الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1679267
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » الصناعات والحِرف » الغوص واللؤلؤ - العودة
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 917

العودة


وتمر الأيام والشهور وتعود المركب , وقد حققت شيئا من الكسب وشيئا من الخسارة , وقد تفقد بعض الرجال , ولكن يوم عودتها يكون يوم عيد .
فما أن تقترب المركب من الشاطئ حتى تطلق المدافع, فيعرف أهل البلد أن رحلة الغوص قد عادت سالمة , فترتفع الأعلام , ويخرج الجميع لاستقبالها , فرحين مهنئين , وربما كانت بين تلك الجموع امرأة تنزوي جانبا تبكى زوجا أو أبا فقدته , خرج مع الرجال , ولم يعد.
ويختار طاقم المركب مجموعة من الغواصين ومعهم النواخذه لبيع المحصول في سوق اللؤلؤ ثم يتقاسمون الحصيلة , بعد حساب المكسب والخسارة .
وكان فريق الصيد يتكون من النوخذة وهو صاحب الأمر والنهى على السفينة , فهو الربان , ومقسم الأرباح على البحارة , وهو الحاكم على ظهر السفينة والقاضي اذا تطلب الأمر الفصل بين متخاصمين , وقد يكون النوخذة هو صاحب السفينة أو يعمل لحساب شخص آخر , أما الغواص فيعتبر العمود الفقري لرحلة الغوص ,إذ أنه يقوم بأشق الأعمال وهو الغوص تحت الماء معرضا نفسه للاختناق والأسماك المتوحشة بحثا عن أصداف اللؤلؤ , ويتصف الغواص بسلامة جسمه وقوة تحمله وخبرته في تفادى الأخطار , ويعاون الغواص في عمله “ السيب “ وهو الساحب الذي يجر حبال الغواص , ويقوم بإنزاله وسحبه من المياه وهو المراقب للغواص أثناء الغوص .
أما المقدمى , فهو الشخص الذي يتولى أمور المعيشة على ظهر السفينة من تجهيز للطعام وخلافه وأقرب البحارة إلى الربان .
أما الرضيف فهو الذي يقوم بمساعدة الغواص والسيب وهم صبية لا تزيد أعمارهم عن 14 سنة ويقومون بفتح المحار لاستخراج اللؤلؤ منه , وأخذ الديين من الغواص ويقومون كذلك ببعض الأعمال الخفيفة الأخرى .
وسفن الغوص القديمة كانت تتلمس طريقها إلى مناطق الغوص ( الهيرات ) والتنقل بينها والعودة منها إلى الشاطئ بواسطة آلة صغيرة اسمها “ الديرة “ أما معرفة درجة عمق البحر فكانت تعرف ب-”البلد “ وهي عبارة عن قطعة رصاص مربوط في آخرها حبل متوسط الطول مقسم بإشارات متعارف عليها بواسطتها يقاس عمق البحر , فتبتعد السفينة عن المناطق الضحلة التي قد تصيبها بأضرار فادحة.
“ الديرة “ بوصلة كبيرة مبين عليها الجهات الأصلية , ومواقع تحركات النجوم , وأوقات التعرف على طرق المغاصات ب- “ النايلة “ وهى كتيب صغير مبين به مناطق الهيرات بالتفصيل وهى تشبه الخارطة القديمة التي وضعها الشيخ مانع بن راشد آل مكتوم لكل مواقع الهيرات والمغاصات بالخليج .
وفى دلما كانت توجد أشهر المغاصات وكانت السفن تأتى إليها من كل دول الخليج .

عودة »»