الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1695389
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » العادات والتقاليد » الأغنية الشعبية - الموسيقى الشعبية
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 1909

الموسيقى الشعبية


إن المتتبع لجذور الموسيقى الشعبية وأغلب القوالب الغنائية والإيقاعات والنغمات التي تمارسها أو تحتويها الأغنية المتوارثة في دولة الإمارات خاصة ، و منطقة الخليج العربية عامة يجد أنه امتداد لدور الإيقاع في التراث الموسيقي العربي ، وقد نشأت هذه الألحان والأغاني في بيئة مفتوحة تؤثر وتتأثر بمن يحيط بها أخذاً وعطاءاً سواء من ناحية البر أو البحر وأذابتها وصهرها في واقعها الطبيعي .
وقد وفدت هذه الألحان والضروب اللحنية والموسيقية مع الوافدين من القبائل العربية الآتية من الجزيرة العربية ، ثم سرعان ما اندمجت وانصهرت في بوتقة البيئة ومع ما كان قائما على الألحان في الإمارات ، الأمر الذي جعل مهمة التزاوج مهمة سهلة وميسرة لينتج غناء جديد وألحان جديدة على بيئة الإمارات وهي ليست » بادية « فحسب بل يعتبر البحر العمود الفقري في حياتها الاقتصادية والعملية قبل ظهور عصر البترول .
وفي الإمارات تستخدم العديد من الآلات الموسيقية المصاحبة ، وهي تختلف من لون إلى لون من الأغاني الشعبية أو الرقصات حيث توجد آلا مميزة لكل فن على حدة ، وعلى سبيل المثال فإن الآلات الموسيقية المصاحبة للعيالة كلها من نوع الطبول ولا وجود للآلات الوترية لأن أصواتها منخفضة ويصعب التعامل معها في أجواء الحماسة التي تسود احتفالات العيالة .
وتشمل الآلات الموسيقية التقليدية الثلاث التي تشترك في أداء كل الفنون الغنائية الرئيسية بالإمارات ما يلي :
1 - الدفوف والطبول بأشكالها وأحجامها المختلفة ومنها ما يعزف عليه بقطعة من العصى أو بالكف والنقر بالأصابع وهي أصلاً عبارة عن آنية مصنوعة من الفخار كانت تستخدم لحفظ الماء ثم استخدمت كآلة إيقاع يضرب على جدارها بالأصابع والكف فيصدر عن تجويفها أصوات مختلفة حسب إيقاع الكف والأصابع وحجم الإناء .
2 - آلات النفخ التي تحدث أصواتاً عن طريق النفخ .
3 - الآلات الوترية التي يعزف عليها بالقوس وتصدر اصواتاً مثل الربابة والطنبورة .
وهذه الأنواع الثلاثة تشترك في أداء أغاني الأعراس في الإمارات ، كما أنها تشكل القاسم المشترك في أداء كل فن جماعي وهي من أقدم الآلات الموسيقية العربية .
وفيما يلي نتناول من التفصيل بيان بعض الآلات الإيقاعية المرافقة :
1 - الطار : وهو ذو شكل دائري ويضرب باليد ويعرف باسم آخر وهو » الدف «وهو عبارة عن حزام من الخشب يشد عليه من وجه واحد جلد حيوان مدبوغ ، وقد توضع قطعة نحاسية صغيرة بحجم الدرهم على محيط الدف لإعطاء رنين مشارك ، والدف نوعان أحدهما مربع والآخر مستدير وهو الغالب ويمكن اعتبار الدف أو الطار أشهر آلة موسيقية في المنطقة ، وجذوره تضرب في التاريخ القديم ، وكان يعرف أيام الجاهلية بالصنج – أي الطبل – وقد سمى النابغة الذبياني » صناجة العرب « لأنه كن يقرأ شعره على قرع الدفوف .
2 - الرحماني : وهو طبل كبير ، يضرب باليد ويقال له » الدمام « واصله من الهند ويصنع من جلود لحيوانات التي تشد على تجويفين من الخشب .
3 - الجاسر : ويلفظ التشاسر وهو طبل صغير يضرب بالعصا فيعطي صوتاً حاداً تسمع الأذن من مسافة بعيدة .
4 - الطاسة : وتسمى أيضاً الطويسات وتتكون من قطعتين من النحاس الأصفر مصنوعتين على شكل نصف كرة لها حواف مسطحة وتصدر القطعتان عند التصاقهما صوتاً حاداً عالياً يسمع من بعيد .
5 - السماع : وهو طبل يعطي صوتاً يشبه صوت الرحماني وقد يضرب بالعصا أيضاً ويصنع من جلود الحيوانات .
ويرى رفعت محمد خليفة دويب في كتابه أغاني الأعراس في دولة الإمارات أن أهم خصائص وسمات الموسيقى الشعبية لأغاني أعراس الإمارات ما يلي :
1 - المرونة في الشكل والمضمون في الموسيقى الشعبية فهما غير ثابتي مما يخدم الأغنية الشعبية ويجعلها محفورة في ذاكرة الناس وتحظى منهم بالقبول .
2 - التداخل الذي تتبينه بين الألحان الشعبية الأصيلة مع غيرها من الألحان الوافدة .
3 - قدرة الموسيقى الشعبية الإماراتية على استيعاب الألحان الوافدة .
4 - إمكانية حفظها بسرعة ومن ثم سرعة انتشارها بين عامة الناس لبساطة تركيبها وسهولتها وعد خضوعها لقواعد ثابتة .
ومن سمات الموسيقى الشعبية في الإمارات بصفة عامة وموسيقى أغاني الأعراس بصفة خاصة مصاحبتها للرقص الجماعي أو الفردي ما عدا بعض الفنون مثل فني » الأهلة والموالد « وأغاني نساء البدو أما سائر الفنون الغنائية الأخرى فإنها ترتبط بالرقص .

عودة »»