الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1716991
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » الجغرافيا البشرية » توطين البدو
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 1439

توطين البدو


تعتبر مشروعات توطين البدو من أبرز السمات الاجتماعية الحديثة في دولة الإمارات العربية المتحدة , فقد فكر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ بداية المسيرة في إخوانه بالبادية وهم يشكلون قطاعا عريضا من السكان . وكان السؤال حينئذ : كيف يمكن تحويل إنسان البادية من إنسان قهرته الصحراء إلى إنسان يقهر الصحراء ? .
هل يلحق البدو بالمدن ويعطيهم المساكن الحديثة , ويوفر لهم كافة الخدمات الصحية والتعليمية فتعمر المدن بهم ? .
ومثل هذا الحل لا يرضى طموحات وآمال قائد مثل زايد بما عرف عنه من الحكمة وبعد النظر, وسعيه لتحقيق سبل الراحة والرفاهية لأبناء شعبه, ولأن زايد.. يقف على أسرار نفسية مواطنيه , ويقف من شعبه موقف الملاح الماهر في الرياح العاصفة , والأمواج المتلاطمة , كان يعرف أن هذا الحل يحمل في طياته أخطارا كثيرة.
كان يعرف أن مشكلة تحضير البدو واستقرارهم هي واحدة من أكبر المشاكل التي تعترض تقدم الدول النامية , وذلك لأسباب اقتصادية واجتماعية , تفرضها عليهم طبيعة حياتهم في الصحراء التي ارتبطوا بها منذ آلاف السنين.
من هنا اتجه تفكير زايد إلى نقل الخدمات إليهم , بدلا من نقلهم إلى حيث تتوافر الخدمات , ونقل سموه إلى الصحراء فعلا , كافة الخدمات التي يتمتع سكان المدن بمثلها ليتساوى بذلك كل المواطنين , وليتوفر لهؤلاء البدو كافة فرص المشاركة الفاعلة في بناء مجتمعهم , وليتاح لهم المحافظة على تراثهم وأصالتهم في نفس الوقت , وكانت عملية التحديث التي نفذها زايد بإتقان تنبع من خطة طموح تستهدف بناء قرى نموذجية جديدة في أعماق الصحراء وربطها بشبكة حديثة من الطرق والمواصلات والاتصالات إلى كافة أرجاء البلاد , وزودت كل قرية بمدارس للبنين والبنات , وسوق مركزية وعيادة صحية , ومساجد ومكاتب لخدمات الوزارات والدوائر الحكومية , بالإضافة إلى الماء النقي والكهرباء .
وبالرغم من أن التوطين في الإمارات يهدف إلى تطوير الحياة المادية للبدو إلا أن هناك اهتماما بالمحافظة على الأعراف والعادات والتقاليد الأصيلة ويتجلى ذلك في الأهمية التي يوليها البدو للتعليم ومطالبتهم المستمرة بالمزيد من المدارس , وتمسكهم بالقيم البدوية , وأهمها الانتماء القبلي والتكافل أو ( الفزعه ) واحترام الشيوخ والنخوة والأخلاق الحميدة , وتبادل الزيارات , وإقامة المناسبات الاجتماعية والتكاتف فيها , والتعلق بالهجن والابتعاد عن رموز التحضر كالسكن في الشقق والعمارات .
وفى بعض الحالات نجد أن بعض البدو المواطنين ما زالوا يمارسون نمط الترحال الفصلي , فمثلا في الفجيرة يترك بعضهم المسكن الشعبي في فصل الشتاء , ويذهب للسكن مع أقاربه في الجبل , وفى فصل الصيف يسكن البعض بيوت السعف في مناطق مزارع النخيل .
والحق أن عملية توطين البدو قد تمت بنجاح بفضل جهود ورعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي استطاع في زمن قياسي أن يزيل كل الحواجز والموانع التي كانت تقف بين أبناء الأرض الطيبة كما استطاع أن يحقق التواصل والتلاحم النفسي بينهم بجانب التطور المادي .
ويمكن أن نصنف القرى الجديدة في إليها أبوظبي إلى أربعة محاور رئيسية هي :
* محور الطريق الذي يمتد بين مدينتي أبوظبي والعين ويشمل القرى التالية.
ريف أبوظبي : “مصفح , بنى ياس , الوثبة , الختم , الخزنة .
ريف العين : اليحر , الساد , السليمات.
رماح : بوسمرا , والخورة .
*محور طريق مدينة العين دبي .
وأهم القرى التي يشملها هذا الطريق هي : الهير , اليفار , الشويب , الفقع الجنوبي .
* المحور الجنوبي للعين : ويشمل القرى التالية :
الوجن , العويا , العراد , مديسيس , مزيد , أم غافة .
* محور الجزء الغربي من الإمارة : ويشمل بدع زايد وغياثى .
ولإعطاء فكرة سريعة عن مشروعات التوطين فإننا سوف نكتفي بالإشارة إلى بعض القرى كمثال على بقية مشروعات التوطين التي تمت في إليها أبوظبي منذ عام 1966 حتى الآن .

من اقوال زايد
أنا أعرف أن بدو الصحراء يفضلون العيش في أرض الآباء والأجداد لذلك فسوف أبقيهم في أرضهم وأنقل الحضارة إليهم

عودة »»