الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1833635
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » العادات والتقاليد » المجالس
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 1324

المجالس


تمثل المجالس أحد مظاهر الحضارة عند العرب , تميزهم عن سواهم وهى من الدلائل التي تؤكد عمق ارتباطهم وإحساسهم القوى بروح الأسرة .
وقد عرفت منطقة الخليج . منذ مئات السنين . المجلس العربي الذي يجمع الأهل والأصدقاء عند الغروب .
فقد أوجدت حاجة الإنسان للترفيه والمسامرة , والاحتفاء بالضيوف وبالزائرين من الأهل والأصدقاء , “ المجلس “ في حياتنا الشعبية في الخليج إلى الحد الذي جعل منه أهم سمات البيت الخليجي , وركنا مهما في معمار البيت الشعبي . ومنذ أقدم العصور لا تكاد تخلو أغلب بيوت الخليج من مجلس أو ديوانية في ركن منفرد , يجتمع فيه رب المنزل مع من يصطفيهم من الناس , وتدور فيه فناجين القهوة والشاي , وتحلو به المسامرة وقضاء الوقت , وتدور الأحاديث في شئون الدنيا , والدين , وسوالف الماضي وذكرياته في إطار آداب وتقاليد لم يتغير مضمونها , ورغم المدنية والتقدم فقد حافظ المجلس العربي الحديث على شكله وطابعه مع بعض التغيير أحيانا , فنجد المجالس الآن تجمع بين الطابع العربي والطابع الغربى الحديث في آن واحد .
وفى صدر المجلس يجلس عادة كبير القوم وهو يتقبل السلام والتحية من كل الضيوف ويدعوهم إلى الجلوس .
وباختلاف مستويات الناس الاقتصادية والفكرية وتنوع ميولهم وأمزجتهم تختلف المجالس الشعبية من واحد إلى آخر , وبالتالي يختلف تأثيرها في الحياة العامة . فلقد لعبت بعض المجالس الشعبية دورا بارزا في الحياة الماضية الفكرية والاقتصادية للمنطقة كأداة اتصال وتجمع , منها ما كان منتدى فكر وعلم , ومنها ما هو منتدى للأدب والفن , ومنها ما امتزجت فيه كل الأمور .

المجالس وغرس القيم
كذلك كان للمجلس دور هام في عملية غرس قيم التنشئة الاجتماعية , حيث يصحب الرجال أولادهم إلى المجالس , وكان إصرارهم على أن يشارك الأطفال في مجالس الكبار هو الأمر الذي يعمل على تأكيد القيم الدينية في ذواتهم , ويكون الأطفال على معرفة بجوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية , لأن المجلس كان يتخذ محلا لعقد الصفقات التجارية الخاصة بتمويل اللؤلؤ والتشاور واتخاذ القرار في كثير من الأمور المعيشية للقبيلة بحضور أهل الرأي والمشورة .
وعلى الرغم من تطور أدوات الاتصال وتغير طرق التواصل بين الناس , ظل المجلس جزءا مهما من البيت الخليجي إلى يومنا هذا , وفى وقتنا الحاضر وان كان قد طرأ على المجلس الكثير من التغيير نتيجة لتطور الظروف الاقتصادية والاجتماعية .

تطور المجلس العربي
وتطور المجلس العربي في الإمارات العربية من حجرة كان يغطى أرضيتها الحصير المصنوع من سعف النخيل كانت تسمى “ المخزن “ وقبلها كانت هناك الخيمة ثم تطور الحصير وأصبحت الأرضية تفرش بنوع من السجاد كان يصنع يدويا وبرعت البدويات في صنعه وتكوينه من وبر الجمال وصوف الأغنام والماعز .
ومع تطوير المجلس , كانت توضع المساند العربية “التكي” المطرزة ذات الألوان المختلفة وتحتها نوع من الطنافس يسمى “ الدوشك “ وهو على هيئة فراش مستطيل يكسى وجهه العلوي من نفس نوع القماش الذي تكسى به المساند حتى يجد الضيوف قدرا من الراحة عند الاتكاء على هذه المساند .
وكان هذا المجلس هو الأساس في كل بيت وأحيانا كانت توضع المساند في المجلس بدون الدوشك , وأحيانا يقتصر الدوشك على صدر المجلس فقط ويجلس عليه كبار الزوار حول صاحب البيت أو المجلس .
وحتى وقت متأخر من عصر الغوص بحثا عن اللؤلؤ , ومع عصر الرخاء الذي صاحب عصر اللؤلؤ , ظهر نوع من المجالس كان يقام خارج البيوت , خصوصا الكبيرة منها , هذا المجلس كان موقعه الباحة الواسعة بجوار الباب الكبير وفى هذا المجلس الواسع كان يلتقي أهل الحي .

آداب المجلس
وعن أبرز عادات وتقاليد مجلس الرجال فإن الديوان يقتصر على الرجال فقط ولا تحضره النساء على الإطلاق حيث كان من العيب أن تدخل المرأة مجلس الرجال مهما كانت الأسباب
ويوجد في المجلس “ كوار “ الفحم إلى جانب أطباق التمر والبلاليط “ لقمة القاضي “ وعندما يدخل القوم المجلس تقدم لهم القهوة العربية ثم تدور المدخنة , ثم تقدم أطباق الفاكهة ثم القهوة ثانية .
ومن آداب المجلس تقديم القهوة أولا إلى الشيخ أو كبير القوم أو من كان خارج نطاق العشيرة أو البلد , وإذا كان والد ساقي القهوة موجودا في المجلس كان على ولده أن يتوجه نحوه أولا ويقدم له القهوة , فإن كان هناك شيخ أو ضيف , فإن الوالد يشير له بيده ليقدم القهوة إلى الشيخ أو الضيف أولا .
وإذا تم تقديم القهوة إلى أول من في المجلس , دار الساقي بأقداحه من اليمين إلى اليسار , ومن الأصول في تقديم القهوة عدم ملء الفنجان , فهذا عيب , كما أنه من العيب أن تقدم بعض قطرات في الفنجان , فهذا معناه اشاره للشارب بأنه قاصر أو أنه مطعون في شرفه , والأصول هي صب القهوة في الفنجان إلى أقل من النصف تقريبا كما أن من الأصول المتبعة عند الشارب , أن يشرب فنجانين أو ثلاثة فناجين متتالية , فإن شرب الرابع فقد يكون ذلك من المآخذ عليه , وعند بعض العشائر يعتبر من يشرب أربعة فناجين متتالية دخيلا يحتاج إلى مساعدة .

قواعد إكرام الضيف
إن الأصول تقتضي تقديم القهوة تباعا على فترات , وبين المرة والمرة ما يقارب عشر دقائق إلى ربع ساعة أما علامة الاكتفاء من شراب القهوة فهي هز الفنجان الفارغ يمينا وشمالا عدة مرات وهو بين السبابة والإبهام .
وفى المجلس تقدم أيضا الحلوى وعادة ما تقدم في أطباق من المعدن .
ومن قواعد إكرام الضيف في المجلس العربي تقديم “ العود “ في المبخرة حيث يتعطر الرجال وبعد أن تدور المبخرة على الجالسين تظل وسط المجلس تنشر بخورها .
أما عن العطور التي تقدم داخل المجلس فهي دهن العود والزعفران والصندل المخلط وان كان المفضل دائما دهن العود .

عودة »»