الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 42
عدد المقالات : 898
عدد زوار المقالات : 1679580
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
جديد المقالات
* الآبار ومواقع التنقيب وتل الفخار
* الإضافات
* المواد الأولية
* تحليل العناصر المعمارية والزخرفية
* تنفيذ خطة الترميم والصيانة
* خطة الترميم والصيانة
* تاريخ الجزيرة
* جزيرة دلما
* المقدمة
* الخلاصة
 
الصفحة الرئيسية » العادات والتقاليد » الحلوى
تاريخ الإضافة :: 02/12/2004   ||   عدد الزوار :: 907

الحلوى


لا يكاد بيت من بيوت الإمارات يخلو من الحلوى طوال أيام السنة، حيث لا تتم الضيافة إلا بتقديم الحلوى.
قبل تناول القهوة، وهي عادات تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل، وتعتبر صناعة الحلوى جزءاً من التراث حيث يتوارث سر صناعتها الأبناء عن الأبناء، وسر صناعتها يعتمد على الخبرة حتى تخرج مطبوخة بدون عيوب، فإذا زادت ساعات تسويتها على النار أو زادت كميات المواد الداخلة في تركيبها أو نقصت تغير طعمها وفسدت الطبخة وتغير مذاقها .
وبالإضافة إلى الخبرة والدقة والملاحظة أثناء الإعداد تحتاج صناعة الحلوى إلى القوة والشباب لأنها تتطلب التقليب المستمر أثناء الطبخ » بالبسطان « » آلة التقليب « ، ولو حدث وتركت دون تقليب ولو للحظات فإن مذاقها قد يتغير.
وتصنع الحلوى من النشا والسكر والهيل والزعفران والفستق واللوز بالإضافة إلى الماء وكل بقدر موزون، وأدوات صناعتها بسيطة تعتمد على المرجل وهو قدر كبير يصنع عادة من النحاس، ويجلس صانعها أمام المرجل لتقليب ما بداخله لمدة ثلاث ساعات أو يزيد مع التقليب المستمر، وأهم عناصر صناعة الحلوى النظافة وخاصة نظافة الأدوات والمكونات.

مراحل الطبخ
ما زالت كما كانت منذ سنوات طويلة، بالطريقة التقليدية، ولم يدخل عليها أي تطور ولم تترك للأجهزة المستحدثة أن تتدخل لتفسد شيئاً من التراث الذي يعتز به أبناء المنطقة.
وتبدأ مراحل الطبخ، بإذابة كمية كبيرة من السكر في الماء، ويعتبر المقدار سراً من الأسرار التي لا يبوح بها أحد من صنع الحلوى، وعلى ضوء الخبرة والمقادير تختلف الأنواع والمذاق وشهرة الحلوى، ثم يضاف البيض لينقي الشوائب وبعده النشا، ويقلب جيداً حتى يبدأ مركب السكر والماء والنشا في التخثر، وبعد تضاف كميات من السمن من استمرار التقليب بالبسطان، وعندما تقترب من النضج يضاف ماء الورد والمكسرات والزعفران، بكميات تختلف من صنف لآخر أو حسب طلب الزبون، ثم في النهاية يضاف الهيل » الحبهان« وترفع الحلوى عن النار .
وكل نوع له لون ، فهناك الحلوى البيضاء والصفراء والحمراء التي يطلق عليها السوداء، وكل له مذاقه واختلاف الجودة يختلف من صانع إلى آخر حسب خبرته ومدى إلمامه بسر الصنعة.
ويزداد الإقبال على الحلوى مع شهر رمضان وقبل الأعياد.
ويقبل الناس على تناول الحلوى، إلى حد أنها كانت إفطاراً لدى البعض، أما اليوم وبعد انتشار أمراض الراحة والرفاهية ، كالسكر والضغط وغيرها، فقد أصبح التخوف من تناول الحلوى وارداً ، وإن كان ذلك لم يقلل من الإقبال عليها بشكل عام .
ولم يحدث أي تغير يذكر في صناعة الحلوى منذ ارعين عاماً والتغير الوحيد الذي حدث هو أنها كانت تعبأ في علب من الصفيح، فأصبحت تعبأ الآن في علب من البلاستيك، الأخف وزناً، والأسلم صحياً ولم يعد أبناء المنطقة هم الذين يقومون وحدهم بصنع هذه الحلوى الشهيرة، وإنما يشاركهم الآن العمال الهنود من الوافدين في عملها بعد أن أصبح لديهم الخبرة الطويلة بها .

