الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 4575288
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » الإمارات العربية المتحدة » مشاريع البيئة
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 7037

مشاريع البيئة


أشجار القـرم
كما اهتمت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بأبحاث وزراعة النباتات الملحية وخاصة أشجار القرم التي تعتبر ذات أهمية اقتصادية وبيولوجية كبيرة، فضلاً عن كون سيقانها تستخدم في الحصول على أخشاب البناء وكذلك حطب الحريق، وتستخدم أوراقها وأفرعها الصغيرة أعلافاً جيدة للإبل والماعز، وأهم من ذلك كله الوظيفة البيولوجية الأساسية التي تؤديها هذه الأشجار، حيث تقوم بيئة الجذور بوظيفة محاضن طبيعية للثروة السمكية، إذ تعتب ملجأً للأسماك الصغيرة، كما تعتبر الحاضن الطبيعي الوحيد للروبيان، وفي نفس الوقت تقوم بحماية الشواطئ من التآكل ونحر البحر، وتجميع المواد الغذائية، كما تستخدم مأوى لتعشيش الطيور.
ووقعّت الهيئة في 26 فبراير 2001 بأبوظبي مذكرة تفاهم مع المركز الدولي للزراعة الملحية لتعزيز التعاون بين الطرفين في المجالات البيئية والزراعية. وسيتم بموجب مذكرة التفاهم تنفيذ مشروعين لإكثار زراعة أشجار القرم، يهدف الأول إلى ادخال سلالات جديدة من نبات القرم يتم احضارها من الباكستان واليابان وزراعتها على سواحل مدينة أبوظبي كمرحلة أولى، على أن يتم تعميمها على الإمارات الأخرى في حال نجاح المشروع، فيما يشمل المشروع الثاني دراسة الخصائص الخاصة لنبات القرم للتعريف على أسباب نجاح زراعته في بعض المناطق، وعدم نجاحه في مناطق أخرى .
كما نفذت الهيئة بالتعاون مع شركة البترول اليابانية / جودوكو / وبلدية أبوظبي ، مشروعاً كبيراً لتطوير زراعة أشجار القرم في المناطق الساحلية لإمارة أبوظبي، حيث تم انشاء مشتل بالقرب من جسر المقطع في أكتوبر 1999 يوجد به حالياً نحو 1500 شتلة من مختلف أنواع أشجار القرم .
رصــد الميـاه
ونجحت الهيئة باستخدام مختبرات تقنية متطورة في تنفيذ برامج لرصد وتحليل نوعية المياه، بهدف تحديد نسبة التلوث البحري في مياه الدولة، ووضعت عدة محطات مختبرية ثابتة ومتنقلة لرصد نسبة التلوث البحري وتحديد نسب الأوكسجين ودرجة الحرارة والتوصل الكهربائي ودرجات الأعماق وصفاء المياه، كما تم تحليل كميات المعادن الثقيلة ( الرصاص والزئبق والكوبلت والنيكل والنحاس ) بالمياه .
وأولت الهيئة اهتماماً كبيراً بالتوعية البيئية التي أدخلتها ضمن برامج الاستراتيجية البيئية لإمارة أبوظبي، وركزت بصورة خاصة على نشر الوعي البيئي بين الأجيال الحاضرة والمتعاقبة، حيث نفذت خلال العام 2001 تجربة فريدة بطبع ستة كتب بيئية بالعربية والإنجليزية تم توزيعها على طلاب المدارس في جميع مراحلها، بهدف نشر الوعي البيئي بي جيل الشباب والأطفال، حيث تمثل هذه الكتب عنصراً مهماً من عناصر المناهج البيئية في المدارس.
واعتمد مجلس إدارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها، ميزانية كبيرة للهيئة في العام 2000 تجاوزت 66 مليون درهم، لتمكينها من مواصلة أبحاث العلمية المتميزة، التي حظيت باهتمام عالمي كبير.
