الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1682559
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » الجغرافيا البشرية » غياثي
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 1532

غياثي


تقع منطقة غياثي في المنطقة الغربية على بعد نحو 320 كيلومترا من مدينة أبوظبي , وهى منطقة صحراوية عرفت البداوة منذ زمن بعيد ,إذ تؤمها جماعات بدوية ترعى الإبل والأغنام وقد اتجهت الدولة نحو توطين البدو الذين يقيمون في المنطقة في مكان واحد , فوقع الاختيار على غياثى كمركز للمشروع في عام 1974 وقد كان هذا الاختيار بناء على دراسة مسحية , شملت الموقع والتضاريس والتربة والمناخ والموارد المائية وأكدت هذه الدراسة صلاحية المشروع وقابليته للتنفيذ . وقد تضمن مشروع التوطين توفير المياه عن طريق حفر الآبار الارتوازية , وسحب الماء بالمضخات , وبناء المساكن الشعبية على دفعات وتوفير الخدمات الحديثة وبالأخص الخدمات الصحية والتعليمية .
وإقامة بعض المزارع وتوزيعها على المواطنين .
وكما تنزل قطرات الغيث من السماء حاملة معها الخير والعطاء , جاء زايد ليبعث الروح في غياثى التي لم تكن سوى قرية صغيرة يسكنها بعض البدو الرحل في بعض أوقات العام ويقيمون فيها بيوت الشعر والخيام , يرعون ابلهم ويسقونها من البئر الوحيدة الموجودة فيها , ثم يرتحلون عنها بحثا عن الكلأ والماء وبدأت الحياة تدب في غياثى , وبدأ البدو يتوافدون عليها ويستقرون بها. وبقدر ما يكون الطموح كبيرا , يكون الإنجاز رائعا وعظيما , ولذلك تحولت غياثى بين يوم وليلة أو بين عشية وضحاها إلى مدينة عامرة , فبعد أن كان عدد السكان فيها لا يتجاوز أصابع اليد وصلوا اليوم إلى أكثر من عشرة آلاف شخص , وتحولت بيوت الشعر المتناثرة إلى ما يتجاوز 600 مسكن شعبي على أحدث الطرز الإسلامية.
ولا شك أن التغيير الذي طرأ على هذه المدينة الجديدة وسكانها معجزة تم تحقيقها في هذه السنوات القليلة , ومن الإنجازات الكبيرة زراعة المزارع والغابات وتشييد وتعبيد الطرق , وقد أصبح إنتاج المزارع الوفير يغطى الاستهلاك المحلي في مدينة غياثى والمنطقة الغربية , ويصدر الفائض منه إلى الرويس أبوظبي عن طريق مكتب التسويق الزراعي الخاص بالمنطقة الغربية , فمزارع غياثى أصبحت اليوم تنتج جميع أصناف الخضراوات بالإضافة إلى الرمان والعنب والليمون والجوافة وهذه المحاصيل أثبتت نجاحها في مزارع غياثى بالإضافة إلى البطيخ والشمام وقصب السكر. كما يقوم المواطنون بزراعة أعلاف المواشي كالجت “ البرسيم “ وكل ما تحتاجه “ البوش “ من أعلاف وبكميات تغطى احتياجات المنطقة. كما أدى انتشار المدارس إلى استقرار البدو في المدينة , فقبل عهد زايد لم تكن في هذه المنطقة أي مدرسة لأن السكان كانوا يرتحلون من منطقة إلى أخرى .
أما بالنسبة للخدمات فلقد تكاملت , وأصبح مستشفى غياثى لا يقوم بتقديم خدماته لسكان غياثى فقط , بل لكل أبناء المنطقة الممتدة حتى السلع والمرفأ , بالإضافة إلى الكهرباء والمياه والتليفونات والمواصلات العامة فهناك محطة استقبال الباصات القادمة من أبوظبي إلى غياثى , كما أن جميع الطرق الداخلية في المدينة قد رصفت بالإضافة إلى الطريق الرئيسي الذي يربط غياثى بطريق أبوظبي السلع والتي تم إنشاؤه عام 1980 , إضافة إلى افتتاح فرع لجمعية الظفرة التعاونية.
إن ما وصلت إليه غياثى اليوم من تقدم وتطور يرجع الفضل فيه إلى القائد زايد , الذي تحدى الصعاب وخطط وبنى وتابع كل مبنى , وكل شجرة تغرس في الأرض وتثمر ثمرا طيبا .

عودة »»