق بهذه المجلة
عدد خاص (ملحق) كل ثلاثة شهور يسمى (أخبار التربية الخاصة) للتركيز على الخبرات
اللازمة للمعلم والأخصائي والمهتمين بالمجال من الجمعيات الأهلية وغيرهم.
2/7- على وسائل الإعلام ان تساهم في تنمية السلوك الإبداعي لدى المعوقين، تخصيص
جانب خاص في الصحف المحلية تحت مسمى (باب السلوك الإبداعي للمعوق) ويهدف أساساً إلى
القفز فوق أسوار الجمود وتنشيط الخيال وتنمية القدرة الإبداعية لدى المعوق.
2/8- تكثيف البرامج التي تخاطب أسرة المعوق، وتؤهلها لعملية التكيف معه ومساندته
ليصبح في زمرة الأسوياء في عطائهم.
2/9- تنظيم حملات منظمة ذات مضامين توعوية موجهة للمعوقين وأسرهم والمجتمع بشكل عام
وذلك تحت إشراف وسائل الإعلام.
3- المجتمع والخدمات العامة
لابد ان يسعى المجتمع إلى توفير بعض الخدمات العامة التي تخدم المعوق وتشمل :
3/1- أماكن تعنى بتقديم العلاج الطبيعي، والعلاج بالتمارين الرياضية الخاصة التي
تعيد للفرد قدرته وتقوي العضلات والأعصاب، والعلاج بالأيدي والثلج والكهرباء
العلاجية.
3/2- إدخال أحدث الأجهزة والآلات الحديثة في علاج ورعاية المعوقين كتوفير الكراسي
الكهربائية للمقعدين، وتركيب الأطراف الصناعية لمن فقدوا أطرافهم الطبيعية.
3/3- توفير أماكن خاصة للتدريب المهني وتشمل :
- ورش للطباعة بواسطة الآلات الطابعة وأجهزة الكمبيوتر، حيث يتم في هذه الورش تعليم
وتدريب المعوق على مختلف أنواع الطباعة، والتي عند خروج المعوق المؤهل يستطيع
الحصول على وظيفة كالعمل في محلات الكمبيوتر والطباعة وغيرها من الوظائف.
- ورش للنجارة وفق أحدث الأنظمة والوسائل، والتي من خلالها يستطيع المعوق تعلم
النجارة ثم ممارستها كمهنة.
- ورش للتربية الأسرية والتي من خلالها تستطيع الفتاة المعوقة ممارسة مهنة الخياطة
وحياكة الملابس.
- ورش الخياطة للبنين والتي تشمل على أحدث الماكينات والأجهزة المتصلة بخياطة
الملابس بأنواعها والتي من خلالها يستطيع الفتى خياطة الملابس والتدرب على ذلك،
وذلك من أجل مزاولتها كمهنة مستقبلية.
- إقامة الأماكن الخاصة لتدريب وتعليم المعوقين وخاصة فاقدي البصر منهم على الكتابة
والقراءة بطريقة بريل.
3/4- تزويد فاقدي السمع من المعوقين بأجهزة سمع صغيرة تساعدهم على الاستماع للآخرين
ودرء الأخطار المحدقة بهم.
3/5- تزويد المؤسسات بالمكتبات الناطقة والمرئية من أجل تعليم وتثقيف المعوقين.
3/6- تزويد هذه المؤسسات بالكوادر الفنية المتخصصة في مجال الإعاقة ورعاية وتأهيل
المعوقين من خلال هذه المؤسسات.
3/7- إقامة الأماكن التي تعنى بتقديم أعمال الرسم والتلوين، والتي من خلالها يستطيع
المعوق تنمية مواهبه المتصلة بالرسم.
3/8- إقامة مراكز الترفيه والتسلية للمعوقين، وذلك من أجل راحة المعوق ودمجه مع
أقرانه اجتماعياً.
3/9- إقامة المساكن المزودة بكل ما يحتاجه المعوق.