واستعرض مجلس إدارة الهيئة في اجتماعه يوم 8 مايو 2001 برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة، تقريراً مفصلاً عن الأنشطة التي نفذتها الهيئة خلال العام 2000 وتضمن التقرير الخطوات التي اتخذتها الهيئة لتنفيذ الاستراتيجية البيئية لإمارة أبوظبي والأنشطة التي نفذتها في مجال الثروة السمكية، والدراسات التي انجزتها حول أبقار البحر وتربية السلاحف البحرية في جزيرة جرنين، واستزراع فصائل جديدة من أشجار القرم .
كما استعرض التقرير نشاطات الهيئة في مجال تنمية الحياة الفطرية البرية، والتي تضمنت إصدار الاسترتيجية الخاصة بالمحافظة على الصقور والحبارى، وتطوير مستشفى أبوظبي للصقور الذي افتتح في العام 1999، وإصدار كتاب عن الغطاء النباتي في دولة الإمارات، بالإضافة إلى الدراسة التي تقوم الهيئة بتنفيذها بالتعاون مع الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة، لجينات خمسة أنواع من الحيوانات البرية، ووضع نظام لإدارة محمية الوثبة .
وناقش مجلس الإدارة المشروعات المقترح أن تنفيذها الهيئة خلال العام 2001 ومن أهمها وضع نظام للإدارة البيئية للمحميات الطبيعية، وإصدار نظام لإدارة المواد الكيماوية على مستوى الإمارة، وإعداد اللوائح اللازمة لاعتماد نظام تقييم الأثر البيئي للمشاريع الجديدة .
واستعرض المجلس خطط الهيئة لإنشاء قاعدة للبيانات البيئية في إمارة أبوظبي، وبرنامج إكثار طيور الحبارى وإعادة تأهيلها، وبرنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور، ومشروع إعلان منطقة مروح وبوطينة محمية بحرية .
وأقامت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها علاقات وثيقة للتعاون العلمي مع العديد من المنظمات الإقليمية والدولية مثل الصندوق العالمي للطبيعة، ومؤسسة الحبارى والصقور في باكستان، ومنظمة حياة الطيور الدولية / بيرد لايف / ومنظمة الأراضي المبتلة الدولية، والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها في المملكة العربية السعودية، وأكاديمية العلوم الصينية، ومعهد علوم الحيوان في كازاخستان، بالإضافة إلى تعاونها الثنائي مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة في ميادين حماية البيئة والحفاظ على الطبيعة .
وتم اختيار دولة الإمارات في العام 2000 لمنصب رئاسة جماعة السلاحف البحرية لمنطقة غرب المحيط الهندي والتي تتبع للإتحاد العالمي لصوْن الطبيعة، وذلك تقديراً لدورها في مجال حماية الأنواع المُهددة بالإنقراض من السلاحف البحرية .
ووقعّت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها على اتفاقية ثنائية مع المجموعة البيئية التابعة للإتحاد الأوروبي للتعاون في إنشاء بنك معلومات للنباتات الملحية بالدولة .
ووقعّت الهيئة مذكرات تفاهم مع الصندوق الدولي للموارد الطبيعية بباكستان واللجنة الوطنية لحماية الحياة الفطرية في البحرين، ومكتب عمان للمحافظة على البيئة، والمركز الدولي للزراعة المالحة الحيوية، كما وقـّعت الهيئة في أبريل 2000 على مذكرة تفاهم مع جامعة الأمم المتحدة /الشبكة الدولية للمياه والبيئة والصحة/ للتعاون المشترك في مجالات التدريب وبناء القدرات لتحقيق التنمية المستدامة للموارد المائية في الدولة .
