الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1679623
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » العادات والتقاليد » شعبيات - العطور والبخور
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 780

العطور والبخور


يعتبر أهل الخليج من اكثر البلدان العربية عشقاً للعطور، وقد أبدع أهل تلك البلاد في إعداد العطور، ويهمس لنا التاريخ بأن العطر اصله عربي وبأنه لولا العرب ما عرفت الإنسانية العطور بشكلها العصري والمتطور.
فقد ولع العرب قبل الإسلام بالطيب والتطيب حتى اصبح من مظاهر حياتهم اليومية، وتفيد بعض الدراسات بأن للطيب دوراً كبيراً في حياة المجتمع العربي و الإسلامي فقد استعملوه في شتى المناسبات سواء في أحزانهم أو أفراحهم .
أما في العصر الإسلامي فقد ازداد اهتمام العرب بالطيب فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحث أهل بيته على الإكثار منه، واستعماله وأمر أن يجعل في جهاز السيدة فاطمة عند زواجها من الإمام علي رضي الله عنهما في ثيابهما . ويذكر ابن قتيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال » خير طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وخير طيب النسائر ما ظهر لونه وخفي ريحه « وحث النبي صلى الله عليه وسلم على التطيب عند صلاة الجمعة، وقد حافظ المسلمون على التطيب حرصاً على طاعة التعاليم النبوية .
وقدر ارتبط الجمال بالمرأة ، فارتبطت هي بالعطر ، ومنذ زمن بعيد اهتمت المرأة في الإمارات شأنها شأن شقيقاتها في الخليج بالعطور والبخور ، داخل وخارج منزلها، حتى أصبح العطر شيئاً هاماً للأسرة ، ومظهراً من مظاهر الترحيب بالضيوف، فالإنسان الخليجي أكثر استخداماً وارتباطاً وشراء للعطر.
والعطور الخليجية تختلف عن غيرها من العطور وفي جاذبيتها وأصالتها، وهي ليست وقفاً على المرأة وحدها، فالرجال لهم عطور خاصة بهم، ويقبلون عليها لأنها نابعة من تراثهم.
وتتمتع المرأة الخليجية التي ما زالت تحرص على التطيب بذوق خاص في استخدام العطور التقليدية، التي يأتي معظمها من الهند، التي كانت وما زالت أكبر مركز لتصدير المواد الخام اللازمة لصناعة العور، ومن بينها دهن العود وهو أشهرها وعرق الصندل وعرق الزعفران وعرق العنبر وعرق المسك وعرق الحنة وهب النسيم والياسمين ومشموم الهند وعطر الياس وعطر النديم.
ولكل نوع من أنواع العطور استخدامات معينة وهناك عطر خاص من أجل الفراش ، وهو يتكون من المسك السائل ودهن الورد وماء الكولونيا ويعطر به الفراش.
وهناك » المخمرية « التي تخص العروس وهي مجموعة من العطور مثل المسك والزعفران ودهن العود والعنبر وعرق الصندل، وهذه المواد كلها تخلط وتعتق ويفضل استخدامها خلف الأذن وفي اليدين، وهناك » الزعفران « الذي يستخدم كبودرة بعد ان يضاف إليه المسك وجوزة الطيب وتدهن به الجبهة .
وهناك » الورس « ونخضب به العروس جسمها كله ولا تزيله إلا بعد أربعة أو خمسة أيام ، ليضفي على جسمها بوناً ابيض ورائحة طيبة ، وهو عبارة عن ورق شجر مطحون إليه النيل ، وتعكس هذه المظاهر الحيوانية والنباتية مدى الاستفادة منها في صنع مستحضرات العطور، وإدراك مدى الاهتمام بكافة النباتات ذات الرائحة الطيبة .
ومن العطور التي تستخرج من المصدر الأول » العناصر الحيوانية « المسك والعنبر، أما العطور من النباتات فإنها تستخلص بصفة عامة من بعض النباتات كالأزهار والأوراق والثمار والقشور والبذور وأهمها البنفسج والنرجس والسوسن والزنبق والياسمين .
ونظرة واحدة على أشهر العناصر النباتية والحيوانية التي تستفيد منها المرأة الخليجية في صنع مستحضرات العطور، تجعلنا ندرك مدى اهتمامها بكافة النباتات ذات الرائحة الطيبة ، فالمرأة الخليجية تصنع عطورها من دهن الورد، ودهن العود، وعرق الصندل وعرق الزعفران، والمسك ، والعنبر، وعطر الياسمين.
وهي تتمتع بذوق خاص في استخدام العطر، وكثيراً ما تعند إلى خلط ومزج أنواع عديدة من تلك النباتات فيما يسمى بـ » الخمرية « والعطور الخليجي تختلف عن غيرها من العطور في جاذبيتها وأصالتها .
والعطور الخليجي لها فوائدها الطيبة حيث يستخدم بعضها لعلاج الآلام والأمراض ، وعلى سبيل المثال يستخدم زيت الصندل والياسمين لعلاج الالتهابات والجروح في حين يستعمل دهن العود في علاج الكحة والسعال .

عودة »»