3/10- توفير الخدمات الطبية من خلال العيادات الطبية المزودة بأحدث الأجهزة الطبية،
وذلك لتقديم الخدمات الصحية والإسعافات الأولية.
3/11- توفير الخدمات النفسية، وذلك لمعالجة المعوقين الذي تواجههم مشاكل نفسية تحول
دون تأهيلهم.
3/12- توفير خدمات النقل وخاصة للذين لا يقيمون بمراكز التأهيل.
3/13- تقديم المساعدات المالية للمعوقين.
3/14- سن القوانين التي تلزم الشركات الخاصة بتوظيف المعوقين المؤهلين للعمل وتحديد
نسبة معينه لتوظيف المعوقين.
3/15- إقامة المعارض التي تعكس ما ينتجه المعوقون من منتجات، لتؤكد كفاءتهم
وقدراتهم على العمل بالمؤسسات الاجتماعية الموجودة بالمجتمع.
3/16- إصدار بطاقات خاصة للمعوقين يتم بموجبها تقديم الخدمات وإنجاز المعاملات لهم
بسرعة.
3/17- إلزام المؤسسات والشركات الخاصة في نقل المعوقين بها من بيوتهم إلى أمكان
عملهم.
3/18- توفير أماكن خاصة لوقوف المعوقين، وتوفير الممرات والمصاعد الكهربائية الخاصة
بهم.
3/19- تخفيض أسعار الكهرباء والمياه والهاتف للمعوقين.
3/20- إقامة صندوق مالي لدعم المعوقين، ويمكن لأي فرد بالمجتمع التبرع بالمال لأجل
المعوق، والذي من خلاله تستثمر الأموال من هذا الصندوق في أعمال تعود بالربح على
المعوقين.
3/21- دعم المشاريع الأهلية المعنية بالمعوقين.
3/22- تقديم الدعم المالي والمعنوي للمشاريع الإنتاجية التي يقوم بتنفيذها المعوقون
والمؤهلون بعد تخرجهم من المراكز التأهيلية.
3/23- إمكانية تشكيل لجنة من المعوقين والإعلاميين وأهالي المعوقين وتكون هذه
اللجنة نواة لتحقيق دمج أكثر بين المعوقين وغيرهم.
3/24- تشجيع تكوينات اجتماعية ممثلة للمعوقين لحماية مصالحهم وتبني آرائهم والقيام
بدور الاتصال مع وسائل الإعلام.
3/25- وضع التشريعات المناسبة لدمج المعوقين في المجتمع وإعطائهم نفس حقوق الأسوياء
إعمالاً لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.
3/26- تشجيع التطوع في صفوف الشباب للانضمام في عضوية الجمعيات العاملة في مجال
رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، مع الحث على إنشاء جمعيات أصدقاء المعوقين لمعاونتهم
في ممارسة حياتهم اليومية الطبيعية، مع توفير مصادر التدريب أو التوجيه اللازمة
للإشراف على هذه الأعمال.
4- المجتمع والنظام التعليمي
لابد ان يسعى المجتمع إلى تطوير النظام التعليمي لكي يفي باحتياجات الفئات الخاصة،
ومن المقتراحات في هذا المجال ما يلي :
- فتح فصول للمعوقين من خلالها يستطيع المعوقين تعلم المواد الدراسية.
- فتح أقسام بالجامعات والكليات تعنى بتعليم الدارسين كيفية تعليم وتأهيل المعوقين
والتعامل معهم وذلك من أجل العمل بمؤسسات ومراكز تأهيل المعوقين.
- إقامة الدورات التدريبية للذين يعملون بالمراكز والمؤسسات التأهيلية، وذلك من أجل
زيادة معرفتهم بأساليب رعاية وتأهيل المعوقين، ومعرفة أحدث الوسائل التي توصل إليها
العلم بهذا المجال.