الأطلـس البحـري
أصدرت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في شهر يونيو 2001 أطلساً بحرياً باللغتين العربية والإنجليزية يحدد مواقع الموارد الطبيعية على الشريط الساحلي لإمارة أبوظبي وأولويات حمايتها من التلوث النفطي. وتشكل بيانات الأطلس جزءاً من برنامج الهيئة لإنشاء
قاعدة للبيانات البيئية لتحديد استراتيجيات الحماية البحرية لشواطئ أبوظبي وأولوياتها في حالات الكوارث البيئية والتلوث النفطي. ويوفر الأطلس البحري مجموعتين من الخرائط المكملة لبعضها البعض للشط الساحلي لإمارة أبوظبي الذي يمتد على طول 340 كيلومتراً. وتم استخدام صور الاستشعار عن بُعد بواسطة الأقمار الصناعية والمسح الميداني، في إعداد البيانات والمعلومات التي تضمنها الأطلس، وتحديد المناطق البيولوجية الجغرافية على امتداد سواحل أبوظبي.
أطلس طيـور الإمارات
صدر في العام 1997 أول أطلس عربي يحتوي على وصف دقيق لطيور الإمارات يشمل أيضاً الطيور المعششّة في شبه الجزيرة العربية، يستند في الأساس إلى معلومات جمعت خلال فترة عشر سنوات، ويظهر الأطلس أهمية جزر الإمارات وخاصة تلك الموجودة في إمارة أبوظبي كمواقع لتكاثر الطيور المهاجرة. كما يشير الأطلس إلى الأعداد المتزايدة من الطيور الدخيلة الشائعة الآن في معظم المناطق السكنية بالإمارات .
كما صدر في العام 1999 كتاب جديد ومهم عن حياة طيور الإمارات قام بتأليفه سيمون اسبينال عالم الطيور في المركز الوطني لأبحاث الطيور.. وحظي الكتاب بدعم ورعاية شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) .. والكتاب يصنف جميع المعلومات المتوفرة عن أكثر من 100 نوع من الطيور .
المهـا العـربي
اختيرت دولة الإمارات العربية المتحدة لتكون مقراً دائماً للأمانة العامة للهيئة التنسيقية لصون المها العربي، وذلك خلال الاجتماع التأسيسي للهيئة الذي عقد بسلطنة عمان في نهاية شهر يناير 2000. وكان مؤتمر أبوظبي الدولي الأول للمها العربي الذي نظمته إدارة البيئة والحياة الفطرية بالدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة في شهر مارس 1999 قد دعا إلى تأسيس هيئة تنسيقية لتعزيز جهود المحافظة على المها العربي، وإنشاء صندوق خاص لتمويل جهود صونها المها العربي .
وتم تشكيل الهيئة التنسيقية لصون المها العربي في الاجتماع التأسيسي الثاني للهيئة الذي عقد في أبوظبي في شه أكتوبر 2000 وتتكون من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية والبحرين وسلطنة عمان وقطر والأردن.
ويعود تاريخ حماية المها العربي وإكثاره إلى مطلع الستينات حين أصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة توجيهاته بأسر ما تبقّى منه في البرية بعد أن أصبح على وشك الانقراض، حيث تمّ أسر 4 منه أمر سموهّ، من أجـل الحفاظ عليها أن تأسس أول حديقة للحيوان بالدولة هي حديقة العين .
وعقب تطوير جزيرة صير بني ياس وتحويلها إلى محمية طبيعية، بدأ تطوير برنامج توطين المها العربي من خلال عدد لم يتجاوز 3 إناث وذكرين، وأُنشئت من أجل الإكثار منه في الأسر برامج علمية خاصة توفّت لها كل الامكانيات وأسفرت هذه الجهود عن نجاح منقطع النظير فازداد عددها في الدولة حتى بلغ الآن أكثر من ألف يعيش نحو 300 منها على أرض الجزيرة في شكل قطعان ويعيش الباقي ضمن مجموعات خاصة في جزر الدولة الأخرى أو في البرية.
