الإمارات وعُمان
حرصت دولة الإمارات على تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك من خلال مشاركتها
الفاعلة في مؤتمرات القمة لدول المجلس، واجتماعات المجلس الوزاري، واللجان الوزارية
المتخصصة، واللجان الثنائية المشتركة بين الدولة ودول المجلس.
وأصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في شهر يناير 2003
مرسوماً اتحادياً بالتصديق على اتفاقية الحدود بين حكومة دولة الإمارات العربية
المتحدة وسلطنة عُمان، في القطاعات الحدودية من شرقي العقيدات إلى الدارة. كما أصدر
جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان مرسوماً سلطانياً مماثلاً، لتدخل بذلك
الاتفاقية التي تمّ التوقيع عليها في أبوظبي يوم 22 يونيو 2002 حيّز التنفيذ.
وتشتمل الاتفاقية على تحديد النقاط الرئيسية التي على أساسها يُرسم خطّ الحدود
الفاصل بين الدولتين والقطاعات التي سيشملها هذا الخطّ، ومسائل وضع الإحداثيات
وإعداد الخرائط النهائية. وتنصّ الاتفاقية على تشكيل لجنة مشتركة من البلدين
للإشراف على تنفيذها.
ووقَّع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة
للشؤون الخارجية، استكمالاً لهذه الخطوات، ومعالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير
المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عُمان في 11 أكتوبر 2003 بمدينة صحار، على محضر
تبادل وثيقتي التصديق على اتفاقية الحدود النهائية بين البلدين، في القطاعات
الحدودية شرقي العقيدات إلى الدارة.
ووصف سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الاتفاقية بأنها تتويج رائع للعلاقات
الأخوية الوطيدة والمتميّزة بين البلدين، تُرسِّخ نهج التعاون الأخوي الصادق القائم
بينهما، وتُرسي نموذجاً يُحتذى به في تسوية المنازعات والخلافات الحدودية بين الدول،
في اطار من الاحترام المتبادل، والحرص على علاقات الأخوة والتآخي وحُسـن الجوار
والمصالح المشتركة. وقال معالي يوسف بن علوي بن عبدالله إن المصادقة على اتفاقية
الحدود النهائية يُعبِّر عن عُروة وُثقى تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وناقشت اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة
سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون
الخارجية، وسلطنة عُمان برئاسة معالي السيد علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان
البلاد السلطاني، في دورتها الثالثة عشرة، التي عقدت بمسقط يومي 9 و10 ديسمبر 2003،
سبل تدعيم التعاون في مختلف المجالات، بهدف توسيع آفاق التكامل الاقتصادي. واتفق
الجانبان، في هذا الصدد، على عدد من الموضوعات في المجالين الاقتصادي والتجاري، ومن
بينها الربط المعلوماتي بين سوقيْ مسقط وأبوظبي للأوراق المالية، عبر شبكة
المعلومات العالمية (الإنترنت) تمهيداً للإدراج المشترك للأسواق المالية في كلا
البلدين، والعمل على إضافة بُعد تعاوني أكبر لاتفاقية بيع وشراء الغاز المُبرمة بين
شركة النفط العُمانية، وشركة (دولفين) للطاقة بدولة الإمارات، والاعتراف المتبادل
بشهادات التأمين الصادرة من الشركات العاملة في كلا البلدين، وتعزيز التعاون
والتنسيق فيما يتعلق بأنشطة منظمة التجارة العالمية. وأعربت اللجنة العليا المشتركة
عن ارتياحها لما تمّ التوصل إليه بشأن مشروع الربط الكهربائي الثنائي بين سلطنة
عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمتوقع بدء تشغيله خلال النصف الأول من
العام 2005، وكذلك للنتائج التشغيلية التي حقّقتها شركة عُمان والإمارات للاستثمار
القابضة.
وكانت اللجنة العليا المشتركة بين الإمارات وسلطنة عُمان قد عقدت دورتها الثانية
عشرة في أبوظبي يومي 10 و11 مارس 2003، حيث عبّر الجانبان عن ارتياحهما لما تمّ
إنجازه من تعاون وتنسيق ثنائي بينهما، وأكدا على رغبتهما الصادقة في مواصلة تعزيز
هذا التعاون، بما يُحقّق آمال وطموحات شعبي البلدين الشقيقين.
وعبّر الجانبان عن ارتياحهما لمسيرة التعاون في مجالات الأمن والدفاع المدني
والمواصلات والاتصالات والطاقة والكهرباء والماء، ورضاهما عما حقّقته شركة عُمان
والإمارات من أرباح في العام 2002 بلغت 2.171 مليون ريال عُماني.
وتمّ التوقيع على اتفاقية قرض من صندوق أبوظبي للتنمية بقيمة 238.518 مليون درهم
لتمويل مشروع طريق في سلطنة عمان.