ثانيا : الأسرة ومساعدة الطفل المعوق على التكيف وتطوير الذات :
إن زرع الثقة في نفس المعوق هدف أساسي يتطلب عمليا مساعدته على التكيف مع وضعه من
خلال تطوير قدراته واعتماده ولو بعض الشيء على نفسه، وبالتالي المساعدة على تكيف
الأسرة والذي يعتمد كليا على تكيف هذا الطفل المعوق وتطوير إمكانياته ويلزم لذلك
تطوير قدرات هذا الطفل وإكسابه مهارات متكاملة من خلال :
( أ ) تطوير مفهوم الذات، وتطوير القدرات الجسمية التي تأثرت بإعاقته.
(ب) تقليل مشاعر الإحباط والغضب التي قد يمر بها المعوق.
(ج) زيادة دافعيته واعتماده على نفسه وذلك من خلال ما يلي :
1- تشجيع الأسرة الدائم للطفل على القيام بنفسه بكل ما يستطيع عمله حتى لو كان ذلك
مع بعض الصعوبة، وعدم جعله اتكاليا على الآخرين.
2- استخدام أساليب محببة من أجل القيام بأي عمل.
3- إشعاره الدائم بأنه ناجح ومتقدم فيما يقوم به.
4- يجب على الأسرة ان توفر الأجواء العائلية والاجتماعية والبيئية المناسبة، لينمو
المعوق جسديا وعقليا وحسيا حسب إمكانياته حتى يستطيع الاعتماد على نفسه وخاصة في
قضاء حاجاته الأساسية.
5- يجب ان تعترف الأسرة بقدرات ابنها من خلال التشخيص المناسب وذلك لوضعه في المكان
التربوي المناسب، لكي يطور ذاته ويستفيد من البرامج الأكاديمية الممكنة.
6- ان لا تفرض الأسرة واجبات على طفلها لا يستطيع القيام بها، كي لا يزيد درجة
الإحباط والإحساس بالفشل عنده.
7- عدم إخفاء الطفل المعوق عن الناس فذلك يجعله حزينا وكئيبا ويحرمه من الميزات
البيئية المناسبة لنموه، وإن اختلاطه أكثر بالمجتمع يجعله اجتماعيا أكثر.
8- يجب على الأسرة ان لا تقارن طفلها المعوق ابداً بالأطفال العاديين من حيث قدراته
وإمكانياته، وعدم معاملته حسب قدرات الأطفال العاديين.
9- يجب على الأسر ان تظهر الحب الدائم واللازم لطفلها المعوق ولكن بشكل لا يصل إلى
الدلال الزائد.
10- يجب على الأسرة استغلال ما يظهره أبناؤهم المعوقون من مواهب أو مهارات غير
عادية قد تسهم أحياناً في تسيير أمورهم اليومية في الاستمتاع بوقت فراغهم.
ثالثا: الوقاية من الأمراض الوراثية
يعتبر الفحص الطبي للزوج والزوجة قبل الزواج عاملا هاما في منع الإعاقة والتخفيف من
أثرها، وهناك بعض الإجراءات التي يجب أن تتم منها :
1- دراسة التاريخ الصحي للأسرة لاكتشاف جود أي مرض عقلي لدى أي فرد من الأسرتين.
2- عمل أشعة على الصدر لضمان الخلو من الدرن.
3- عمل فحوص بالمختبر لضمان الخلو من مرض السكر وأمراض الكلى والأمراض الوراثية مثل
الزهري.
4- فحص الدم لضمان خلو الزوجة من العامل السلبي (ريسيس).
5- الاطمئنان على سلامة الزوجة وعلاج أية اضطرابات بالدورة الشهرية.
6- التأكد من ان الفتيات في سن الثانية والثالثة عشرة لديهن المناعة ضد الحصبة
الألمانية.
7- الاهتمام بتوفير الرعاية للأم الحامل والجنين بمعرفة طبيب رعاية الأمومة
والطفولة.
8- إجراء المسح الطبي للمواليد للتعرف على بعض الأمراض مثل الفينيل كيتونيوريا ونقص
هرمون الغدة الدرقية.
