عنوان المقال : المقدمة

المقدمة


الرواية والقصة القصيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، لم تظفر بدراسة شاملة مستقلة تجمع بين الظروف الموضوعية لنشأة هذين الجنسين الأدبيين، على المستوى المحلي، وترصد ملامح تأسيسهما الفني المتكامل، خلال الفترة الممتدة من 1970 – 1989 وهي التي شهدت النشأة الجنينية، ومرحلة التأسيس لهذين الفنين.
وبحكم معايشتي المهنية كمحرر ثقافي في الصحافة الإماراتية. هذه المعايشة، حفرت إحساساً في نفسي تعاظم وقعه، وأنا أرصد حركة التأسيس الفني للرواية والقصة القصيرة خلال العقد الماضي، على كاهل مجموعة من الكتاب الشباب وهو ما دفعني لأسجل هذا البحث لنيل درجة الماجستير، ورأيت ان المنهج التكاملي والذي يجمع بين المنهج التاريخي والمنهج التحليلي النقدي، وهو الأكثر مواءمة لمسيرة الرواية والقصة القصيرة خلال فترة البحث، خصوصاً انها الدراسة المتكاملة الاولى كما ذكرت، والتي ينبغي لها ان تتعرض بشيء من التفصيل، لظروف وطبيعة نشأة هذين الفنين، بجانب أن قلة المصادر الموجودة حول مرحلة التأسيس تقتضي سلوك هذا المنهج.
وقد جاء البحث في مدخل عام وبابين، أقمت على كل باب مدخلاً خاصا (لمحة عامة) ثم الخاتمة. تعرضت في المدخل العام إلى العوامل البيئية المختلفة، التي أحاطت بظهور الرواية والقصة القصيرة، سواء تلك العوامل التي أخرت ظهورها، أو العوامل الاخرى التي سارعت في هذا الظهور، فقد تعرضت لعامل النفط والذي تفجرت معه الطاقات الادبية، بما أحدثه من تغير إجتماعي كبير .. وبخاصة في مجال التعليم وأثره في ظهور الرواية والقصة القصيرة في بيئة الإمارات. كما مررت سريعا على أهم الدراسات النقدية التي تناولت هذين الفنين.
والباب الاول كان عن الشكل والمضمون في الرواية وقد جاء في فصلين، وقدمت في مدخله مقاربة تعريفية للرواية وظهورها، والأسباب المباشرة لظهورها في الإمارات ومفهوم الريادة عربيا ومحليا.
وتناولت في الفصل الاول، فعل السرد والشخصية في الرواية، وأثره في الارتقاء الفني بالشكل الروائي، في إطار تكوين البناء العام للرواية الاماراتية.
كما تناولت في الفصل الثاني ... اثر النفط والبحر، والمرأة، ووظائفها الاجتماعية في المضامين الروائية المطروحة في الرواية.
أما الباب الثاني، وهو عن الشخصية والبيئة في القصة القصيرة، فقد مررت في مدخله على محاولات تعريفية لهذا الجنس الادبي الحديث وظهوره عالميا وعربيا. كما مررت على الأسباب المباشرة للحاجة الاجتماعية لهذا الفن في بيئة الإمارات.
كما تناولت في الفصل الاول أثر الشخصية من حيث ملامحها النفسية والحركية، وفعلها الحقيقي في البناء القصصي، ومدى اقترابها من الواقع.
كما حاولت ان ارصد أثر البيئة في التكوين القصصي، متتبعاً تواجد البيئات المختلفة داخل هذه القصص.
ثم انتهت إلى الخاتمة، والتي وضعت فيها أهم النتائج الرئيسية التي توصلت إليها من خلال البحث، والذي أرجو في ختامه ان أكون قد قدمت فيه رأيا متواضعا حاولت فيه جهدي ان أقدمه بحيادية الباحث.
ولا يسعني هنا، إلا أن أقدم شكري وتقديري للاستاذ الدكتور ظهور أحمد الذي تفضل برعايته وموافقته الكريمة بتناول هذا الموضوع، والذي ينبع من حرصه على مد الجسور الثقافية بين جامعة البنجاب العريقة، وبين العالم العربي بوجه عام، ومع دول الخليج العربية على وجه الخصوص.

وآخر دعواي ان الحمد لله رب العالمين.
ثابـــت ملكــــاوي

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-877.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae