صناعة الفخار
تعتبر صناعة الفخار من الحرف التقليدية التي اهتم بها أبناء المنطقة منذ القدم ، إذ
تدل التقنيات الأثرية التي أجريت على صناعة الفخار كانت منتشرة منذ آلاف السنين ،
لوجود المواد الصالحة لهذه الصناعة ، واحتياج السكان إلى الأدوات الفخارية في طهي
الطعام وحفظ المياه ، وما زالت هذه الصناعة موجودة في مناطق كثيرة من دول الخليج ،
وتتركز في دولة الإمارات العربية المتحدة بمنطقة رأس الخيمة .
والطين يختلف بحسب المنطقة التي يجلن منها لاستخدامه في صناعة الفخاريات .
والطين المستخدم في دولة الإمارات هو الطين الأحمر والطين الأخضر والطين الصفر ،
ويتم خلط الأنواع السابقة مع بعضها بنسب معينة ويتم جلب الطين من الجبال القريبة في
وادي شمل. أما الطين الأبيض المستخدم حديثاً في الصناعة فيتم استيراده من إيران .
طرق العمل
- التشكيل عن طريق عمل نماذج مفردة كل قطعة تعمل باليد على حدة .
2 - استخدام القوالب وهي تشكل بأن يُعمل لكل آنية قالب تصب فيه العجينة وترفع من
القالب بعد » فخره « شيه بالنار » إخراجه من الفرن « ؟
3 - استخدام الدولاب » العجلة « وذلك بوضع الطين في دولاب يدور وتشكل الطينة أثناء
الدوران من أعلى وأسفل إلى أن يتم الشكل المطلوب .
ويعود انتشار صناعة الجص في الخليج إلى توافر مادة الجير المستخدمة فيها .
وفي السابق كان الحرفي » الفخاري « يقوم بكل العمل في الورشة » الجلب والإعداد
والتحضير ، والصنع ، والتوليف ، والحرق « .
وبعد أن زادت كثافة العمل احتاج الحرفي لمن يساعده حتى يتمكن من تلبية الطلبات
وزيادة الإنتاجية ، فأصبح العمل بالورشة يقوم به أكثر من شخص وأدى ذلك إلى توزيع
العمل وفقاً لكل مرحلة ، واصبح هناك نوع من التخصص في العمل ، وأهم الوظائف
الموجودة حالياً في الورشة هي :
1 - الصناع : وهو الحرفي الذي يقوم بصنع الفخار .
2 - المولف أو المشطب : العامل الذي يتدرب على الصناعة ولا يتقنها ، فيقوم بعمل
الأشياء البسيطة مثل » التوليف « و » التشطيب « النهائي للإناء .
3 - المساعد : الذي يقوم بتجهيز الطين وتحضيره ، ويساعد في نقل الأواني وصفها داخل
الورشة ، والفرن عند الحرق .
طريقة إعداد الطين
بعد جلب الطين من مكان وجوده بواسطة الدواب » حالياً ينقل بالسيارة « إلى الورشة ،
يعمل على ضربه بواسطة عصا » القصار « وذلك لتنعيمه مما يساعد على نخله ، وبعد ذلك
يكون جاهزاً لعملية الإعداد .
وتتم العملية في بركة دائرية الشكل نصف قطرها متر ونصف وبجوارها ثلاث برك مستطيلة
الشكل ، ويتم وضع 35 » جفيرا « من الطين احمر و 65 من الطين الأبيض والأخضر ، ويصب
عليها الماء ثم يترك لمدة ساعتين ، ويأتي بعدها العمل وينزلون إلى داخل البركة
الدائرية التي بها الماء والطين لعملية الخلط واستخراج الشوائب من الطين بواسطة »
المشخال « وعند التأكد من عدم وجود أي شوائب في الطين يتم وضع » المصفاة « على فتحة
في البركة كي تم توزيع ما بها على البرك الثلاث الأخرى ، وتتصل البرك الثلاث بواسطة
فتحات مع بعضها ، ويترك الطين حتى يتماسك ، ثم يأخذ الصانع منه ما يريد .
طريقة تعلم الحرفة
ويتم تعلم الحرفة عن طريق الوراثة ، وبذلك تنتقل الحرفة من جيل إلى جيل في السرة
الواحدة ، ويتم ذلك بأن يأتي الصانع بأحد أبنائه أو كلهم للعمل معه في الورشة ،
وتبدأ أول مرحلة في تعلم الحرفة عن طريق المشاهدة ، وتأخذ فترة المشاهدة هذه مدة من
أسبوع إلى شهر ثم بعد ذلك تأتي مرحلة المساعدة عن طريق أن يطلب الحرفي » الصانع «
من ابنه أن يقوم بمساعدته في نقل الأواني الجاهزة لتوضع في مكان معين في الورشة لا
تصله الشمس حتى تجف ، ويساعد والده كذلك في أن نقل له الطين ويجهزه للعمل بعد
التحضير ، وهذه الفترة تأخذ ما لا يقل عن شهرين إلى ستة أشهر ، ثم بعد ذلك تبدأ
أولى المحاولات من قبل الابن بأن يقوم بالتوليف والتشطيب ، وخلال تلك الفترة يتدرب
على صنع وعمل النماذج الصغيرة مثل الفنجان والكأس والصحون ، وإذا أتقن العمل بها
بدأ التدرب على صنع النماذج الكبيرة .
أما الشخص الذي يتم تدريبه من خارج أسرة الحرفي فإنه يأتي إلى الورشة ليتعلم المهنة
وخلال فترة التدريب لا يحصل على أجر ، إنما أجرته تعلم الحرفة .