عنوان المقال : نظرة عامة

نظرة عامة


نظراً لأن المناطق الصحراوية هي اقل جهات العالم من حيث قلة هطول الأمطار، فإن الطابع الأساسي لدولة الإمارات العربية المتحدة هو ندرة مواد المياه مما يجعل المياه الجوفية أهم مصدر طبيعي للمياه العذبة، حيث تقع الدولة من الناحية الجغرافية في نطاق الصحارى المدارية الجافة، التي تتميز ايضاً بنسبة التبخر العالية، وحيث تختفي تماماً ظاهرة الأنهار الجارية في دولة الإمارات وفي دول مجلس التعاون الخليجي.
ولما كانت المياه الصالحة للشرب، والاستخدامات البشرية الأخرى، هي من العوامل الأساسية اللازمة لأي تنمية اقتصادية واجتماعية لتأثيرها المباشر على جميع الجوانب المعيشية للسكان، سواء للاستخدامات المنـزلية أو الزراعية أو الصناعية، فقد نالت قضية المياه أهمية خاصة وعملت الدولة عن توفير هذا العنصر الحيوي بالكمية والنوعية المناسبتين سواء بالحصول عليها من مصدرها الطبيعي والأساسي وهو المياه الجوفية، أو من تحلية مياه البحر أو من غيرها من المصادر باستخدام الوسائل العلمية المتطورة . وقد أنفقت الدولة في سبيل ذلك المليارات من الدراهم خلال السنوات الماضية، وما زالت تعمل جاهدة على إجراء المزيد من الدراسات وإنشاء العديد من المشروعات لتوفير كميات إضافية من المياه لتغطية احتياجات ومتطلبات التنمية والتقدم وإجراء الدراسات حول مصادر المياه واستخداماتها والدورة الطبيعية للمياه في المناطق الجافة وتحديد النقص في كميات المياه المطلوبة واقتراح الحلول المناسبة لمواجهة هذا النقص.
كما حرصت الدولة عبر مسيرتها الاتحادية على المحافظة على موارد المياه بها إدراكاً منها أنها عصب الحياة، وتوعية المزارعين بعدم الإسراف في كميات المياه المستخدمة في الري، وذلك عن طريق إرشادهم إلى أحدث أساليب الري الزراعية ومساعدتهم على تنفيذها، بهدف الحفاظ على موارد المياه والمخزون الجوفي منها في باطن الأرض حتى يكون رصيداً للأجيال القادمة، كما ركزت الدولة على بناء السدود بهدف احتجاز مياه الأمطار والسيول وحفظها من الهدر والاستفادة منها في تغذية المخزون الجوفي بالمياه بالإضافة إلى ما تسهم به السدود والحد من ظاهرة زيادة ملوحة الماء في التربة. ووقف زحف مياه البحر، ومعالجة جوف التربة الزراعية.
وقد قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية ببناء العديد من السدود على الوديان الرئيسية في الدولة، كما نفذت دائرة بلدية العين وتخطيط المدن في المنطقة الشرقية\"سد الشويب\" وهو أضخم السدود الموجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة ويمكن تحديد موارد المياه في دولة الإمارات العربية المتحدة على النحو التالي:

المياة الجارية
وهي المياه التي تنحدر من الأدوية والشعاب الجبلية وقد تكون من الكثرة والوفرة بحيث تواصل انحدارها حيث تبلغ السهول الساحلية ثم تصب في الخليج أو تبلغ السهول الداخلية فتكون مسيلات لا تلبث أن تغوص مياهها في التكوينات السطحية سواء كانت حصى أو حصباء أو طميا أو رمالاً.

المياه الجوفية السطحية
وهي المياه التي تتسرب إلى أعماق قريبة في التكوينات السطحية من قشرة الأرض سواء كانت حصى أو حصباء أو طميا أو رمالاً. ويكون تسربها إما عن الأمطار مباشرة أو من السيول والمسيلات التي تتكون في أعقاب سقوط الأمطار.

المياه الجوفية العميقة
مياه الأمطار التي تسربت إلى أعماق بعيدة في طبقات قشرة الأرض على مر العصور وهي معرضة للنفاذ، وتستخرج عن طريق الأفلاج والينابيع.

تحلية مياه البحر
تعتبر مياه البحر المالحة \"رغم ملوحتها\" مورداً هاماً من موارد الماء العذب في كثير من دول الخليج العربي وذلك بعد تحليتها آلياً، وقد استغل هذا المورد بنجاح كبير في دولة الإمارات العربية المتحدة نظراً لحاجتها الملحة إلى المزيد من الماء العذب.
وقد عمدت الدولة إلى إنشاء محطات تحلية مياه البحر بالساحل الغربي والساحل الشرقي لسد النقص من المياه الجوفية، وتلبية احتياجات التوسع العمراني السريع الذي تعيشه البلاد.
ووفقاً للإحصائيات الصادرة عن رابطة تحلية المياه الدولية بالولايات المتحدة فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تأتي في المرتبة الثالثة بين الدول العربية في مجال تحلية المياه حيث يبلغ الحجم اليومي للإنتاج 1.306 مليون متر مكعب يومياً بنسبة 10.8% من الإنتاج العالمي.
كما يجري تحلية مياه الآبار المالحة بواسطة وحدات التحلية التي تعمل بالتناضح العكسي لسد العجز في مخزون المياه الجوفية للمحافظة على المخزون الحالي.

مياه المجاري
تعتبر مياه المجاري من الموارد المائية غير التقليدية، فقد عملت دولة الإمارات على إقامة محطات تنقية وتطهير لمياه المجاري وإعادة استخدامها في الزراعة والري،وتوجد الآن أربع محطات تبلغ طاقتها الإنتاجية حوالي 62 مليون متر مكعب في السنة.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-92.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae