الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1749750
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » الجغرافيا البشرية » مدينة زايد
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 1334

مدينة زايد


أن عام 1968 لم يكن عاما عاديا في تاريخ مدينة زايد , ففي هذا العام أصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة شهادة ميلاد هذه المدينة التي أصبحت اليوم عاصمة المنطقة الغربية بأكملها , فقبل ذلك اليوم كانت هذه المنطقة صحراء جرداء , تضم بعض البدو الذين يرتحلون من مكان إلى أخر ويقيمون في بضعة بيوت من الشعر , وجاء زايد , فجاء الخير , لقد أختار القائد بنفسه مكان المدينة لتحتل موقعا يتوسط الطريق بين ليوا وغياثى ولتكون قلبا نابضا للمنطقة الغربية , لتبدأ بعد ذلك رحلة بناء المستقبل .
وعندما تحمل مدينه من مدن الدولة اسم ( زايد ) فلابد أنها تفيض بالخير , فهذه المدينة التي أطلق عليها أول الأمر اسم بدع زايد أمر صاحب السمو رئيس الدولة بإنشائها لتجميع البدو وتشجيعهم على الاستقرار , وقد أمر سموه في البداية بتعيين معالي الشيخ محمد بن بطي كممثل لسموه في المنطقة الغربية حتى يسهل التعرف على احتياجات المواطنين.
وأثناء زيارة سموه للمنطقة خلال عام1968 وضع حجر الأساس لمدينة زايد واختار هذه المنطقة بالذات لعدة أسباب أهمها الموقع المتوسط لها بين منطقة ليوا والمناطق الواقعة على ساحل البحر , ولأن سكان المنطقة يشتغلون إما في الزراعة مثل سكان ليوا , أو بدو رحل يعيشون على الرعي في البادية أو يعتمدون على البحر والصيد والغوص فأصبح موقع المدينة في الوسط , وفى الشطر الجنوبي المزارع والنخيل وفى الشطر الشمالي الغوص والبحر , فلو أنك ذهبت لمدينة زايد من الجنوب ستصل ليوا بعد أن تقطع 06 كيلومترا , ولو ذهبت للبحر ستصل إليها بعد 06 كيلومترا , وهنا تتجلى حكمة زايد واختياره السليم .
خطوات التعمير وأولى خطوات التعمير في مدينة زايد بدأت عام 1968 عندما أمر سموه ببناء أربعين مسكنا شعبيا , وتوالت بعدها قرارات التعمير والتشجير وبناء الإنسان , الذي أصبح أكبر المستفيدين من هذه المشاريع , فلقد تغيرت حياة هذا الإنسان تغييرا شاملا بدون المساس بالأصالة والعادات والتقاليد , وأخذ الناس من المدنية الحديثة والتطور الجديد ما ينفع وما يحقق المستقبل الزاهر , ورفضوا كل شيء يمس الأصالة والتراث .
وفى عام 1971م كان عدد الطلبة والطالبات بالمدارس في المنطقة قليلا والإقبال على التعليم ضعيفا واليوم تطورت مفاهيم المواطنين تطورا كبيرا وزاد عدد طلاب المدارس في جميع المراحل .
وفى مدينة زايد مدرسة عسكرية ومراكز لتعليم الكبار , للرجال والسيدات ممن فاتهم قطار التعليم ومركز لجمعية المرأة الظبيانية ومن هنا ندرك آثار التقدم الذي تحقق في مدينة زايد من أجل بناء الإنسان وتثقيفه وتعليمه. إنجازات متوالية وتتوالى الإنجازات في مدينة زايد فقد تم افتتاح مستشفى جديد بعد أن كان في البداية عيادة طبية ليس بها سوى طبيب وطبيبة فقط , وزودت المدينة بخدمات البريد والهاتف والمطافئ , وأفتتح فيها فرعان لبنكين رئيسيين , وتكونت فيها جمعية تعاونية , هي جمعية الظفرة , وقد ساهم في تمويلها المواطنون في المنطقة , كما تم افتتاح مراكز للتسويق الزراعي تعتمد على تسويق إنتاج مزارع المواطنين من الخضراوات وبأسعار جيدة , وتم إنشاء استراحة على أحدث طراز وبأجور رمزية إضافة إلى استكمال الطرق الداخلية جميعها , وأنشئت مئات من المساكن الشعبية الجديدة, وأسواق حديثة ومحال تجارية ومئات المزارع وكذلك مبنى متكامل للمحكمة الشرعية حتى يستطيع المواطنون متابعة قضاياهم دون الانتقال إلى العاصمة , وبذلك أصبح هناك تكامل كبير في أجهزة الخدمات .

عودة »»