المــــــلاحـــــــــــــق
ملحق رقم (1)
الإعلان الخاص بحقوق المعوقين
اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3447 (د-30) المؤرخ
في 9 كانون الأول / ديسمبر 1975 .
ان الجمعية العامة، إذ تذكر العهد الذي قطعته الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على
أنفسها، بموجب الميثاق، بالعمل جماعة وفرادى، وبالتعاون مع المنظمة، على تشجيع رفع
مستويات المعيشة وتحقيق العمالة الكاملة وتهيئة ظروف تتيح التقدم والنماء في
الميدان الاقتصادي والاجتماعي.
وإذ تؤكد من جديد إيمانها بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وبمبادئ السلم، وكرامة
الشخص البشري وقيمته، والعدالة الاجتماعية، المعلنة في الميثاق، وإذ تشير إلى مبادئ
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وإعلان
حقوق الطفل، والإعلان الخاص بحقوق المتخلفين عقليا، وكذلك المعايير التي سبق
إقرارها للتقدم الاجتماعي في دساتير واتفاقيات وتوصيات وقرارات منظمة العمل الدولية
ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ومنظمة الصحة العالمية ومؤسسة الأمم
المتحدة لرعاية الطفولة وغيرها من المنظمات المعنية، وإذ تشير كذلك إلى قرار المجلس
الاقتصادي والاجتماعي 1921 (د-58) المؤرخ في 6 أيار / مايو 1975 بشأن الوقاية من
التعويق وتأهيل المعوقين، وإذ تنوه بأن إعلان التقدم والإنماء في المجال الاجتماعي
نادي بضرورة حماية المعوقين، جسمانيا وعقليا وتأمين رفاهيتهم وتأهيلهم، وإذ تضع نصب
عينيها ضرورة الوقاية من التعويق الجسماني والعقلي وضرورة مساعدة المعوقين على
إنماء قدراتهم في أكبر عدد من ميادين النشاط المتنوعة، وضرورة العمل قدر المستطاع
على إدماجهم في الحياة العادية، وإذ تدرك ان بلدانا معينة لا تستطيع، في المرحلة
الحاضرة من نموها، أن تخصص لهذه الغاية سوى جهود محدودة، تصدر رسميا هذا الإعلان
بشأن حقوق المعوقين، وتدعو إلى العمل، علي الصعيدين القومي والدولي، كما يصبح هذا
الإعلان أساسا مشتركا لحماية هذه الحقوق ومرجعا موحدا لذلك.
1- يقصد بكلمة (المعوق) أي شخص عاجز عن أن يؤمن بنفسه، بصورة كلية أو جزئية ضرورات
حياته الفردية و/ أو الاجتماعية العادية بسبب قصور خلقي أو غير خلقي في قدراته
الجسمانية أو العقلية.
2- يتمتع المعوق بجميع الحقوق الواردة في هذا الإعلان، ويعترف بهذه الحقوق لجميع
المعوقين دون أي استثناء وبلا تفرقة أو تمييز على أساس العنصر أو اللون أو الجنس أو
اللغة أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو
الثروة، أو المولد، أو بسب أي وضع آخر ينطبق على المعوق نفسه أو على أسرته.
3- للمعوق حق أصيل في ان تحترم كرامته الإنسانية وله، أيا كان منشأ وطبيعة وخطورة
أوجه التعويق والقصور التي يعاني منها، نفس الحقوق الأساسية التي تكون لمواطنيه
الذين هم في سنه، الأمر الذي يعني أولا وقبل كل شيء ان له الحق في التمتع بحياة
لائقة، تكون طبيعية وغنية قدر المستطاع.
4- للمعوق نفس الحقوق المدنية والسياسية التي يتمتع بها سواه من البشر، وتنطبق
الفقرة 7 من الإعلان الخاص بحقوق المتخلفين عقليا على أي تقييد أو إلغاء للحقوق
المذكورة يمكن ان يمس المعوقين عقليا.
5- للمعوق الحق في التدابير التي تستهدف تمكينه من بلوغ أكبر قدر ممكن من الاستقلال
الذاتي.