ونظراً للتزايد المستمر في أعداد المها العربية نتيجة لتوالدها في الأسر فإن هناك برامج على المدى البعيد تهدف إلى اطلاق أعداد منها على دفعات في البرية في ظل قوانين صارمة تمنع صيدها .
وقد وصف الدكتو \"كلود مارتيني\" رئيس الصندوق العالمي لحماية البيئة الذي شارك في المؤتمر العالمي الأول للمها العربي الذي عقد في أبوظبي في العام 1999، البرنامج الذي تتبناه دولة الإمارات لتربية وإكثار المها العربي في المحميات، بأنه مثال فريد على جهود الدولة من أجل زيادة أعداد المها العربي. وقال: قلّ أن يوجد مثل هذا البرنامج في جميع أنحاء العالم .
مكافحة التصحـر
انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة في العام 1999 إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بعد النجاحات الملموسة التي حققتها في مجال قهر الصحراء ونشر الخضرة وتحقيق التنمية الزراعية رغم صعوبة المناخ وشح المياه .
وقد أشاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للبيئة بجهود دولة الإمارات في المحافظة على سلامة البيئة وإدخال الأساليب الحديثة لمكافحة التصحر ونشر الرقعة الخضراء على مساحات واسعة من الأرض، مما جعلها من الدول المتقدمة في هذا المجال .
وقد أعرب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، بمناسبة العيد الوطني التاسع والعشرين في الأول من ديسمبر 2000، عن ارتياحه لما تحقق من منجزات باهرة في ميادين الزراعة ونشر الخضرة، وقال .. \"لقد تمكنا في فترة وجيزة من تحويل الصحراء القاحلة إلى رياض خضراء، فغرسنا في تربتها أكثر من 40 مليون نخلة وزرعنا أكثر من مائة مليون شجرة حرجية ومثمرة، ظللت أغصانها وأوراقها مساحة كبيرة من بلادنا، وقد رافق هذه المعجزة البيئية إقامة العديد من القرى والمدن في أعماق صحرائنا الخضراء\" .
وأكد الدكتور جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة الدولية بعد زيارته للدولة في شهر ديسمبر عام 1995 \"أن ما قام به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من سياسة زراعية حكيمة، يسعى حالياً الخبراء في المنظمة إلى تحقيقه على المستوى العالمي \" .
كما أكد السيد شفقت كاكاخيل نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في 26 سبتمبر 2000 بأبوظبي \" أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمكنت من قهر الصحراء\" .
ونظمّت مؤسسة جائزة زايد الدولية للبيئة مؤتمراً عالمياً للتصحّر في دبي خلال الفترة من 12 إلى 15 فبراير 2000 في إطار الاحتفالات بيوم البيئة الوطني الثالث، بالتعاون مع جامعة الإمارات وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والهيئة الإتحادية للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومفوضية الأمم المتحدة لاتفاقية التصحرّ، والذي أُقيم تحت شعار \"التصحرّ عام 2000\" و\"نحو إدارة سليمة للأراضي الجافة وشبه الجافة في القرن الحادي والعشرين \" والذي شارك فيه 300 عالم ومتخصص في المجالات المرتبطة بقضايا التصحّر .
وأعلن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في كلمته التي افتتح بها هذا المؤتمر أن \"جائزة زايد الدولية للبيئة قد جاءت وفاءً وتقديراً لهذا العطاء الذي حرص عليه صاحب السمو رئيس الدولة، طيلة أربعة عقود من الزمان دون كلل أو ملل وأثمر ما نواه الآن من خضرة وعمارة وحياة فطرية وخير وتقدم في دولة الإمارات العربية المتحدة .
وشكلت الهيئة الاتحادية للبيئة لجنة وطنية في شهر يونيو 2001 لمتابعة كافة القضايا المتعلقة باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وإعداد التقرير الوطني لدولة الإمارات عن حالة التصحر في الدولة لتقديمه إلى سكرتارية الاتفاقية .

عودة »»