الحلويات
الرهش والبشمك : وهو أشبه بالحلاوة الطحينية .
السكر لمه : وهي اقرص تشبه كعك العيد الذي يصنع في البلاد العربية، وهناك حلويات خاصة يقبل بها الأطفال ومنها :
1 - » كل واسكت « وهي خليط من السكر والفول السوداني وتتميز بطعمها اللذيذ.
2 - الجبيط : وهو يصنع من عسل التمر مع السمسم.
3 - ملبس بوظبي : وكان يصنع في أبو ظبي خاصة والحبة منه في حجم بيضة الدجاج وهو خليط من السكر والطحين، وملبس من الخارج بالسكر أيضاً .
4 - المنفوش : وهو من السكر ويصنع عل شكل خيوط الشعر المنفوشة.
5 - الزلابية : وهو من السكر والطحين والخمير وتشبه كثيراً البقلاوة في البلدان العربية الأخرى .

آداب المائدة
في بحث شيق عن آداب المائدة أو آداب الطعام في الإمارات يقول الكاتب الشعبي محمد بن راشد الجروان : إن تربية الطفل في الإمارات على السلوكيات والعادات المتعارف عليها، والمستمدة كلها من صميم الدين الحنيف لا تختلف من بيت إلى آخر فعندما يبلغ عمر الطفل الخامسة أو السادسة يشترك الأم والأب في توجيهه إلى بعض العادات التي يحاولان غرسها فيه مثل غسل اليدين قبل تناول الطعام » وكل من قدامك، ولا تقوم تغوز« أي لا تأخذ من أمام غيرك وكل باليمين إذا حاول الأكل باليسرى، ولا تنثر الأكل حيث يتعلم الطفل تعديل اللقمة في يده لتصبح متماسكة حتى لا تتناثر على ثيابه أو على من حوله ويلاحظ أن هذه التوجيهات كلها مستمدة من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه التوجيهات تكون عادة بين الأبوين والطفل دون أن يشعر بها الآخرون حتى لا يحرج الطفل ولا تنتابه العقد النفسية أو الشعور بالتقصير.
ومن الآداب الإسلامية للطعام – وهي آداب تتمشى مع الفطرة السوية السليمة، والذوق العام التي يحرص الناس على تلقينها لأبنائهم – عادة الجلوس أثناء الطعام، إذ من العيب تنول الأكل ماشياً في الطرقات أو الأسواق.
ويجلس الرجال للطعام جلسة خاصة تعودها الجميع تكون بثني القدم اليسرى والاتكاء عليها ونصب اليمنى وثني ركبتها, وكذلك من الآداب عدم الأكل نائماً أو مستلقياً فهذا من العيوب التي يأنف الناس الإتيان بها صغاراً وكباراً، وتمشياً مع صميم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كره الطعام مستلقياً .
ومنها أيضاً عدم تناول الطعام باليدين وإنما يكون باليمنى فقط، ومن العادات المحببة والمستمدة أيضاً من الشرع عادة الاجتماع على مائدة الطعام، حيث يجتمع رجال الأسرة وشبابها وأطفالها مع بعضهم البعض، على مائدة واحدة، وفي وقت واحد كما تجتمع النساء والفتيات أيضاً، على مائدة خاصة بهن ، ويقصد من هذا الاجتماع، تكثير الأيدي على الطعام، حتى يكون فيه البركة، مصداقاً لتوجيهات المصطفى صلى الله عليه وسلم، كما أنها تكون فرصة للتوجيه والإرشاد والتربية، وعادة ما يكون طعام الإفطار في الصباح الباكر، حيث تنهض ربة البيت قبيل الفجر ثم تبدأ بإعداد طعام الفطور » الريوق « وقد يهيأ بعضه ليلاً كالهريس .

عودة »»