6- للمعوق الحق في العلاج الطبي والنفسي والوظيفي بما في ذلك الأعضاء الصناعية
وأجهزة التقويم، وفي التأهيل الطبي والاجتماعي، وفي التعليم، وفي التدريب والتأهيل
المهنيين، وفي المساعدة، والمشورة، وفي خدمات التوظيف وغيرها من الخدمات التي تمكنه
من إنماء قدراته ومهاراته إلى أقصى الحدود وتعجل بعملية إدماجه أو إعادة إدماجه في
المجتمع.
7- للمعوق الحق في الأمن الاقتصادي والاجتماعي وفي مستوى معيشة لائق، وله الحق، حسب
قدرته، في الحصول على عمل والاحتفاظ به أو في مزاولة مهنة مفيدة ومربحة ومجزية، وفي
الانتماء إلى نقابات العمال.
8- للمعوقين الحق في ان تؤخذ حاجاتهم الخاصة بعين الاعتبار في كافة مراحل التخطيط
الاقتصادي والاجتماعي.
9- للمعوق الحق في الإقامة مع أسرته ذاتها أو مع أسرة بديلة، وفي المشاركة في جميع
الأنشطة الاجتماعية أو الإبداعية أو الترفيهية، ولا يجوز إخضاع أي معوق، فيما يتعلق
بالإقامة، لمعاملة مميزة غير تلك التي تقتضيها حالته أو يقتضيها التحسن المرجو له
من هذه المعاملة. فإذا حتمت الضرورة ان تبقى المعوق في مؤسسة متخصصة، ويجب ان تكون
بيئة هذه المؤسسة وظروف الحياة فيها على أقرب ما يستطاع من بيئة وظروف الحياة
العادية للأشخاص الذين هم في سنه.
10- يجب ان يحمى المعوق من أي استغلال ومن أية منظمة أو معاملة ذات طبيعة تمييزية
أو متعسفة أو حاطة بالكرامة.
11- يجب ان يمكن المعوق من الاستعانة بمساعدة قانونية من ذوي الاختصاص حين يتبين ان
مثل هذه المساعدة لا غنى عنها لحماية شخصه أو ماله. وإذا أقيمت ضد المعوق دعوى
قضائية وجب ان تراعى الإجراءات القانونية المطبقة حالته البدنية أو العقلية مراعاة
تامة.
12- من المفيد استشارة منظمات المعوقين في كل الأمور المتعلقة بحقوقهم.
13- يتوجب إعلام المعوق وأسرته ومجتمعه المحلي، بكل الوسائل المناسبة، إعلاما كاملا
بالحقوق التي يتضمنها هذا الإعلان.
ملحق رقم (2)
قانون بشأن الاشتراطات الفنية الواجب توافرها
في المباني العامة والاستثمارية
أعدت وزارة الأشغال العامة والإسكان مشروع هذا القانون عام 2001م، ومن أبرز ما جاء
فيه من اشتراطات فنية لملائمة قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة الآتي:
- المادة (8) يجب تصميم مداخل الحدائق العامة بحيث تسمح بدخول ذوي الاحتياجات
الخاصة والوصول إلى كافة أجزائها بيسر مع توفير مقاعد تناسبهم. وتخصص فيها حمامات
لهم يتم تزويدها باللوحات الإرشادية الدالة عليها طبقا للمواصفات الفنية الملحقة
بهذا القانون.
- الاشتراطات العامة الواجب توافرها في العناصر الداخلية المادة (9) تراعى الأحكام
الآتية في شأن المداخل المتعلقة بالمباني والمرافق المنصوص عليها في المادة (2) من
هذا القانون :
1- تهيئة مدخل رئيسي عام واحد كحد أدنى ليلائم استخدام ذوي الاحتياجات الخاصة طبقا
للمواصفات الفنية الملحقة بهذا القانون.
2- ان تتوفر إمكانية الوصول بالدخول والخروج من المداخل إلى جميع العناصر الداخلية
والخارجية للمبنى دون اية عراقيل تحد من حركة ذوي الاحتياجات الخاصة.
