مكانة الغواص
الغواص هو الذي يباشر استخراج اللؤلؤ من قاع البحر وهو أهم شخصية بعد النوخذة , حيث
أنه الذي يقوم بالعملية الأساسية في رحلة الغوص , وهى الغوص تحت المياه لجمع المحار
, وعمل الغواص هو أصعب الأعمال وأخطرها ولذلك فقد كان للغواص “ الغيص “ منزلته
الرفيعة وسط أهل الإمارات ويلقى من الناس احتراما واهتماما أكثر من باقي العاملين
على سفينة الغوص , ويشترط في الغواص أن يكون قوى البنية خبيرا بالقاع وما به من
أخطار , وكيفية تفاديها , ولمكانة “الغيص “ بين البحارة نجده لا يعمل الا في الغوص
فقط , ولا يشارك باقي البحارة في الأعمال الأخرى التي يقومون بها مثل “الغلاقة “
وهى عملية استخراج اللؤلؤ , أو تجهيزات المركب وغيرها من الأعمال , ومكان نوم
الغواص في “ التغر “ وهو الجزء الخلفي من السفينة , وبه مكان جلوس ونوم الغواصين ,
وهو المكان المفضل في السفينة ويقوم البحارة بتقديم خدماتهم أولا للنوخذة ثم للغيص
الذي يأتي في الأهمية بعد النوخذة مباشرة , وأجر الغيص أعلى الأجور حيث أنه يحصل
على ثلاثة أسهم من “الحاصلة” مثله في ذلك مثل النوخذة “ سهمان من “الحاصلة” وسهم
واحد من الخمس “ هذا علاوة على أن بعض الغاصة يعمل “ عزال “ أي أنه يذهب مع الغاصة
على نفس سفينتهم إلا أنه يغوص لحسابه الخاص وليس لحساب النوخذة , ولا يشارك في
أرباح السفينة عند توزيعها ويكون اعتماده على قيمة ما يحصل عليه من اللؤلؤ بعد أن
يعطى النوخذة خمس حاصلته علاوة على حصة السيب الذي يعمل معه وقيمة ما يستهلكه من
زاد .