3- استعمال اللوحات الإرشادية للدلالة على المداخل الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة
وبأماكن مواقف السيارات على ان تكون تلك اللوحات وفقا للمواصفات الفنية الملحقة
بهذا القانون.
4- عدم وضع عتبات الأبواب الداخلية التي يفترض استخدامها من قبل ذوي الاحتياجات
الخاصة.
5- تمييز ألوان أبواب المداخل عن باقي الأسطح المحيطة.
- المادة (10) تراعي الأحكام الآتية في شأن الأبواب الداخلية التي يفترض ان
يستخدمها ذوو الاحتياجات الخاصة فيما يتعلق بالمباني والمرافق المنصوص عليها في
المادة (2) من هذا القانون :
1- أن تسمح بمرور مستخدمي الكراسي المتحركة بيسر وتمكنهم من إجراء أية مناورات وبما
لا يعوق مرور الغير.
2- استعمال خردوات الأبواب من مقابض وأقفال وغيرها بحيث تمكن أصحاب الإعاقة الحركية
من فتحها بيد واحدة.
3- تجنب استخدام عتبات الأبواب قدر الإمكان وعند الضرورة استخدام عتبة لا يزيد
ارتفاعها عن 20 ملم.
- المادة (11) تراعي الأحكام الآتية في شأن الممرات الداخلية للمباني والمرافق
المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون:
1- أن تسمح أبعاد الممرات بمرور مستخدمي الكراسي المتحركة بيسر وتمكنهم من إجراء
أية مناورات وبما لا يعوق مرور الغير.
2- عدم وضع أية عوائق في الممرات التي يفترض ان يستخدمها أصحاب الإعاقة الحركية.
3- ان تكون أرضيات الممرات مستوية ومقاومة للانزلاق ويراعى قدر الإمكان عدم استخدام
السجاد وفي حالة استخدامه عند الاقتضاء يتعين تثبيته بشكل آمن.
4- أن تتوفر إمكانية الوصول بالدخول والخروج من الأبواب التي يستخدمها ذوو
الاحتياجات الخاصة والوصول إلى جميع العناصر الداخلية والخارجية دون عراقيل تحد من
حركة السير مع الالتزام بما ورد في المواصفات الفنية الملحقة بهذا القانون في هذا
الشأن.
- المادة (12) تراعى الأحكام الآتية في شأن الخدمات الداخلية للمباني والمرافق
المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون :
1- ان يكون أحد المصاعد بسعة ومواصفات وأبعاد وتجهيزات مطابقة للمواصفات الفنية
الملحقة بهذا القانون وان يتم ترك مساحات كافية أمام ذلك المصعد تسمح بحركة الكراسي
المتحركة التي يستخدمها ذوو الاحتياجات الخاصة.
2- تزويد المباني العامة باللوحات الإرشادية للدلالة على الخدمات المتوفرة لذوي
الاحتياجات الخاصة مثل دورات المياه وأجهزة الهاتف وغيرها وأماكن تواجدها.
3- تزويد المباني العامة بدورات مياه خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة بحد أدنى عدد (1)
للرجال وآخر للنساء على ان تكون مجهزة طبقا للمواصفات الفنية الملحقة بهذا القانون.
4- تزويد الدرج بدربزينات من الجهتين على ان تكون مستمرة على طول الدرج.
5- توفير هاتف عمومي واحد على الأقل يناسب استخدام ذوي الاحتياجات الخاصة.
- الاشتراطات الخاصة بالمباني العامة والاستثمارية المادة (13) يجب تخصيص وحدة
سكنية واحدة على الأقل في المباني السكنية التي يزيد عدد الوحدات السكنية بها عن
(100) وحدة سكنية على ان تكون هذه الوحدة في الدور الأرضي مجهزة بالكامل لاستخدام
ذوي الاحتياجات الخاصة وطبقا للمواصفات الفنية الملحقة بهذا القانون.
ويجب ان يكون لهذه الوحدة السكنية مخرج طوارئ يؤدي إلى خارج المبنى مباشرة موقف
سيارة مخصص لها.
- المادة (14) يجب ان تتوافر في المراكز التجارية التي تتكون من أكثر من طابق واحد
مصعد واحد على الأقل مجهز لاستعمال ذوي الاحتياجات الخاصة طبقا للمواصفات الفنية
الملحقة بهذا القانون.
ولا تعتبر السلالم الكهربائية بديلا عن هذا المصعد إلا إذا كانت مزودة بالتجهيزات
اللازمة لذوي الاحتياجات الخاصة.
ويجب ان تتضمن محلات الملابس الجاهزة غرفة قياس واحدة على الأقل ذات أبعاد تناسب
حركة الكراسي المتحركة.
- المادة (15) يجب ان تتوافر في قاعات المؤتمرات والمسارح ودور السينما مقاعد مجهزة
لذوي الاحتياجات الخاصة أو مساحات الكراسي المتحركة على ان تكون هذا المقاعد
والمساحات بنسبة لا تقل عن 1٪ من إجمالي عدد المقاعد.
- المادة (16) يراعي في المطاعم والكافتيريات تخصيص مساحات مناسبة لاستعمال ذوي
الاحتياجات الخاصة مع توفير الطاولات والأرفف المناسبة لهذا الغرض.
- المادة (17) يجب ان تتوافر في الفنادق المصنفة من فئة ثلاث نجوم أو أكثر الخدمات
الآتية :
1- غرفة فندقية واحدة في الطابق الأول مخصصة لاستعمال ذوي الاحتياجات الخاصة إذا
كان عدد الغرف والأجنحة الفندقية أقل من 100 غرفة وغرفتان إذا زاد العدد عن 100
غرفة.
2- أن تكون الغرفة مجهزة بحمام طبقا للمواصفات الفنية الملحقة بهذا القانون.
3- ان يكون للغرفة مخرج طوارئ يؤدي إلى خارج المبنى مباشرة.
4- ان يكون احد المصاعد مجهزة لاستخدام ذوي الاحتياجات الخاصة طبقا للمواصفات
الفنية الملحقة بهذا القانون.
- المادة (18) يجب تجهيز جميع أجزاء المنشآت التعليمية وملحقاتها بحيث يمكن
لمستخدمي الكراسي المتحركة الوصول إليها والانتفاع بها دون عوائق وطبقا للمواصفات
الفنية الملحقة بهذا القانون.
ويتعين تجهيز غرف في المجتمعات السكنية للطلاب تخصص لذوي الاحتياجات الخاصة بمعدل
1.5٪ من عدد الغرف وبحد أقصى عدد خمس غرف.
- المادة (19) يراعى ان تتوافر في المكتبات العامة أماكن خاصة مجهزة لاستخدام ذوي
الاحتياجات الخاصة.
ويجب تخصيص غرفة واحدة على الأقل في كل مكتبة عامة مجهزة لاستخدام ذوي الإعاقة
البصرية والإعاقة السمعية.
- المادة (20) يجب تخصيص وتجهيز مقاعد في الملاعب الرياضية لاستخدام ذوي الاحتياجات
الخاصة بمعدل مقعد واحد لكل 1000 متفرج على ألا تقل عن أربعة مقاعد.
- المادة (21) تزود المنشآت الصناعية الخفيفة التي يمكن لذوي الاحتياجات الخاصة
العمل بها بتجهيزات تمكنهم من الوصول إلى أماكن عملهم وأداء واجباتهم دون عوائق.
- المادة (22) تزود المساجد بأماكن مناسبة لوضوء ذوي الاحتياجات الخاصة ومصاطب تسمح
لهم بالجلوس عليها لخلع ولبس أحذيتهم ويراعى ان تكون قريبة من المدخل وبشرط ألا
تعوق حركة المصلين الآخرين وذلك كله طبقا للمواصفات الفنية الملحقة بهذا القانون.